🚘

بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٣٤١
🚖 الجزء ١ 🚘 الجزء ٢ 🚘 الجزء ٣ 🚘 الجزء ٤ 🚘 الجزء ٥ 🚘 الجزء ٦ 🚘 الجزء ٧ 🚘 الجزء ٨ 🚘 الجزء ٩ 🚘 الجزء ١٠ 🚘 الجزء ١١ 🚘 الجزء ١٢ 🚘 الجزء ١٣ 🚘 الجزء ١٤ 🚘 الجزء ١٥ 🚘 الجزء ١٦ 🚘 الجزء ١٧ 🚘 الجزء ١٨ 🚘 الجزء ١٩ 🚘 الجزء ٢٠ 🚘 الجزء ٢١ 🚘 الجزء ٢٢ 🚘 الجزء ٢٣ 🚘 الجزء ٢٤ 🚘 الجزء ٢٥ 🚘 الجزء ٢٦ 🚘 الجزء ٢٧ 🚘 الجزء ٢٨ 🚘 الجزء ٢٩ 🚘 الجزء ٣٠ 🚘 الجزء ٣١ 🚘 الجزء ٣٥ 🚘 الجزء ٣٦ 🚘 الجزء ٣٧ 🚘 الجزء ٣٨ 🚘 الجزء ٣٩ 🚘 الجزء ٤٠ 🚘 الجزء ٤١ 🚘 الجزء ٤٢ 🚘 الجزء ٤٣ 🚘 الجزء ٤٤ 🚘 الجزء ٤٥ 🚘 الجزء ٤٦ 🚘 الجزء ٤٧ 🚘 الجزء ٤٨ 🚘 الجزء ٤٩ 🚘 الجزء ٥٠ 🚘 الجزء ٥١ 🚘 الجزء ٥٢ 🚘 الجزء ٥٣ 🚘 الجزء ٥٤ 🚘 الجزء ٥٥ 🚘 الجزء ٥٦ 🚘 الجزء ٥٧ 🚘 الجزء ٥٨ 🚘 الجزء ٥٩ 🚘 الجزء ٦٠ 🚘 الجزء ٦١ 🚘 الجزء ٦٢ 🚘 الجزء ٦٣ 🚘 الجزء ٦٤ 🚘 الجزء ٦٥ 🚘 الجزء ٦٦ 🚘 الجزء ٦٧ 🚘 الجزء ٦٨ 🚘 الجزء ٦٩ 🚘 الجزء ٧٠ 🚘 الجزء ٧١ 🚘 الجزء ٧٢ 🚘 الجزء ٧٣ 🚘 الجزء ٧٤ 🚘 الجزء ٧٥ 🚘 الجزء ٧٦ 🚘 الجزء ٧٧ 🚘 الجزء ٧٨ 🚘 الجزء ٧٩ 🚘 الجزء ٨٠ 🚘 الجزء ٨١ 🚘 الجزء ٨٢ 🚘 الجزء ٨٣ 🚘 الجزء ٨٤ 🚘 الجزء ٨٥ 🚘 الجزء ٨٦ 🚘 الجزء ٨٧ 🚘 الجزء ٨٨ 🚘 الجزء ٨٩ 🚘 الجزء ٩٠ 🚘 الجزء ٩١ 🚘 الجزء ٩٢ 🚘 الجزء ٩٣ 🚘 الجزء ٩٤ 🚘 الجزء ٩٥ 🚘 الجزء ٩٦ 🚘 الجزء ٩٧ 🚘 الجزء ٩٨ 🚘 الجزء ٩٩ 🚘 الجزء ١٠٠ 🚘 الجزء ١٠١ 🚘 الجزء ١٠٢ 🚘 الجزء ١٠٣ 🚘 الجزء ١٠٤
🚘 نسخة غير مصححة

بسم الله الرحمن الرحيم

(باب ١٩)

*(عفو الله تعالى وغفرانه وسعة رحمته ونعمه على العباد)*

الايات البقرة « ٢ » فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ٦٤ « وقال تعالى » : إن الله غفور رحيم « في موضعين » ١٧٣ و ١٨٢ « وقال تعالى » : والله رؤف بالعباد ٢٠٧ « وقال تعالى » : والله غفور رحيم ٢١٨ « وقال تعالى » : والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون ٢٢١ « وقال تعالى » : والله غفور حليم ٢٢٥ « وقال تعالى » : فإن الله غفور رحيم ٢٢٦ « وقال » : واعلموا أن الله غفور حليم ٢٣٥ « وقال » : ولكن الله ذو فضل على العالمين ٢٥١.

آل عمران « ٣ » والله رؤف بالعباد ٣٠ « وقال تعالى » : قل إن الفضل بيدالله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم * يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم ٧٣ ـ ٧٤ « وقال تعالى » : ولله ما في السموات وما في الارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله غفور رحيم ١٢٩ « وقال » : والله ذو فضل على المؤمنين ١٥٢ « وقال » : ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم ١٥٥ « وقال تعالى » : والله ذو الفضل عظيم ١٧٤.

النساء « ٤ » إن كان غفورا رحيما ٢٣ « وقال » : والله غفور رحيم ٢٥ « وقال » : والله يريد أن يتوب عليكم ٢٧ « وقال » : يريد الله أن يخفف عنكم ٢٨ « وقال » إن الله كان بكم رحيما ٢٩ « وقال » إن الله كان عفوا غفورا ٤٣ « وقال تعالى » : إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ٤٨ « وقال » : لوجدوا الله توابا رحيما ٦٤ « وقال » : فاولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا ٩٩.

١

المائدة « ٥ » فإن الله غفور رحيم ٣ « وقال » : يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ١٨ « وقال تعالى » فاعلموا أن الله غفور رحيم ٣٤ « وقال تعالى » : ألم تعلم أن الله له ملك السموات والارض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شئ قدير ٤٠. الانعام « ٦ » فقل ربكم ذو رحمة واسعة ١٤٧.

الاعراف « ٧ » قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ١٥٦.

الانفال « ٨ » قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ٣٨.

