🚘

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ٢٧

آية الله السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ٢٧

المؤلف:

آية الله السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي


الموضوع : العقائد والكلام
🚘 نسخة غير مصححة

تاريخ مولد

سيد الشهداء خامس آل العباء الحسين بن علي عليهما‌السلام

نقلنا في ج ١١ ص ٢٥٦ ما يدل عليه ، ونستدرك هاهنا عن كتب أعلام العامة ما يلي :

ذكر تاريخ ولادة الامام الحسين عليه‌السلام جماعة (١) :

__________________

(١) قال الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة ١٢٩٦ والمتوفى بها أيضا ١٣٧٢ في «أحسن القصص» (ج ٤ ص ٢١٨ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال :

موجز أخبار حياته :

أقام الحسين رضي‌الله‌عنه مع جده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سبع سنين ، ومع أبيه أمير المؤمنين عليه‌السلام سبعا وثلاثين سنة ، ومع أخيه الحسن رضي‌الله‌عنه سبعا وأربعين سنة ، وكانت مدة خلافته بعد أخيه إحدى عشرة سنة. فيكون مدة حياته ٥٨ سنة.

وكانت إقامة الحسين رضي‌الله‌عنه بالمدينة إلى أن خرج مع أبيه إلى الكوفة ، فشهد معه واقعة الجمل (ثم صفين) ثم قتل الخوارج ، وبقي معه إلى ان قتل ؛ ثم مع أخيه إلى أن سلّم الأمر إلى معاوية ، فتحول مع أخيه إلى المدينة واستمر بها إلى أن مات معاوية ، فخرج إلى مكة ، ثم أتته كتب أهل العراق بأنهم بايعوه بعد موت معاوية ، فأرسل إليهم ابن عمه (مسلم ابن عقيل) فأخذ بيعتهم وأرسل إليه فتوجه ، وكان ما كان من قصة قتله.

١

__________________

عفته وعزة نفسه :

إن الحسين رضي‌الله‌عنه كان عفيفا عزيز النفس ، فما كان يأخذ صلات معاوية كما زعم بعضهم ، بل كان يأخذ منه حقه في بيت المال. بدليل أنه قيل : إن معاوية لما قدم مكة وصله بمال كثير ، وثياب وافرة ، وكسوة فاخرة ، فردّ الجميع عليه ، ولم يقبل منه شيئا ، فهذه صفة العفة والنزاهة ، وصفة من حوى مكارم الأخلاق.

وإنه رضي‌الله‌عنه لم يكن فقيرا قط ، بل كان له في جميع أيام حياته من المال ما يكفيه وزيادة ، وإنه كان شبيه أبيه كرم الله وجهه وجدّه عليه الصلاة والسلام في غنى النفس ، فلم يكن حريصا على كثرة المال ، ولا مولعا بجمعه ، مغرما بادخاره ؛ بل كان جوادا كريما ، فكان يحسن بما يزيد عن حاجته ، ويجود على غيره ، ولا يجود غيره عليه.

وقال أيضا في ص ٢٣٣ :

ان الحسين رضي‌الله‌عنه كان عالما فاضلا ، وكان الناس يقدمون عليه بالمدينة وينتفعون بما يسمع منه ، ويضبطون ما يروونه عنه.

وذكر ابن عمر الحسن والحسين رضي‌الله‌عنهما فقال : إنما كانا يغران العلم غرا.

وقال في ص ٢١٩ :

وقال ابن كثير : إن الحسين رضي‌الله‌عنه صحب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلى أن توفي وهو عنه راض ؛ ثم كان الصديق يكرمه ويعظمه ، وكذلك عمر وعثمان ، وصحب أباه عليا كرم الله وجهه وروى عنه ، وكان معه في مغازيه كلها في الجمل وصفين ، وكان معظما موقرا ، ولم يزل في طاعة أبيه حتى قتل.

ولما آلت الخلافة إلى أخيه الحسن وأراد أن يصالح معاوية شقّ ذلك على الحسين ، فلما استقرت الإمارة لمعاوية كان الحسين يتردد إليه مع أخيه الحسن ، فكان معاوية يكرمهما إكراما زائدا ويقول لهما : مرحبا وأهلا ، ويعطيهما عطاء جزلا ، وقد أطلق لهما في يوم واحد مائتي ألف وقال : خذاها وأنا (ابن هند) والله لا يعطيكماها أحد قبلي ولا بعدي. فقال الحسين : والله لن تعطي أنت ولا أحد قبلك ولا بعدك رجلين أفضل منا.

