عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا ويؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم على ما صالحهم عليه ويؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.
وله بعد الخمس الأنفال والأنفال كل أرض خربة قد باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخَيْلٍ وَلا رِكابٍ ولكن صالحوا صلحا وأعطوا بأيديهم على غير قتال وله رءوس الجبال وبطون الأودية والآجام وكل أرض ميتة لا رب لها وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب لأن الغصب كله مردود وهو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له.
______________________________________________________
أو يكون ذلك مختصا بالإمام ، وصاحب المال يجوز أن يعطى أكثر.
قوله : بين الوالي لأنه هو الآخذ له والحاكم عليه ليصرفه في مصارفه لا ليأخذه لنفسه ، وفي القاموس : الأكرة بالضم الحفرة يجتمع فيها الماء فيغرف صافيا والأكر والتأكر حفرها ، ومنه الأكار للحرث والجمع أكرة كأنه جمع أكر في التقدير.
قوله عليهالسلام : وغير ذلك كإعطاء الوفود وإرسال الرسل وإصلاح الطرق وأرزاق المؤذنين والقضاة وأشباهها « قليل ولا كثير » قيل : هذا مبني على عادتهم من ذكر الأقوى بعد الأضعف نحو قوله تعالى : « وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ ».
« وله بعد الخمس » أي للإمام « قد باد » أي فنى وهلك « وكل أرض ميتة » بالتشديد والتخفيف والصوافي جمع الصافية وهي ما اصطفاه ملوك الكفار لأنفسهم من الأموال المنقولة وغيرها ، وهو وارث من لا وارث له ، سواء كان الميت مسلما أو كافرا ولا يجوز لأحد التصرف فيه في حال حضوره عليهالسلام إلا بإذنه ، وأما في حال غيبته فقيل : يصرف في فقراء بلد الميت وجيرانه للرواية ، وقيل : في الفقراء مطلقا لضعف المخصص ، وقيل : في الفقراء وغيرهم كغيره من الأنفال ، ولعل الأوسط أقوى « ويعول » أي يقوم بما يحتاج إليه من قوت وكسوة وغيرهما « من لا حيلة له » في
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