التوبة « ٩ » استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين ٨٠ « وقال تعالى » : وآخرون اعترفوا بذبوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ١٠٢ « وقال تعالى » : وآخرون مرجون لامر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ١٠٦ « وقال تعالى » : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ١١٣ « وقال تعالى » : إنه بهم رؤف رحيم ١١٧ « وقال تعالى » : إن الله لا يضيع أجر المحسنين ١٢٠ « وقال تعالى » : ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون ١٢١.

يوسف « ١٢ » قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ٩٢.

ابراهيم « ١٤ » يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى ١٠.

الحجر « ١٥ » نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم * وأن عذابي هو العذاب الاليم ٤٩ ـ ٥٠.

الاسرى « ١٧ » ربكم أعلم بكم إن يشأ يرحكم أو إن يشأ يعذبكم ٥٤.

النور «٢٤» ولو لا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ١٠ « وقال تعالى » : لا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤف رحيم ٢٠ « وقال تعالى » : ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم ٢٢.

القصص « ٢٨ » من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعلمون ٨٤.

٢

الاحزاب « ٣٣ » وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ٤٧.

فاطر « ٣٥ » ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ٤٥.

الزمر « ٣٩ » قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ٥٣.

المؤمن « ٤٠ » إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون ٦١.

حمعسق « ٤٢ » ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ٢٣.

الفتح « ٤٨ » ولله ملك السموات والارض يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء و كان الله غفورا رحيما ١٤.

الحجرات « ٤٩ » والله غفور رحيم ٥.

النجم « ٥٣ » إن ربك واسع المغفرة ٣٢.

الحديد « ٥٧ » وإن الله بكم لرؤف رحيم ٩ « وقال تعالى » : ويغفر لكم والله غفور رحيم* لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شئ من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ٢٨ ـ ٢٩.

١ ـ ن : القطان والنقاش والطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن علي بن الحسن ابن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا عليه‌السلام في قول الله عزوجل : « إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم وإن أسأتم فلها » قال : إن أحسنتم أحسنتم لانفسكم ، وأن أسأتم فلها رب يغفر لها. « ص ١٦٣ »

بيان : قيل : اللام بمعنى على ، أي إن أسأتم فعلى أنفسكم ، وقيل : أي فلها الجزاء والعقاب ، وما في الخبر مبني على الاكتفاء ببعض الكلام وهو شائع.

٢ ـ ما : المفيد ، عن عمر بن محمد ، عن الحسين بن إسماعيل ، عن عبدالله بن شبيب عن أبي العينا ، عن محمد بن مسعر قال : كنت عند سفيان بن عيينة فجاءه رجل فقال له : روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : إن العبد إذا أذنب ذنبا ثم علم أن الله عزوجل يطلع عليه غفر له ، فقال ابن عيينة : هذا كتاب الله عزوجل قال الله تعالى : « وما كنتم تستترون أن

٣

يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم » (١) فإذا كان الظن هو المردي كان ضد هو المنجي. « ٣٣ »

٣ ـ ما : المفيد ، عن الحسين بن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد المقري ، عن يعقوب بن إسحاق ، عن عمرو بن عاصم ، عن معمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي (٢) عن جندب (٣) الغفاري أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : إن رجلا قال يوما : والله لا يغفر الله لفلان ، قال الله عزوجل : من ذا الذي تألى على أن لا أغفر لفلان؟ فإني قد غفرت لفلان ، وأحبطت عمل المتألي بقوله : لا يغفر الله لفلان. « ٣٦ ـ ٣٧ »

بيان : قال الجزري : فيه : من يتألى على الله يكذبه أي من حكم عليه وحلف كقولك : والله ليدخلن الله فلانا النار ، وهو من الالية : اليمين ، يقال : آلى يؤلي أيلاءا ، وتألي يتألي تأليا ، والاسم الالية ، ومنه الحديث : من المتألي على الله؟.

٤ ـ ما المفيد ، عن الحسين بن محمد التمار ، عن محمد بن القاسم الانباري ، عن أبيه ، عن الحسين بن سليمان الزاهد قال : سمعت أبا جعفر الطائي الواعظ يقول : سمعت وهب ابن منبه يقول : قرأت في زبور داود أسطرا : منها ما حفظت ، ومنها ما نسيت ، فما حفظت قوله : يا داود اسمع مني ما أقول ـ والحق أقول ـ من أتاني وهو يحبني أدخلته الجنة ،

__________________

(١) حم السجدة : ٢٢ ـ ٢٣ أرداكم أي أهلككم ، نسب الهلاك إلى الظن لانه كان سببا لهلاكهم ، وإنما أهلكهم الله سبحانه جزاءا على أفعالهم القبيحة ، وظنونهم السيئة.

(٢) بفتح النون وسكون الهاء ، هو عبدالرحمن بن مل ـ بلام ثقيلة والميم مثلثة ـ قال ابن حجر في التقريب : مشهور بكنيته ، مخضرم ، من كبار الثانية ، ثقة ، ثبت ، عابد ، مات سنة ٩٥ وقيل : بعدها ، وعاش ١٣٠ سنة ، وقيل : أكثر.

(٣) بضم الجيم ، وسكون النون ، وفتح الدال المهملة ، هو جندب بن جنادة ، أبوذر الغفارى ، الصحابى الكبير ، أول من حيى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بتحية الاسلام ، وفيه قال النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما أظلت الخضراء ، ولا أقلت الغبراء على ذى لهجة أصدق من أبى ذر ، كثيرة جدا ، نفاه عثمان إلى الربذة فمات فيها سنة ٣٢ وصلى الله عليه ابن مسعود ، له خطبة يشرح فيها الامور بعد النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله .

٤

ياداود اسمع مني ما أقول ـ والحق أقول ـ من أتاني وهو مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه ، ياداود اسمع مني ما أقول ـ والحق أقول _ من أتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة. قال داود : يارب وما هذه الحسنة؟ قال : من فرج عن عبد مسلم ، فقال داود : إلهي لذلك لا ينبغي لمن عرفك أن ينقطع (١) رجاءه منك. « ص ٦٥ »

٥ ـ ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن جعفر بن محمد بن هشام ، عن محمد بن إسماعيل البزاز ، عن إلياس بن عامر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول : إذا دخل أهل الجنة الجنة بأعمالهم فأين عتقاء الله من النار؟. (٢) « ص ١١٢ »

٦ ـ ين : فضيل بن عثمان ، عن أبي عبيدة قال : قلت : جعلت فداك ادع الله لي فإن لي ذنوبا كثيرة ، فقال : مه يا أبا عبيدة لا يكون الشيطان عونا على نفسك ، (٣) إن عفو الله لا يشبهه شئ.

٧ ـ ين : ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي إسحاق قال : قال علي عليه‌السلام لاحدثنكم بحديث يحق على كل مؤمن أن يعيه ، (٤) فحدثنا به غداة ونسيناه عشية ، قال : فرجعنا إليه فقلنا له : الحديث الذي حدثتناه به غداة نسيناه وقلت : هو حق كل مؤمن أن يعيه فأعده علينا ، فقال : إنه ما من مسلم يذنب ذنبا فيعفو الله عنه في الدنيا إلا كان أجل وأكرم من أن يعود عليه بعقوبة في الآخرة ، وقد أجله في الدنيا ، وتلا هذه الآية : « وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ». ص ٩٤

٨ ـ ما : ابن مخلد ، عن الرزاز ، عن محمد بن الهيثم القاضي ، عن محمد بن إسماعيل بن

__________________

(١) في المصدر : كذلك لا ينبغى لمن عرفك ان يقطع.

(٢) المصدر بعد ذلك : ان لله عتقاءا من النار. م

(٣) أى عونا على هلاك نفسك بيأسك وقنوطك عن رحمة الله.

(٤) أى جدير لكل مسلم وحقيق عليه أن يقبله ويتدبره ويحفظه.

٥

عباس ، عن أبيه ، عن صمصم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد قال : كان جبير بن نفير (١) يحدث أن رجالا سألوا النواس بن سمعان (٢) فقالوا : ما أرجى شئ سمعت لنا من رسول الله (ص)؟ فقال النواس : سمعت رسول الله (ص) يقول : من مات وهو لا يشرك بالله عزوجل شيئا فقد حلت له مغفرته ، إن شاء أن يغفر له ، قال نواس عند ذلك : إني لارجو أن لا يموت أحد تحل له مغفرة الله عزوجل إلا غفر له. « ٢٤٩ ـ ٢٥٠ »

٩ ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن محمد بن بكر ، عن زكريا بن محمد ، عن محمد بن عبدالعزيز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله (ع) قال : قال النبي (ص) : قال الله جل جلاله : من أذنب ذنبا فعلم أن لي أن اعذبه وأن لي أن أعفو عنه عفوت عنه. « ص ١٧٣ »

سن : أبي ، عمن ذكره ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم مثله. « ص ٢٧ »

١٠ ـ ين : بعض أصحابنا ، عن حنان بن سدير ، عن رجل يقال له : روزبه ، وكان من الزيدية ، عن الثمالي قال : قال أبوجعفر عليه‌السلام : ما من عبد يعمل عملا لا يرضاه الله إلا ستره الله عليه أولا ، فإذا ثنى ستر الله ، فإذا ثلث أهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس : فعل كذا وكذا.

١١ ـ شى : عن حسين بن هارون ـ شيخ من أصحاب أبي جعفر ـ عنه عليه‌السلام قال : سمعته يقرأ هذ الآية : « وآتيكم من كل ما سألتموه » قال : ثم قال أبوجعفر عليه‌السلام : الثوب والشئ لم تسأله إياه أعطاك.

١٢ ـ يج : قال أبوهاشم : سمعت أبا محمد يقول : إن الله ليعفو يوم القيامة عفوا يحيط على العباد ، (٣) حتى يقول أهل الشرك : « والله ربنا ما كنا مشركين » فذكرت

__________________

(١) بالنون والفاء مصغرا ، هو جبير بن نفير بن مالك الحضرمي ، وثقه ابن حجر وقال : جليل من الثانية ، مخضرم ولابيه صحبة ، مات سنة ٨٠ وقيل : بعدها.

(٢) بالنون المفتوحة والواو المشددة ، هو ابن سمعان بن خالد الكلابى أو الانصارى ، صحابى مشهور ، سكن الشام ، قاله ابن حجر. ويوجد ذكره في باب أصحاب النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من رجال الشيخ.

(٣) في الخرائج المطبوع هكذا : عفوا لا يخطر على بال العباد.

٦

في نفسى حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل مكة : أن رسول الله (ص) قرأ (١) : « إن الله يغفر الذنوب » فقال الرجل : ومن أشرك؟ (٢) فأنكرت ذلك وتنمرت (٣) للرجل فأنا أقول في نفسي إذ أقبل علي فقال : « إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء » بئسما قال هذا ، (٤) وبئسما روى!. « ص ١٠٩ »

١٣ ـ شى : عن أبي معمر السعدي قال : قال علي بن أبي طالب عليه‌السلام في قوله : « إن ربي على صراط مستقيم » : يعني أنه على حق يجزي بالاحسان إحسانا وبالسيئ سيئا ، يعفو عمن يشاء ويغفر سبحانه وتعالى.

١٤ ـ نوادر الراوندى : بإسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله : إني لاستحيي من عبدي وأمتى يشيبان في الاسلام ثم اعذبهما.

١٥ ـ دعوات الراوندى : روي أن في العرش تمثالا لكل عبد فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكه تمثاله ، وإذا اشتغل العبد بالمعصية أمر الله بعض الملائكة حتى يحجبوه بأجنحتهم لئلا تراه الملائكة ، فذلك معنى قوله (ص) : يامن أظهر الجميل وستر القبيح.

١٦ ـ وقال الصادق عليه‌السلام : سمعت الله يقول : « وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت » أفتراك يجمع بين أهل القسمين في دار واحدة وهي النار؟.

١٧ ـ عدة : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ينادي مناد يوم القيامة تحت العرش : يا امة محمد ما كان لي قبلكم فقد وهبته لكم ، وقد بقيت التبعات (٥) بينكم فتواهبوا وادخلوا الجنة برحمتي.