٢

__________________

ولما توفي الحسن كان يفد إليه ، ويقدم كل عام عليه.

وقال في ص ٢٢٣ :

مناقبه إجمالا :

كما ذكرها المرحوم علي بك جلال الحسيني المستشار في كتابه (الحسين) :

قد جمع الحسن رضي‌الله‌عنه الفضائل ، ومكارم الأخلاق ، ومحاسن الأعمال ، من علو الهمة ، ومنتهى الشجاعة ، وأقصى غاية الجود والكرم ، وأسرار العلم ، وفصاحة اللسان ، ونصرة الحق ، والنهي عن المنكر ، وجهاد الظلم ، والتواضع عن عز ، والعدل والصبر ، والحلم والعفاف ، والمروءة والورع ، وغيرها.

واختص بسلامة الفطرة ، وجمال الخلقة ، ورجاحة العقل ، وقوة الجسم. وأضاف إلى هذه المحامد كثرة العبادة ، وأفعال الخير والتقوى ، كالصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد في سبيل الله والإحسان.

وكان إذا أقام بالمدينة أو غيرها كان مفيدا بعلمه ، مرشدا بعمله ، مهذبا بكريم أخلاقه ، مؤدبا ببليغ بيانه ، سخيا بماله ، متواضعا للفقراء ، معظما عند الخلفاء ، مواصلا للصدقة على الأيتام والمساكين ، منصفا للمظلومين ، مستقلا بعبادته.

مشى من المدينة على قدميه إلى مكة حاجا خمسا وعشرين مرة ، وعاش مدة يقاتل مع أبيه أصحاب الجمل ، فجنود معاوية ، فالخوارج ، وينتقل مع جيوش المسلمين إلى أقطار الأرض في فتح إفريقية وغزو جرجان وطبرستان وقسطنطينية.

وهو في جميع أيام حياته مثابر على الاهتداء بهدى جده صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

فكان الحسين في وقته علم المهتدين ، ونور اليقين ، فأخبار حياته فيها هدى للمسترشدين بأنوار محاسنه ، المقتفين آثار فضله وإحسانه.

وقال الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة جامعة فؤاد الأول سابقا في كتابه «الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم» (ص ٦٧ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال : الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، يكنى أبا عبد الله سبط رسول الله صلى

٣

__________________

الله عليه وسلم وريحانته.

أمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. ولد بالمدينة لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، قال جعفر بن محمد : لم يكن بين الحمل بالحسين بعد ولادة الحسن إلّا طهر واحد. وقال الواقدي : علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة.

وعقّ عنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم سابعه (ذبح شاة) ، كما عق عن أخيه وحنكه بريقه ، وأذن في أذنه ، وتفل في فمه ، ودعا له وسماه حسينا ، وقال لأمه أن تفعل به ما فعلت بأخيه الحسن ،

ولقب بألقاب أشهرها : الزكي ثم الرشيد والطيب والوفي والسيد والمبارك والتابع لمرضاة الله والسبط.

وكانت أمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ترقّص الحسين فتقول :

إن بني شبه النبي

ليس شبيها بعلي

كان الحسن رضي‌الله‌عنه أشبه برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ، والحسين أشبه به صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وكان ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير ، واسع الجبين ، كث اللحية ، واسع الصدر ، عظيم المنكبين ، ضخم العظام ، رحب الكفين والقدمين ، رجل الشعر ، متماسك البدن ، أبيض مشربا بحمرة ، حسن الصوت ، وكان في صوته غنة حنة وكان يخضب بالوسمة.

أما خلقه رضي‌الله‌عنه ، فقد كان فاضلا كثير الصوم والصلاة. ويقال إنه حج خمسا وعشرين حجة ماشيا ، فيكون قد حج وهو بالمدينة قبل دخوله العراق لأنه لم يحج من العراق. وكان كريما كثير الصدقة وأفعال الخير جميعها.

وقال الشريف علي فكري الحسيني القاهري في «احسن القصص» (ج ٤ ص ٢١٤ ط بيروت) قال:

نسبه الشريف : الإمام الحسين أبوه علي (كرم الله وجهه) بن أبي طالب عم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وامه سيدة النساء البتول فاطمة الزهراء رضى الله عنها بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وهذا أشرف نسب.

