وللرسول ولقرابة الرسول فهذا هو الفيء الراجع وإنما يكون الراجع ما كان في يد غيرهم فأخذ منهم بالسيف وأما ما رجع إليهم من غير أن يوجف عليه « بخَيْلٍ
______________________________________________________
أن لله خمسه ، ويحتمل أن يكون خبر مبتدإ محذوف تقديره فالحكم أن لله ( إلخ ) على ما قيل ، بل هذا أولى ، والمجموع خبر أن الأولى وصح دخول الفاء في الخبر لكون الاسم موصولا.
ثم إنه يفهم سن ظاهر الآية وجوب الخمس في كل غنيمة وهو في اللغة بل العرف أيضا الفائدة ، ويشعر به بعض الأخبار مثل ما روي في التهذيب بإسناده عن أبي عبد الله قال : قلت له : « وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ » الآية قال : هي والله الفائدة يوما فيوما إلا أن أبي جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ، إلا أن الظاهر أنه لا قائل به ، فإن بعض العلماء يجعلونه مخصوصا بغنائم دار الحرب كما عرفت ، وبعضهم ضموا إليه المعادن والكنوز وبعض أصحابنا يحصره في السبعة المذكورة ، وقليل منهم أضاف إليها بعض الأمور الأخر كما أشرنا إليه.
ثم قال (ره) : نعم قال في مجمع البيان بعد ما نقلنا منه في الغنيمة موافقا لجمهور المفسرين أن معناه في اللغة ذلك ، قال بعض أصحابنا : إن الخمس واجب في كل فائدة تحصل للإنسان من المكاسب وأرباح التجارات ، وفي الكنوز والمعادن والغوص وغير ذلك مما هو مذكور في الكتب.
ويمكن أن يستدل على ذلك بهذه الآية فإن في عرف اللغة يطلق على جميع ذلك اسم الغنم والغنيمة ، والظاهر أن مراده ما ذهب إليه أكثر الأصحاب من الأمور السبعة فإنه نسبه إلى أصحابنا والظاهر منه الجميع أو الأكثر ، وليس وجوبه في كل فائدة قولا لأحد منهم على الظاهر ، وأيضا قال مذكور في الكتب وليس ذلك مذكورا في الكتب ، فكأنه أشار إلى إمكان الاستدلال لمذهب الأصحاب بالآية الشريفة إلزاما للعامة فإنهم يخصونه بغنائم دار الحرب وذلك غير جيد ، انتهى.
![مرآة العقول [ ج ٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1020_meratol-oqol-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