أقول : سيأتي الاخبار في ذلك في أبواب الحشر.

فائدة : قال العلامة الدواني في شرح العقائد : المعتزلة والخوارج أوجبوا عقاب صاحب الكبيرة إذا مات بلا توبة ، وحرموا عليه العفو ، واستدلوا عليه بأن الله تعالى

__________________

(١) في المصدر : قد قرأ. م

(٢) في نسخة : ومن المشرك.

(٣) أى تنكرت وتغيرت. وفى الخرائج المطبوع : وهمزت للرجل ، وانتهرت الرجل خ ل.

(٤) في المصدر : قال ذلك الرجل : م

(٥) التبعة : ما يترتب على الفعل من الخير أو الشر ، الا أن استعماله في الشر أكثر ، وهو المراد ههنا.

٧

أو عد مرتكب الكبيرة بالعقاب ، فلو لم يعاقب لزم الخلف في وعده والكذب في خبره ، وهما محالان. ثم قال بعد ذكر أجوبة مردودة : الوجه في الجواب ما أشرنا إليه سابقا من أن الوعد والوعيد مشروطان بقيود وشروط معلومة من النصوص ، فيجوز التخلف بسبب انتفاء بعض تلك الشروط ، وأن الغرض منها إنشاء الترغيب والترهيب.

ثم قال : واعلم أن بعض العلماء ذهب إلى أن الخلف في الوعيد جائز على الله تعالى ، وممن صرح به الواحدي في التفسير الوسيط في قوله تعالى في سورة النساء : « ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم » (١) الآية ، حيث قال : والاصل في هذا أن الله تعالى يجوز أن يخلف الوعيد وإن كان لا يجوز أن يخلف الوعد ، وبهذا وردت السنة عن رسول الله (ص) فيما أخبرنا أبوبكر أحمد بن محمد الاصبهاني ، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ، وأبوجعفر السلمي ، وأبويعلى الموصلى قالوا : حدثنا هدبة بن خالد ، حدثنا سهل بن أبي حزم ، حدثنا ابن الميالي ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من وعده الله على عمله ثوابا فهو منجز له ، ومن أوعده على عمله عقابا فهو بالخيار.

وأخبرنا أبوبكر ، حدثنا محمد بن عبدالله بن حمزة ، حدثنا أحمد بن الخليل الاصمعي ، قال : جاء عمروبن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء وقال : يا أبا عمرو يخلف الله ما وعده؟ قال : لا قال : أفرأيت من أوعده الله على عمل عقابا أيخلف الله وعيده فيه؟ فقال أبوعمرو : من العجمة أتيت يا أبا عثمان ، إن الوعد غير الوعيد ، إن العرب لا يعد عيبا ولا خلفا أن يعد شرا ثم لم يفعله ، بل يرى ذلك كرما وفضلا ، وإنما الخلف أن يعد خيرا ثم لم يفعله. (٢) قال : فأوجدني هذا العرب؟ قال : نعم ، أما سمعت قول الشاعر :

__________________

(١) النساء : ٩٣.

(٢) وهذا مما اشتبه فيه الامر على أبى عمرو فعد حكم المعنى حكما للفظ حتى أنشد فيه الشعر مع أن البحث عقلى لا لفظى واى ربط لمسألة خلف الوعيد باللغة حتى يختلف الحكم بالعربية والعجمية؟ولهذا الاشتباه نظائر كثيرة في الابحاث الكلامية يعثر عليه المتتبع ، وحقيقة الامر أن الوفاء بالوعد واجب بحسب قضاء الفطرة غير أن كرامة النفس ونشر الرحمة ربما يحكمان على هذا الحكم بحسب المصلحة فيقدمان عليه أثرا وهو العفو عند المجازاة من غير أن يبطلا أصل الامر والنهى حتى يعود إلى التناقض أو ما يشبهه فافهم ذلك. ط

٨

وإني إذا أوعدته أو وعدته

لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

والذي ذكره أبوعمرو مذهب الكرام ، ومستحسن عند كل أحد خلف الوعيد ، كما قال السري الموصلي :

إذا وعد السراء أنجز وعده

وإن أوعد الضراء فالعفو مانعه

وأحسن يحيى بن معاذ في هذا المعنى حيث قال : الوعد والوعيد حق ، فالوعد حق العباد على الله تعالى ، إذ من ضمن أنهم إذا فعلوا ذلك أن يعطيهم كذا فالوفاء حقهم عليه ، ومن أولى بالوفاء من الله؟ والوعيد حق على العباد ، قال : لا تفعلوا كذا فاعذبكم ، ففعلوا فإن شاء عفا وإن شاء أخذ لانه حقه وهو أولى بالعفو والكرم ، إنه غفور رحيم. انتهى لفظه.

وقيل : إن المحققين على خلافه ، كيف وهو تبديل للقول؟ وقد قال الله تعالى « ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد ». (١)

قلت : إن حمل آيات الوعيد على إنشاء التهديد فلا خلف لانه حينئذ ليس خبرا بحسب المعنى ، وإن حمل على الاخبار كما هو الظاهر فيمكن أن يقال : بتخصيص المذنب المغفور عن عمومات الوعيد بالدلائل المنفصلة ، ولا خلف على هذا التقدير أيضا ، فلا يلزم تبدل القول ، وأما إذا لم نقل بأحد هذين الوجهين فيشكل التفصي عن لزوم التبدل والكذب ، اللهم إلا أن يحمل آيات الوعيد على استحقاق ما أوعد به ، لا على وقوعه بالفعل وفي الآية المذكورة إشارة إلى ذلك حيث قال : « فجزاؤه جهنم خالدا فيها » انتهى.