مولده : ولد سيدنا الحسين رضي‌الله‌عنه بالمدينة المنورة لخمس خلون من شعبان سنة

٤

__________________

أربع من الهجرة ، وكانت أمه قد علقت به بعد أن ولدت أخاه الحسن رضي‌الله‌عنه بخمسين ليلة ، وهكذا صح النقل في ذلك. ولما وضعته جاءت به إلى جده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاستبشر به ، وحنكه بريقه ، وأذن في أذنه ، وتفل في فمه ، ودعا له ، وسماه (حسينا) يوم السابع وعقّ عنه كبشا ، وقال لأمه : احلقي رأسه ، وتصدقي بزنة شعره فضة ، كما فعلت بأخيه الحسن.

ويحتفل المسلمون بمولد الحسين رضي‌الله‌عنه كل سنة في جميع بلادهم أياما ، ولهم في القاهرة موسم يسمونه (مولد الحسين) تزين فيه الأسواق والبيوت ليلا ونهارا ، ويقرأ القرآن ، ويجتمع الناس لزيارة المشهد الحسيني من ليلة الاثنين الأول من ربيع الثاني إلى ليلة الأربعاء الأخير منه ، وهي الليلة الكبيرة ، ويتلوها بعض ليال يسمونها (اليتيمة) ثم يحتفل بالمشهد الحسيني وغيره ليلة الخامس من شعبان في كل سنة بمولده.

وقال العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود ٥٨٨ والمتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٥٦٢ ط دمشق) قال :

الحسين بن علي بن عبد مناف أبي طالب :

ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو عبد الله بن أبي الحسن الهاشمي القرشي ، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، سبط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وريحانته ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة ، ولد في شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقيل ولد لست سنين وأربعة أشهر من الهجرة ، وشهد صفين مع أبيه علي عليه‌السلام وكان أميرا على القلب يومئذ ، وهم همدان.

وغزا القسطنطينية في الجيش الذي اجتاز بحلب في طريقه من دمشق إليه.

حدث عن جده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وعن أبيه علي بن أبي طالب وأمه فاطمة عليهما‌السلام.

وروى عنه ابنه علي بن الحسين زين العابدين وابنه عبد الله بن الحسين وابنتاه فاطمة وسكينة وابن أخيه زيد بن الحسن بن علي ، وأبو هريرة ، وطلحة بن عبيد الله العقيلي ،

٥

__________________

وعامر الشعبي وعكرمة مولى ابن عباس وعبيد بن حسين ، وشعيب بن خالد ويوسف الصباغ ، وزياد بن شابور ، وحميد بن سلم ، وسنان بن أبي سنان الدئلي ، ومحمد بن الصائغ ، وهمام ابن غالب الفرزدق ، وعبد الله بن سليمان بن نافع مولى بني هاشم ، والعيزار بن حريث ، وأبو سعد الميثمي وأبو هشام وأبو خازم الاشجعي ، والمطلب بن عبد الله بن حنطب ، وعبيد الله بن أبي يزيد وبشير بن غالب.

وقال أيضا في ص ٢٥٧٢ :

أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله ، قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن الشافعي ، قال : الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، أبو عبد الله سبط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وريحانته من الدنيا ، حدث عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعن أبيه ، روى عنه ابنه علي بن الحسين وابنته فاطمة ، وابن أخيه زيد بن الحسن ، وشعيب بن خالد ، وطلحة بن عبيد الله العقيلي ويوسف الصبّاغ وعبيد بن حسن وهمّام بن غالب الفرزدق وأبو هشام. ووفد على معاوية. وتوجه غازيا الى القسطنطينية.

ومنهم العلامة أبو الحسن محمد بن طاهر بن علي المقدسي في «الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الاصفهاني» (ص ٨٦ ط حيدرآباد قال) :

الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله ، أخو أبي محمد الحسن ، وأمّهما فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، له رواية من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، سمع أباه امير المؤمنين علي بن أبي طالب ، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في غير موضع عندهما.

قال الفاضل محمد زكي ابراهيم رائد العشيرة المحمدية في «مراقد أهل البيت بالقاهرة» (ص ٢١ ط ٤ مطبوعات العشيرة المحمدية بمبنى جامع البنات بالقاهرة) قال :

وقد ولد الإمام الحسين أبو عبد الله رضي‌الله‌عنه في ثالث أو خامس يوم من أيام شعبان سنة أربع من الهجرة ، بعد نحو عام من ولادة أخيه الحسن رضي‌الله‌عنه ، فعاش مع جده المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم نيفا وست سنوات ، وقد مات الحسين وله من العمر سبعة وخمسون عاما ، واستشهد في يوم الجمعة أو السبت الموافق العاشر من المحرم ، في موقعة كربلاء قريبا من

٦

__________________

(نينوى بالعراق) عام إحدى وستين من الهجرة.

قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وخولي بن يزيد الاصبحي ، واجتز رأسه الشريف سنان ابن أنس النخعي ، وشمر بن ذي الجوشن ، وسلب ما كان له عليه إسحاق بن خويلد الحضرمي ، وذلك بعد قتال مرير غير متكافئ بينه وبين ألوف الجنود من جيش يزيد بن معاوية التي كان قد وجهها إليه عبيد الله بن زياد ، عامل يزيد بن معاوية على العراق حين لم يكن مع الحسين إلا بعض أهل بيته ، ومنهم العديد من النساء والأطفال. ولم يكن خارجا لحرب وإنما استجابة لرغبة أهل العراق في تجديد الأمر والنهي لله ورجع الدعوة الإسلامية الى نبعها إرشادا وهداية ومحافظة على الإسلام ، غفر الله للجميع.

وقد شهد الحسين مع والده (واقعة الجمل) و (صفين) وحروب الخوارج وغيرها ، وقد دفن جسده الطاهر بكربلاء بالعراق أما الرأس الشريف فقد طيف بها إرهابا للناس أو حفظ حتى استقر بعسقلان ، من ثغور فلسطين على البحر المتوسط ، ثم لما اشتعلت الحروب الصليبية وخاف الخليفة الفاطمي على الرأس فأذن وزيره الصالح (طلائع بن رزيك) فنقلها إلى مصر بالمشهد المعروف بها الآن ، بتحقيق أعلم المؤرخين وأصدقهم ، ولا اعتبار للروايات التي يتمسك بها النواصب من خصوم أهل البيت فهي منقوضة من كل الوجوه.

وقد تزوج الحسين بعدد من النساء رجاء كثرة النسل لحفظ أثر البيت النبوي ، كما فعل أبوه من قبل ، وقد حقق الله هذا الرجاء ، فحفظ ميراث النبوّة وعصبتها في نسل الحسن والحسين وزينب وفاطمة.

أما أبناؤه فهم :

١ ـ علي الشهيد ، أمه برة بنت عروة بن مسعود الثقفي من أشرف بيوت العرب.

٢ ـ علي الأوسط (أو المثنى) واشتهر بالإمام ، وعلي الأصغر (أو المثلث) واشتهر بزين العابدين السجاد وأمهما (الاميرة) شهربانو بنت كسرى شاهنشاه ملك الفرس.

٣ ـ محمد وعبد الله وسكينة الكبرى والصغرى وأمهم الرباب بنت إمرئ القيس الكندية من ملوك العرب.

٤ ـ جعفر وأمه القضاعية.

٧

منهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود ٥٨٨ والمتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٥٦٤ ط دمشق) قال :

أخبرنا زيد بن الحسن إذنا ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ، قال : أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قال : أخبرنا محمد بن المظفر ، قال : حدثنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني ، قال : حدثنا أبو بكر بن البرقي ، قال : ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقال أيضا في ص ٢٥٦٥ :

أنبأنا أبو نصر محمد بن هبة الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن ، قال :

أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، قال : أخبرنا محمد بن علي السيرافي ، قال أخبرنا أحمد بن اسحق النهاوندي ، قال حدثنا أحمد بن عمران الأشناني ، قال : حدثنا موسى بن زكريا التستري ، قال : حدثنا خليفة العصفري ، قال : وفيها ـ يعني سنة أربع ـ ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.

وقال أيضا في ص ٢٥٦٦ :

__________________

٥ ـ فاطمة وزينب وأمهما أم إسحاق بنت طليحة بن عبد الله من كبار الصحابة ، ولكن نسل الحسين كله كان من علي الأصغر (زين العابدين السجاد) (يعني كثير السجود والعبادة) فمن بنتيه فاطمة وزينب (عند من يقر الشرف من طريق البنات كما قدمنا) وإن كانت ذرية فاطمة قليلة ونادرة.

وقد روى الحاكم وصححه عن الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : حسين مني وأنا من حسين ، اللهم أحب من أحب حسينا.

٨

أنبأنا عمر بن محمد بن طبرزد ، عن أبي غالب بن البناء ، قال : أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن حبابة ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : قال الزبير بن بكار : ولد الحسين بن علي بن أبي طالب لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقال أيضا :

أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن المرتضى العلوي ، قال : حدثنا أبو الفضل محمد ابن ناصر السلامي ، قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي الصقر ، قال : أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن الفضل بن نظيف ، قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن رشيق ، قال : حدثنا أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي ، قال : حدثني أحمد بن عبد الله ابن عبد الرحيم الزهري ، قال : حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ، قال : قال الليث بن سعد : قالت فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : [ولد] الحسين بن علي في ليال خلون من شعبان سنة أربع.

