فلما قرأه ابن أكثم قال للمتوكل : ما نحب أن تسأل هذا الرجل عن شئ بعد مسائلي ، فانه لا يرد عليه شئ بعدها إلا دونها ، وفي ظهور علمه تقوية للرافضة (١).
جعفربن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : الايمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، فكتب المتوكل إلى علي بن محمد النقي يسأله فلما قرأ الكتاب كتب : يضرب حتى يموت ، فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة فقال : « بسم الله الرحمن الرحيم فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين (٢) » السورة قال : فأمر المتوكل فضرب حتى مات (٣).
أبوالحسن بن سهلويه (٤) البصري المعروف بالملاح قال : دلني أبوالحسن وكنت واقفيا فقال : إلى كم هذه النومة؟ أما آن لك أن تنتبه منها ، فقدح في قلبي شيئا وغشي علي وتبعت الحق (٥).
٥٢ ـ قب : داود بن القاسم الجعفري قال : دخلت عليه بسر من رأى وأنا اريد الحج لاودعه ، فخرج معي ، فلما انتهى إلى آخر الحاجز نزل ، فنزلت معه ، فخط بيده الارض خطة شبيهة بالدائرة ، ثم قال لي : يا عم خذ ما في هذه يكون في نفقتك ، وتستعين به على حجك ، فضربت بيدي فاذا سبيكة ذهب فكان فيها مائتا مثقال.
____________________
(١) مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٣ ـ ٤٠٥.
(٢) غافر : ٨٤.
(٣) مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٥ و ٤٠٦.
(٤) في المصدر. سعيد بن سهل البصرى.
(٥) مناقب آل أبى طالب ج ٤ ص ٤٠٧.
![بحار الأنوار [ ج ٥٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1005_behar-alanwar-50%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