وقال الشيخ المفيد قدس الله روحه في كتاب العيون والمحاسن : حكى أبوالقاسم الكعبي في كتاب الغرر عن أبي الحسين الخياط قال : حدثني أبومجالد قال : مر أبوعمرو بن العلاء بعمرو بن عبيد وهو يتكلم في الوعيد قال : إنما أتيتم من العجمة لان العرب لا يرى ترك الوعيد ذما ، وإنما يرى ترك الوعد ذما ، وأنشد :

وإني وإن أوعدته ووعدته

لاخلف إيعادي وانجز موعدي

قال : فقال له عمرو : أفليس تسمى تارك الايعاد مخلفا؟ قال : بلى ، قال : فتسمي

__________________

(١) ق : ٢٩.

٩

الله تعالى مخلفا إذا لم يفعل ما أوعده؟ قال : لا ، قال : فقد أبطلت شهادتك.

قال الشيخ رحمه الله : ووجدت أبا القاسم قد اعتمد على هذا الكلام واستحسنه ورأيته قد وضعه في أماكن شتى من كتبه ، واحتج به على أصحابنا الراجئة ، فيقال له إن عمرو بن عبيد ذهب عن موضع الحجة في الشعر ، وغالط أبا عمرو بن العلاء ، وجهل موضع المعتمد من كلامه وذلك أنه إذا كانت العرب والعجم وكل عاقل يستحسن العفو بعد الوعيد ولا يعقلون بصاحبه ذما فقد بطل أن يكون العفو من الله تعالى مع الوعيد قبيحا لانه لو جاز أن يكون منه قبيحا ما هو حسن في الشاهد عند كل عاقل لجاز أن يكون منه حسنا ما هو قبيح في الشاهد عند كل عاقل ، وهذا نقض العدل والمصير إلى قول أهل الجور والجبر ، مع أنه إذا كان العفو مستحسنا مع الخلف فهو أولى بأن يكون حسنا مع عدم الخلف ، ونحن إذا قلنا : إن الله سبحانه يعفو مع الوعيد فإنما نقول : إنه توعد بشرط يخرجه من الخلف في وعيده لانه حكيم لا يبعث ، وإذا كان حسن العفو في الشاهد منا يغمر قبح الخلف حتى يسقط الذم عليه ، وهو لو حصل في موضع لم يجزيه العفو ، أو ما حاصل في معناه من الحسن لكان الذم عليه قائما ، ويجعل وجود الخلف كعدمه في ارتفاع اللوم عليه فهو في إخراج الشرط المشهور عن القبح إلى صفة الحسن وإيجاب الحمد والشكر لصاحبه أحرى وأولى من إخراجه الخلف عما كان يستحق عليه من الذم عند حسن العفو وأوضح في باب البرهان ، وهذا بين لمن تدبره.

وشئ آخر وهو أنا لا نطلق على كل تارك للايعاد الوصف بأنه مخلف لانه يجوز أن يكون قد شرط في وعيده شرطا أخرجه به عن الخلف ، وإن أطلقنا ذلك في البعض فلاحاطة العلم به ، أو عدم الدليل على الشرط فنحكم على الظاهر ، فإن كان أبو عمرو بن العلاء أطلق القول في الجواب إطلاقا فإنما أراد به الخصوص دون العموم ، وتكلم على معنى البيت الذي استشهد به ، وما رأيت أعجب من متكلم يقطع على حسن معنى مع مضامته لقبيح ويجعل حسنه مسقطا للذم على القبيح ، ثم يمتنع من حسن ذلك المعنى مع تعريه من ذلك القبيح ثم يفتخر بهذه النكتة عند أصحابه ويستحسن احتجاجه المؤدي إلى هذه المناقضة ، ولكن العصبية ترين القلوب.

١٠

(باب ٢٠)

*(التوبة وأنواعها وشرائطها)*

الايات ، البقرة « ٢ » فتلقى آدم من ربه كلمات (١) فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ٣٧ « وقال تعالى » : وإذ قال موسى لقومه ياقوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم ٥٤ « وقال » : وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ١٢٨ « وقال تعالى » : إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فاولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ١٦٠ « وقال تعالى » : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ٢٢٢ « وقال تعالى » : وإن تبتم فلكم رؤس أموالكم ٢٧٩.

آل عمران « ٣ » إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ٨٩ « وقال تعالى » : ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون ١٢٨.

النساء « ٤ » واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما * إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فاولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما * وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار اولئك أعتدنا لهم عذابا اليما ١٦ ـ ١٨ « وقال تعالى » : يريد الله ليبين لكم و يهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله حكيم * والله يريد أن يتوب عليكم ٢٦ ـ ٢٧ « وقال تعالى » : إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فاولئك مع المؤمنين ١٤٦.

المائدة « ٥ » ولهم في الآخرة عذاب عظيم * إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ٣٣ ـ ٣٤ « وقال تعالى » : فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن

__________________

(١) تلقى الكلمات : استقبالها بالاخذ والقبول والعمل بها ، أى أخذها من ربه على سبيل الطاعة ورغب إلى الله فيها. وياتى الكلمات في محله.

١١

الله يتوب عليه إن الله غفور رحيم ٣٩ « وقال تعالى » : وحسبوا أن لا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون ٧١ « وقال تعالى » : أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ٧٤.

الانعام « ٦ » وإذا جائك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ٥٤.

الاعراف « ٧ » فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ١٤٣ « وقال تعالى » : والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ١٥٣.

التوبة « ٩ » فإن تبتم فهو خير لكم ٣ « وقال تعالى » : فإن تابوا وأقاموا الصلوة و آتوا الزكوة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ٥ « وقال تعالى » : فإن تابوا وأقاموا الصلوة وآتوا الزكوة فإخوانكم في الدين » وقال عزوجل : ويتوب الله على من يشاء ١٥ « وقال تعالى » : فإن يتوبوا يك خيرا لهم ٧٤ « وقال سبحانه » : وآخرون اعترفوا بذبوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ١٠٢ « وقال جل شأنه » : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وإن الله هو التواب الرحيم ١٠٤ « وقال تعالى » : وآخرون مرجون لامر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ١٠٦ «وقال سبحانه» : التائبون العابدون ١١٢ « وقال تعالى » : ثم تاب عليهم إنه بهم رؤف رحيم ١١٧ « وقال سبحانه » ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم ١١٨.