وقال أيضا في ص ٢٥٦٨ :

أخبرنا أبو اليمن الكندي إذنا ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري إجازة إن لم يكن سماعا ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : أخبرنا أحمد بن معروف ، قال : حدثنا الحسين بن الفهم ، قال : حدثنا محمد بن سعد ، قال في الطبقة الخامسة : الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، ويكنى أبا عبد الله ، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة ، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة ، وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

٩

وقال أيضا في ص ٢٥٧١ :

أنبأنا أبو الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري ، قال : أخبرنا الحافظ أبو محمد عبد الله ابن محمد بن علي الأشيري الحافظ ، قال : أخبرنا أبو وليد يوسف بن عبد العزيز بن الدباغ ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت ، قال : أخبرنا أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد البر النمري ، قال : الحسين بن علي ابن أبي طالب ، أمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، يكنى أبا عبد الله ، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع وقيل سنة ثلاث هذا قول الواقدي وطائفة معه.

ومنهم العلامة عبد الغني بن اسماعيل النابلسي الشامي في «زهر الحديقة في رجال الطريقة» (ص ٩٤ والنسخة مصورة من إحدى مكاتب ايرلندة) قال :

حسين بضمّ الحاء المهملة بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله سبط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وريحانته رضي الله تعالى عنه ، وهو وأخوه الحسن سيدا شباب أهل الجنة كما ورد في الحديث ، ولد الحسين لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، قال الزبير بن بكار وغيره ، وقال جعفر بن محمد : لم يكن بين الحسين وولادة الحسن إلّا طهر واحد.

وفي المعارف لابن قتيبة : والحسين ولد بعد الحسن بعشرة أشهر واثنين وعشرين يوما ، كانت فاطمة رضي‌الله‌عنها حملت به بعد أن ولدت الحسن بشهر واثنين وعشرين يوما أرضعته وهي حامل ثم أرضعتهما جميعا.

ومنهم العلامة الشيخ صفي الدين أحمد بن عبد الله بن أبي الخير الخزرجي الأنصاري في «خلاصة تذهيب الكمال» (ص ٧١ ط القاهرة) قال :

(ع) الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله المدني سبط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وريحانته ، وأخو الحسن ومحسّن بفتح المهملة ، روى عن جده

١٠

ثمانية أحاديث وعن أبيه وأمه ، وعنه ابنه علي وابن ابنه زيد وبنتاه سكينة وفاطمة ، قال ابن سعد : ولد في سنة أربع.

ومنهم العلامة أبو الحسين محمد بن طاهر بن علي المقدسي الشهير بابن القيسراني في «الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر» (ج ١ ص ٨٦ ط صيدا) قال :

الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله أخو أبي محمد الحسن ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله (ص) ، له رواية من النبي ، سمع أباه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في غير موضع عندهما. ولد سنة أربع من الهجرة بعد أخيه ، وولد أخوه سنة ثلاث ، وقتل يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة إحدى وستين وهو ابن خمس وخمسين سنة.

ومنهم العلامة ابن منظور الافريقي في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ٧ ص ١١٦ ط دمشق) قال :

قال أبو بكر بن المبرقي :

ولد الحسين بن علي عليهما‌السلام في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة. قال قتادة : ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة وعشرة أشهر ، فمولده لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ ، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر ونصف ، وقيل ابن تسع وخمسين سنة.

ومنهم العلامة أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري الكلاباذي المتوفى سنة ٣٩٨ في «رجال صحيح البخاري المسمى بالهداية والإرشاد» (ج ص ١٦٩ ط دار المعرفة في بيروت) قال :

الحسين بن علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنهما ، أبو عبد الله أخو أبي محمد الحسن

١١

الهاشمي المدني ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

سمع أباه علي بن أبي طالب رضي‌الله‌عنهما ، روى عنه ابنه علي بن الحسين الأصغر في التهجد والخمس وغير موضع.

ولد سنة أربع من الهجرة قال الواقدي : وماتت فاطمة ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشر من الهجرة وهي ابنة تسع وعشرين سنة أو نحوها.

