فيهم وفي غيرهم والأرضون التي أخذت عنوة بخيل ورجال فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف أو الثلث أو الثلثين وعلى قدر ما يكون لهم صلاحا ولا يضرهم فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا ونصف العشر مما سقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في
______________________________________________________
فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة ، وفي بعض النسخ يستفزهم بترك النون والزاء المشددة أي يزعجهم ، يقال استفزه الخوف أي استخفه.
« أخذت عنوة » بالفتح أي قهرا بخيل ، تفسير لقوله : عنوة ورجال بالجيم أي مشاة ، وربما يقرأ بالحاء المهملة جمع رحل مراكب للإبل ، وفي التهذيب : وركاب ، وهو أظهر وأوفق بالآية ، وقوله : متروكة ، تفسير لقوله : موقوفة ، ودخول الفاء في الخبر لكون المبتدأ موصوفا بالموصول فيتضمن معنى الشرط « على ما يصالحهم » متعلق بموقوفة أو متروكة أو يعمرها وما بعده على التنازع « من الحق » أي حق الأرض ، وفي التهذيب من الخراج.
« فإذا أخرج منها ما أخرج » فيه إيماء إلى إخراج المؤن ، واختلف الأصحاب في ذلك فقال الشيخ في « ط » و « ف » المؤن كلها على رب المال دون الفقراء ، ونسبه في « ف » إلى جميع الفقهاء وحكى يحيى بن سعيد عليه الإجماع إلا من عطاء ، واختاره جماعة من المتأخرين منهم الشهيد الثاني في فوائد القواعد ، وقال الشيخ في « يه » باستثناء المؤن كلها وهو قول المفيد وابن إدريس والفاضلين والشهيد ، ونسبه العلامة في المنتهى إلى أكثر الأصحاب والأول أقوى ، وهذه العبارة ليست بصريحة في الاستثناء إذ يمكن أن يقرأ الفعلان على بناء المجهول ، أي أخرج الله من الأرض ما أخرج ويؤيده أن في « يب » فإذا خرج منها فابتدأ من الجميع ، أي قبل إخراج حصة العامل « مما سقت السماء » أي السحاب أو هو مبني على نزول الماء من السماء إلى السحاب « سيحا » أي جريا على وجه الأرض وفي القاموس ساح الماء يسيح سيحا
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