هود «١١» وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله ٣ « وقال تعالى ـ ناقلا عن هود ـ » : ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ٥٢ « وقال ـ ناقلا عن صالح عليه‌السلام ـ » : فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب ٦١.

١٢

النحل « ٦ » ثم إن ربك للذين عملو السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ١١٩.

مريم « ١٩ » إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ٦٠.

طه « ٢٠ » وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ٨٢ « وقال سبحانه » : ثم اجتبيه ربه فتاب عليه وهدى ١٢٢.

النور « ٢٤ » إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ٥ « وقال سبحانه » : ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم ١٠ « وقال تعالى » : وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ٣١.

الفرقان « ٢٥ » إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما * ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ٧٠ ـ ٧١.

القصص « ٢٨ » قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم ١٦ « وقال تعالى » : فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ٦٧.

التنزيل « ٣٢ » قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون ٢٩.

الاحزاب « ٣٢ » ويعذب المنافقين إن شاء أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ٢٤ « وقال تعالى » : ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما ٧٣.

الزمر « ٣٩ » وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ٥٤.

المؤمن « ٤٠ » غافر الذنب وقابل التوب ٣ « وقال تعالى » : فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ٧.

حمعسق « ٤٢ » وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ٢٥.

١٣

الاحقاف « ٤٦ » إني تبت إليك وإني من المسلمين ١٥.

الحجرات « ٤٩ » ومن لم يتب فاولئك هم الظالمون ١١ « وقال تعالى » : واتقوا الله إن الله تواب رحيم ١٢.

المجادلة « ٥٨ » فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ١٣.

التحريم « ٦٦ » إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما (١) ٤ « وقال تعالى » : قانتات تائبات ٥ « وقال سبحانه » : يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ٨.

المزمل « ٧٣ » علم أن لن تحصوه فتاب عليكم ٢٠.

البروج « ٨٥ » إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ١٠.

النصر « ١١٠ » واستغفره إنه كان توابا ٣.

تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : « إلا الذين تابوا » أي ندموا على ما قدموا وأصلحوا نياتهم فيما يستقبل من الاوقات ، « وبينوا » اختلف فيه : فقال أكثر المفسرين : بينوا ما كتموه من البشارة بالنبي (ص) ، وقيل : بينوا التوبة وإصلاح السريرة بالاظهار لذلك ، فإن من ارتكب المعصية سرا كفاه التوبة سرا ، ومن أظهر المعصية يجب عليه أن يظهر التوبة. وقيل : بينوا التوبة بإصلاح العمل « فاولئك أتوب عليهم » أي أقبل توبتهم « وأنا التواب الرحيم » هذه اللفظة للمبالغة ، إما لكثرة ما يقبل التوبة ، وإما لانه لا يرد تائبا منيبا أصلا ، ووصفه نفسه بالرحيم عقيب التواب يدل على أن إسقاط العقاب بعد التوبة تفضل من الله سبحانه ورحمة من جهته على ما قاله أصحابنا ، وإنه غير واجب عقلا على ما ذهب

__________________

(١) قال الطبرسى رحمه الله : ثم خاطب سبحانه عائشة وحفصة فقال : « إن تتوبا إلى الله »من التعاون على النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله بالايذاء والتظاهر عليه فقد حق عليكما التوبة ووجب عليكما الرجوع إلى الحق ، فقد « صغت »أى مالت « قلوبكما »إلى الاثم عن ابن عباس ومجاهد. وقيل : معناه : ضاقت قلوبكما عن سبيل الاستقامة وعدلت عن الثواب إلى ما يوجب الاثم. وقيل : تقديره : إن تتوبا إلى الله يقبل توبتكما. وقيل : إنه شرط في معنى الامر ، أى توبا إلى الله فقد صغت قلوبكما.

١٤

إليه المعتزلة ، فإن قالوا : قد يكون الفعل الواجب نعمة إذا كان منعما بسببه كالثواب والعوض لما كان منعما بالتكليف وبالآلام التي يستحق بها الاعواض جاز أن يطلق عليهما اسم النعمة ، فالجواب أن ذلك إنما قلناه في الثواب والعوض ضرورة ، ولا ضرورة ههنا تدعو إلى ارتكابه.

وقال رحمه الله في قوله تعالى « إنما التوبة » : معناه لا توبة مقبولة على الله ، أي عند الله إلا « للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب » واختلف في معنى قوله بجهالة على وجوه : أحدها أن كل معصية يفعلها العبد جهالة وإن كانت على سبيل العمد لانه يدعو إليها الجهل ويزينها للعبد ، عن ابن عباس وعطاء ومجاهد وقتادة ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه‌السلام.

وثانيها أن معنى قوله تعالى : « بجهالة » أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة كما يعلم الشئ ضرورة ، عن الفراء.

وثالثها أن معناه أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاص فيفعلونها ، إما بتأويل يخطؤون فيه ، وإما بأن يفرطوا في الاستدلال على قبحها عن الجبائي. وضعف الرماني هذا القول لانه بخلاف ما أجمع عليه المفسرون ، ولانه يوجب أن لا يكون لمن علم أنها ذنوب توبة لان قوله : « إنما التوبة » يفيد أنها لهؤلاء دون غيرهم. وقال أبوالعالية وقتادة أجمعت الصحابة على أن كل ذنب أصابه العبد فبجهالة. وقال الزجاج : إنما قال : بجهالة لانهم في اختيارهم اللذة الفانية على اللذة الباقية جهال فهو جهل في الاختيار ومعنى « يتوبون من قريب » أي يتوبون قبل الموت لان ما بين الانسان وبين الموت قريب ، فالتوبة مقبولة قبل اليقين بالموت. وقال الحسن والضحاك وابن عمر : القريب ما لم يعاين الموت. وقال السدي : هو ما دام في الصحة قبل المرض والموت.