ويروى عن جعفر عن أبيه قال : لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر ؛ ولد الحسين سنة أربع من الهجرة بعد أخيه الحسن ، وولد أخوه سنة ثلاث من الهجرة قال خليفة :

وقتل يوم عاشوراء يوم الأربعاء سنة ٦١ وهو ابن ست وخمسين سنة ، وقال الذهلي : قال يحيى بن بكير : قتل في صفر سنة إحدى وستين ، سنة : ستة وخمسون.

وقال ابن بكير مرة سنة ثمان وخمسين ، ويقال مات وهو ابن خمس وستين سنة ، ويقال ابن ٥٧ ، وقال أبو عيسى قتل يوم السبت يوم عاشوراء سنة إحدى وستين ، وقال الواقدي والثبت عندنا أنه قتل في المحرم يوم السبت يوم عاشوراء ، وهو ابن ٥٥ سنة ، وقال خليفة ابن ست وأربعين وأشهر.

ومات الحسن في شهر ربيع الأول سنة ٤٩ وهو ابن سبع وأربعين سنة ، وكان قد سقي سمّا قاله الواقدي ، وقال ابن نمير مثله ، قال الواقدي : وفيها ـ يعني سنة ثلاث ـ ولد الحسن بن علي في النصف من شهر رمضان ، وفيها علقت فاطمة بالحسين بين علوقها وبين ولادة الحسن خمسون ليلة ، قال الواقدي : فيها ولد الحسين ـ يعني سنة أربع من الهجرة ـ في ليال خلون من شعبان.

وقال ابن أبي شيبة : قتل يوم عاشوراء سنة ٦١ ، وقال ابن نمير : قتل في عشر من المحرم سنة ٦١ وهو ابن ٥٥ سنة.

١٢

ومنهم الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي المتوفى سنة ٧٤٢ في «تهذيب الكمال» (ج ٦ ص ٣٩٦ ط مؤسسة الرسالة بيروت) قال :

١٣٢٣ ـ ع : الحسين بن علي بن أبي طالب القرشيّ الهاشمي ، أبو عبد الله المدني ، سبط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وريحانته من الدنيا ، وأحد سيدي شباب أهل الجنة.

روى عن : جده رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (د س ق) ، وأبيه علي بن أبي طالب (ع) ، وعمر بن الخطاب ، وخاله هند بن أبي هالة (تم) ، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (ق).

روى عنه : بشر بن غالب الأسدي ، وثوير بن أبي فاختة ، وأخوه الحسن بن علي ابن أبي طالب (تم) وابنه زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وسعيد بن خالد الكوفي ، وسنان بن أبي سنان الدؤلي ، وطلحة بن عبيد الله العقيلي ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ، وعبيد بن حنين ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وابنه علي بن الحسين بن علي زين العابدين (ع) ، والعيزار بن حريث ، وكرز التيمي (عس) ، وابن ابنه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي الباقر (تم) وهمام بن غالب الفرزدق الشاعر ، ويوسف بن ميمون الصباغ ، وابنتاه سكينة بنت الحسين ، وفاطمة بنت الحسين (د عس ق).

قال الزبيدي ، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك ابن حرب ، عن أم الفضل بنت الحارث : رأيت فيما يرى النائم أن عضوا من أعضاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في بيتي ـ وفي رواية في حجري ـ فقصصتها على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : خيرا رأيت ، تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم ، فولدت فاطمة غلاما فسماه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حسينا ، ودفعه إلى أم الفضل ، وكانت ترضعه بلبن قثم.

١٣

وقال في ج ٦ / ٣٩٧ :

وقال خليفة بن خياط : وفي سنة أربع ولد الحسين بن علي بن أبي طالب.

وقال الزبير بن بكار : ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.

وقال حفص بن غياث عن جعفر بن محمد : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.

وقال عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه : مثل ذلك.

وقال محمد بن سعد : علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة وكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة ، وولد الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

وقال زهير بن العلاء ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة : ولدت فاطمة حسينا بعد حسن بسنة وعشرة أشهر ، فمولده لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ.

وقال عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد بن علي بن أبي طالب : إنه سمى ابنه الأكبر حمزة وسمى حسينا بعمه جعفر قال : فدعاني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : إني أمرت أن أغير اسم ابني هذين ، فقلت : الله ورسوله أعلم ، فسماهما حسنا وحسينا.

وقد تقدم حديث أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي في ترجمة الحسن بن علي في ذكر شبر وشبير ومشبّر ، وفي شبه الحسن والحسين للنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وحديث عمرو بن دينار عن عكرمة أنه شق اسم حسين من حسن.

ومنهم العلامة المؤرخ ابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق ـ ترجمة الامام الحسين عليه‌السلام» (ص ١٣) قال :

أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن علي السيرافي ، أخبرنا أحمد ابن إسحاق النهاوندي ، أخبرنا أحمد بن عمران الأشناني ، أخبرنا موسى بن زكريا التستري ، أخبرنا خليفة العصفري ، قال : وفيها ـ يعني سنة أربع ـ ولد الحسين بن علي

١٤

ابن أبي طالب.

أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء ، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر ابن المسلمة ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، أخبرنا أحمد بن سليمان ، أخبرنا الزبير ابن بكار ، قال : والحسين بن علي يكنى أبا عبد الله ، ولد [...].

حيلولة : وأخبرنا أبو غالب ابن البناء ، أخبرنا أبو الغنائم ابن المأمون ، أخبرنا أبو القاسم ابن حبابة ، أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : قال الزبير بن بكار : ولد الحسين بن علي ـ زاد البغوي : ابن أبي طالب ـ لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة.

كتب إليّ أبو محمد ابن الآبنوسي ـ وحدثنا أبو الفضل ابن ناصر عنه ـ أخبرنا أبو محمد الجوهري.

حيلولة : وأخبرنا أبو الحسن ابن قبيس ، أخبرنا وأبو منصور ابن زريق ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو القاسم الأزهري ، قالا : أخبرنا محمد بن المظفر ، أخبرنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني ، أخبرنا أبو بكر ابن البرقي ، قال : ولد الحسين بن علي بن أبي طالب في ليال خلون من شعبان ، سنة أربع من الهجرة.

وقال أيضا في ٢٣ :

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر ابن حيويه ، أخبرنا أحمد بن معروف ، أخبرنا الحسين الفهم ، أخبرنا محمد بن سعد ، قال في الطبقة الخامسة : الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، ويكنى أبا عبد الله ، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. علقت فاطمة بالحسين لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة ، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة وولد الحسن في ليال خلون من شعبان سنة أربع من

١٥

وقال أيضا في ص ٢٥ :

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن محمد ، أخبرنا شجاع بن علي ، أخبرنا أبو عبد الله بن مندة ، قال : الحسين بن علي بن أبي طالب ، أبو عبد الله الهاشمي ، ابن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وريحانته وشبهه ، ولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، وقتل وهو ابن ثمان وقيل ابن تسع وخمسين ، روى عنه أبو هريرة وابنه علي وفاطمة وسكينة ابنتاه وعبيد الله بن يزيد والمطلب بن عبد الله بن حنطب وسنان بن أبي سنان وأبو حازم الأشجعي وغيرهم.

ومنهم العلامة الشهير بابن القنفذ في «وسيلة الإسلام بالنبي» (ط بيروت ص ٧٨) قال :

ولد الحسين سنة أربع من الهجرة ، وتوفي سنة إحدى وستين قتيلا يوم عاشوراء بأرض كربلاء في أيام يزيد بن معاوية وقتل معه من أهل بيته إحدى وعشرين رجلا.

ومنهم المحدث العلامة الشيخ أبو بكر محيي الدين محمد بن علي الطعمي في «معجم كرامات الصحابة» (ص ١٥١ ط دار ابن زيدون بيروت) قال :

الحسين بن علي بن أبي طالب

يكنى أبا عبد الله ، ولد لخمس خلون من شعبان سنة أربع ، وقتل سنة إحدى وستين يوم الأحد لعشر مضين من المحرم يوم عاشوراء بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء.

ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة ام المؤمنين ـ نظرات في اشراق فجر الإسلام» (ص ٤٧٧ ط ٢ دار الريان للتراث) قال :

وجاء اليوم الخامس من شهر شعبان من العام الرابع للهجرة ، فأنعم الله على أهل البيت ، إذ أنجبت «فاطمة الزهراء» مولودا ذكرا جاء بعد مولد «الحسن» بحوالي أحد

١٦

عشر شهرا ، فهرع الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى زيارته والبشر باد على وجهه ، فقال : «أروني ابني ، ما سميتموه؟» قال علي بن أبي طالب : «حربا» ، قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «بل هو حسين».