وروي عن أميرالمؤمنين صلوات الله عليه أنه قيل : فإن عاد وتاب مرارا؟ قال : يغفر الله له ، قيل : إلى متى؟ قال : حتى يكون الشيطان هو المحسور. وفي كتاب من لا يحضره الفقيه قال : قال رسول الله (ص) في آخر خطبة خطبها : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال

١٥

وإن الشهر لكثير من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وإن يوما لكثير من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن الساعة لكثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه ـ وأهوى بيده إلى حلقه ـ تاب الله عليه. « ص ٣٢ »

وروى الثعلبي بإسناده عن عبادة بن الصامت ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله هذا الخبر بعينه إلا أنه قال في آخره : وإن الساعة لكثيرة من تاب قبل أن يغرغر بها تاب الله عليه.

وروى أيضا بإسناده عن الحسن قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لما هبط إبليس قال : وعزتك وجلالك وعظمتك لا افارق ابن آدم حتى تفارق روحه جسده ، فقال الله سبحانه : وعزتي وجلالي وعظمتي لا أحجب التوبة عن عبدي حتى يغرغربها. « فاولئك يتوب الله عليهم » أي يقبل توبتهم ، « وكان الله عليما » بمصالح العباد « حكيما » فيما يعاملهم به ، « وليست التوبة » المقبولة التي تنفع صاحبها « للذين يعملون السيئات » أي المعاصي ويصرون عليها ويسوفون التوبة « حتى إذا حضر أحدهم الموت » أي أسبابه : من معاينة ملك الموت ، وانقطع الرجاء من الحياة وهو حال اليأس التي لا يعلمها أحد غير المحتضر « قال إني تبت الآن » أي فليس عند ذلك توبة. وأجمع أهل التأويل على أن هذه قد تناولت عصاة أهل الاسلام ، إلا ما روي عن الربيع أنه قال : إنها في المنافقين ، وهذا لا يصح لان المنافقين من جملة الكفار ، وقد بين الكفار بقوله : « ولا الذين يموتون وهم كفار » أي وليست التوبة أيضا للذين يموتون على الكفر ثم يندمون بعد الموت « اولئك أعتدنا » أي هيأنا « لهم عذابا أليما » أي موجعا. إنما لم يقبل الله عز اسمه التوبة في حال البأس واليأس من الحياة لانه يكون العبد ملجئا هناك إلى فعل الحسنات وترك القبائح فيكون خارجا من حد التكليف إذ لا يستحق على فعله المدح ولا الذم ، وإذا زال عنه التكليف لم تصح منه التوبة ، ولهذا لم يكن أهل الآخرة مكلفين ولا تقبل توبتهم. انتهى كلامه رفع الله مقامه.

أقول : قال بعض المفسرين : ومن لطف الله بالعباد أن أمر قابض الارواح بالابتداء في نزعها من أصابع الرجلين ، ثم يصعد شيئا فشيئا إلى أن تصل إلى الصدر ، ثم تنتهي إلى الحلق ليتمكن في هذه المهلة من الاقبال بالقلب على الله تعالى ، والوصية والتوبة ما

١٦

لم يعاين والاستحلال وذكر الله تعالى ، فيخرج روحه وذكر الله على لسانه فيرجى بذلك حسن خاتمته ، رزقنا الله ذلك بمنه وكرمه.

قوله تعالى : « قل يوم الفتح » قال المفسرون : أي يوم القيامة فإنه يوم نصر المسلمين على الكفرة ، والفصل بينهم. وقيل : يوم بدر ، أو يوم فتح مكة ، والمراد بالذين كفروا المقتولون منهم فيه فإنه لا ينفعهم إيمانهم حال القتل ولا يمهلون.

ثم اعلم أن المفسرين اختلفوا في تفسير التوبة النصوح على أقوال :

منها أن المراد توبة تنصح الناس أي تدعوهم إلى أن يأتوا بمثلها ، لظهور آثارها الجميلة في صاحبها ، أو ينصح صاحبها فيقلع عن الذنوب ثم لا يعود إليها أبدا.

ومنها أن النصوح ما كانت خالصة لوجه الله سبحانه من قولهم ، عسل نصوح : إذا كان خالصا من الشمع ، بأن يندم على الذنوب لقبحها ، وكونها خلاف رضى الله تعالى لا لخوف النار مثلا

ومنها أن النصوح من النصاحة وهي الخياطة لانها تنصح من الدين ما مزقته الذنوب ، أو يجمع بين التائب وبين أوليائه وأحبائه ، كما تجمع الخياطة بين قطع الثوب. (١)

ومنها أن النصوح وصف للتائب ، وإسناده إلى التوبة من قبيل الاسناد المجازي أي توبة تنصحون بها أنفسكم بأن تأتوا بها على أكمل ما ينبغي أن تكون عليه ، حتى تكون قالعة لآثار الذنوب من القلوب بالكلية ، وسيأتي في الاخبار تفسيرها ببعض تلك الوجوه.

__________________

(١) أو من نصح الغيث البلد : إذا سقاه حتى اتصل نبته فلم يكن فيه فضاء ، لان التوبة تسقى وتحيى القلب الميت بارتكاب المعاصى والمحرمات ، وتصفيه من الكدورات العارضة من مزاولة القبائح والمنكرات ، وتصقله وتجلوه عن رين الشبهات ، فتحيط به وتشغله ولم تترك فيه محلا للعزم على الرجوع ، والعود إلى المحظور. وقيل : توبة نصوح أى صادقة. وقال الجزرى في النهاية : وفى حديث ابي : سألت النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عن التوبة النصوح ، فقال : هى الخالصة التى لا يعاود بعدها الذنب. وفعول من أبنية المبالغة يقع على الذكر والانثى ، فكأن الانسان بالغ في نصح نفسه بها.

١٧

ثم اعلم أن من القوم من استدل بالخبر الذي نقله من الفقيه على جواز النسخ قبل الفعل لانه عليه‌السلام نسخ السنة بالشهر ، والشهر باليوم ، وفيه نظر إذ يمكن أن يكون هذا التدريج لبيان اختلاف مراتب التوبة ، فإن التوبة الكاملة هي ما كانت قبل الموت بسنة ليأتي منه تدارك لما فات منه من الطاعات ، وإزالة لما أثرت فيه الذنوب من الكدورات والظلمات ، ثم إن لم يتأت منه ولم يمهل لذلك فلابد من شهر لتدارك شئ مما فات ، وإزالة قليل من آثار السيئات وهكذا ، وأما توبة وقت الاحتضار فهي لاهل الاضطرار. والغرغرة : تردد الماء وغيره من الاجسام المائعة في الحلق ، والمراد هنا تردد الروح وقت النزع.