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور محمد جميل غازي في «استشهاد الحسين عليه‌السلام» (ص ٢٥ خرجه من كتاب الحافظ ابن كثير ط مطبعة المدني المؤسسة السعودية بمصر) قال :

وهو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، أبو عبد الله القرشي الهاشمي ، السبط الشهيد بكربلاء ، ابن بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاطمة الزهراء ، وريحانته من الدنيا. ولد بعد أخيه الحسن ، وكان مولد الحسن في سنة ثلاث من الهجرة ، وقال بعضهم : انما كان بينهما طهر واحد ومدة الحمل ، وولد لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع.

وقال قتادة : ولد الحسين لست سنين وخمسة أشهر ونصف من التاريخ ، وقتل يوم الجمعة يوم عاشوراء في المحرم سنة إحدى وستين ، وله أربع وخمسون سنة وستة أشهر ونصف، رضي‌الله‌عنه.

وأسند أيضا عن الليث بن سعد : ولدت فاطمة الحسين في ليال خلون من شعبان سنة أربع ، وقال جعفر بن محمد : لم يكن بين الحسين بعد ولادة الحسن الّا طهر واحد ، وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر ، فولدته لست سنين وخمسة أشهر ونصف من الهجرة.

١٧

مستدرك كان بين ولادة الحسن وولادة الحسين عليهما‌السلام طهر واحد

روينا ما يدل عليه من كتب أعلام العامة في ج ١١ ص ٢٥٧ و ٢٥٨ وج ١٩ ص ٣٦١ و ٢٦٣ ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها هناك :

فمنهم علامة التاريخ الحافظ ابن عساكر في ترجمة سيدنا الامام الحسين عليه‌السلام من «تاريخ دمشق» (ص ١٣ ط بيروت) قال :

أنبأنا أبو الغنائم الكوفي ، ثم حدثنا أبو الفضل الحافظ ، أخبرنا أبو الفضل ابن خيرون ، وأبو الحسين ابن الطيوري وأبو الغنائم ـ واللفظ له ـ قالوا أخبرنا عبد الوهاب بن محمد ـ زاد ابن خيرون : ومحمد بن الحسن ـ قالا : أخبرنا أحمد بن عبدان ، أخبرنا محمد بن سهل ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، قال : قال لنا سعيد بن سليمان ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، قال : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.

أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ، قالوا : أخبرنا أبو جعفر ، أخبرنا أبو طاهر ، أخبرنا أحمد ، أخبرنا الزبير ، قال : وحدثني إبراهيم بن المنذر ، عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.

١٨

ومنهم العلامة كمال الدين عمر بن أحمد بن أبي جرادة المولود ٥٨٨ والمتوفى ٦٦٠ في «بغية الطلب في تاريخ حلب» (ج ٦ ص ٢٥٦٥ ط دمشق) قال :

قال أبو غالب بن البناء : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : وحدثني ابراهيم بن المنذر ، عن عبد الله بن ميمون مولى الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.

أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن باز في كتابه ، قال : أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ، قال : أخبرنا أبو الغنائم بن النرسي ، قال : أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد الغندجاني ، قال : أخبرنا أحمد بن عبدان ، قال : أخبرنا محمد بن سهل ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري قال : قال لنا سعد بن سليمان ، عن حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد قال : كان بين الحسن والحسين طهر واحد.

وقال أيضا في ص ٢٥٧١ :

قال الواقدي : علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة ، وروى جعفر ابن محمد عن أبيه قال : لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد ، وقال قتادة : ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ ، وعق عنه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كما عق عن أخيه ، وكان الحسين فاضلا ديّنا كثير الصوم والصلاة والحج ، قتل رحمه‌الله يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق وبناحية الكوفة ، ويعرف الموضع أيضا بالطف ، قتله سنان بن أنس النخعي ، ويقال له أيضا سنان بن أبي سنان النخعي وهو جد شريك القاضي ، ويقال بل الذي قتله رجل من مذحج ، وقيل قتله شمر بن ذي الجوشن ، وكان أبرص ، وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير ، حز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال :

١٩

أوقر ركابي فضة وذهبا

إني قتلت الملك المحجّبا

قتلت خير الناس أما وأبا

وخيرهم إذ ينسبون نسبا

وقال يحيى بن معين : أهل الكوفة يقولون : إن الذي قتل الحسين عمر بن سعد بن أبي وقاص ، قال يحيى : وكان ابراهيم بن سعد يروي فيه حديثا أنه لم يقتله عمر بن سعد.

قال أبو عمر ابن عبد البر : إنما نسب قتل الحسين الى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد الى قتل الحسين ، وأمر عليهم عمر بن سعد ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله ، وكان في تلك الخيل ـ والله اعلم ـ قوم من مضر من اليمن.

٢٠