١ ـ ك : أبي ، عن سعد ، وعبدالله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن الربيع ابن محمد المسلي ، وعبدالله بن سليمان العامري ، عن أبي عبدالله (ع) قال : ما زالت الارض إلا ولله تعالى ذكره فيها حجة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله عزوجل ، ولا تنقطع الحجة من الارض إلا أربعين يوما قبل القيامة ، فإذا رفعت الحجة اغلقت أبواب التوبة ، ولم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة ، اولئك شرار من خلق الله وهم الذين تقوم عليهم القيامة. « ص ١٣٣ »

٢ ـ كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن بكير ، عن أبي عبدالله ، أو عن أبي جعفر عليهما‌السلام قال : إن آدم (ع) قال : يارب سلطت علي الشيطان و اجريته مني مجرى الدم (١) فاجعل لي شيئا ، فقال : يا آدم جعلت لك أن من هم من

__________________

(١) روى العامة أيضا « ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم » قال بعضهم : ذهب قوم ممن ينتمى إلى ظاهر العلم إلى أن المراد به أن الشيطان لا يفارق ابن آدم ما دام حيا ، كما لا يفارقه دمه ، وحكى هذا عن الازهرى ، وقال : هذا طريق ضرب المثل ، والجمهور من علماء الامة أجروا ذلك على ظاهره ، وقالوا : إن الشيطان جعل له هذا القدر من التطرق إلى باطن الادمي بلطافة هيئته ، لمحنة الابتلاء ، ويجري في العروق التي هي مجاري الدم من الادمي إلى ان يصل إلى قلبه فيوسوسه على حسب ضعف إيمان العبد وقلة ذكره وكثرة غفلته ، ويبعد عنه ويقل تسلطه وسلوكه إلى باطنه بمقدار قوة إيمانه ويقظته ودوام ذكره وإخلاص عمله ، وما رواه المفسرون عن ابن عباس قال : « ان الله جعل الشياطين من بنى آدم مجرى الدم ، وصدور بنى آدم مساكن لهم » *

١٨

ذريتك بسيئة لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، ومن هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، وإن هو عملها كتبت له عشرا. قال : يارب زدني ، قال : جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له ، قال : يارب زدني ، قال : جعلت لهم التوبة وبسطت لهم التوبة (١) حتى تبلغ النفس هذه ، قال : يارب حسبي. « ج ٢ ص ٤٤ »

ين : ابن أبي عمير مثله.

٣ ـ يه : سئل الصادق عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : « وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن » قال : ذلك إذا عاين أمر الآخرة. « ص ٣٢ »

٤ ـ كا : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله (ع) قال : قال رسول الله (ص) : من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته ، ثم قال : إن السنة لكثيرة من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، ثم قال : إن الشهر لكثير من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثم قال : إن الجمعة لكثيرة من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته ، ثم قال : إن اليوم لكثير (٢) من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته. « ج ٢ ص ٤٤ »

٥ ـ دعوات الراوندى : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر ، توبوا إلى ربكم قبل أن تموتوا ، وبادروا بالاعمال الزاكية قبل أن تشتغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه.

٦ ـ ف ، لى : عن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال : لا شفيع أنجح من التوبة. « ص ٩٣ ، ص ١٩٣ »

__________________

* يؤيد لما ذهب إليه الجمهور ، وهم يسمون وسوسته لمة الشيطان. ومن ألطافه تعالى أنه هيأ ذوات الملائكة على ذلك الوصف من أجل لطافتهم ، وأعطاهم قوة الحفظ لبنى آدم وقوة الالمام في بواطنهم وتلقين الخير لهم في مقابلة لمة الشيطان ، كما روى أن للملك لمة بابن آدم ، وللشيطان لمة ، لمة الملك إيعاد بالخير وتصديق بالحق ، ولمة الشيطان إيعاد بالشر وتكذيب بالحق. قاله المصنف في شرحه على الكافى.

(١) في الكافي : أو قال : بسطت.

(٢) في المصدر : إن يوما لكثير. م

١٩

٧ ـ لى : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن المغيرة ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله (ع) قال : مر عيسى بن مريم (ع) على قوم يبكون فقال : على ما يبكي هؤلاء؟ فقيل : يبكون على ذنوبهم ، قال : فليدعوها يغفر لهم. « ص ٢٩٧ »

ثو : أبي ، عن محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن خالد ، عن ابن المغيرة مثله. « ص ١٢٩ »

٨ ـ فس : الحسين بن محمد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن (ع) في قول الله : « يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا » قال : يتوب العبد ثم لا يرجع فيه ، وأحب (١) عباد الله إلى الله المتقي التائب. (٢) « ص ٦٨٨ »

٩ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي الجهضمي ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : كفى بالندم توبة. « ج ١ ص ١١ »

بيان : إذ الندامة الصادقة تستلزم العزم على الترك في المستقبل غالبا ، أو المعنى أنه فرد من التوبة وإن لم يؤثر ما تؤثر التوبة الكاملة.

١٠ ـ ل : حمزة العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن معبد ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : يلزم لامتي في أربع : يحبون التائب ، ويرحمون الضعيف ، ويعينون المحسن ، ويستغفرون للمذنب. (٤) ج ١ ص ١١٤

١١ ـ ل : أبي ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إن المؤمن لا تكون سجيته (٤) الكذب ، ولا البخل ، ولا الفجور ، ولكن ربما ألم (٥) بشئ من هذا لا يدوم عليه. فقيل له :

__________________

(١) في المصدر : وان احب.

(٢) في نسخة : المفتن التواب. وفى اخرى : المتقى الثابت.

(٣) في نسخة : للذنب.

(٤) السجية : الطبيعة والخلق.

(٥) ألم : باشر اللمم أى صغار الذنوب.

٢٠