🚘

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ٢٢

آية الله السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ٢٢

المؤلف:

آية الله السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي


الموضوع : العقائد والكلام
🚘 نسخة غير مصححة

بسم الله الرحمن الرحيم

(وبه نستعين)

مستدرك

الآيات النازلة في شأن سيدنا وامامنا يعسوب الدين أمير المؤمنين سيد الوصيين ابى الأئمة الطاهرين على بن ابى طالب أرواح العالمين له الفداء.

قد تقدم ذكر الآيات النازلة في حقه عليه‌السلام في المجلدات الماضية من هذا السفر الشريف ـ المجلد الثاني والمجلد الثالث والمجلد الرابع عشر والمجلد العشرين ـ وروينا الأخبار المأثورة عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في تبيين هذه الآيات الكريمة وتفسيرها في شأن سيدنا الأمير عن الكتب التي ألفها علماء العامة مع ذكر اسماء الكتب ومؤلفيها وضبط عدد الصفحات وتعيين محل الطبع وسنته أحيانا.

ونستدرك في هذا المجلد ـ وهو المجلد الثاني بعد العشرين ـ من المصادر التي لم نرو عنها قبل من تأليف العامة ، وأشرنا أيضا الى صفحات المجلدات السالفة ليكون كالفهرس عليها.

ونحمد الله تعالى ونشكره على ما هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله.

١

الآية الاولى

قوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (سورة الأحزاب : ٣٣).

قد تقدم ما ورد في نزولها من الأحاديث الشريفة في شأن سيدنا الأمير علي بن ابى طالب عليه‌السلام عن كتب أعلام العامة في ج ٢ ص ٥٠١ الى ص ٥٦٢ وج ٣ ص ٥١٣ الى ص ٥٣١ وج ٩ ص ١ الى ص ٨٥ وج ١٤ ص ٤٠ الى ١٠٥ وج ١٨ ص ٣٥٩ الى ص ٣٨٣ ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نر وعنها في ما مضى :

منهم العلامة أبو بكر احمد بن مروان بن محمد الدينوري المتوفى سنه ٣٣٠ في كتابه «المجالسة وجواهر العلم» (ص ٥٢٠ طبع معهد العلوم العربية في فرانكفورت) قال :

حدثنا احمد ، نا ابو يوسف الفلوسي ، نا سليمان بن داود ، نا عمار بن محمد ، نا سفيان الثوري ، عن ابى الحجاف ، عن أبي شعبة قال : نزلت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ») في خمسة : في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن

٢

والحسين رضوان الله عليهم أجمعين.

ومنهم العلامتان الشريف عباس احمد صقر واحمد عبد الجواد في القسم الثاني من «جامع الأحاديث» (ج ٤ ص ٤٧٠ ط دمشق) قالا :

عن واثلة قال : أتيت فاطمة اسألها عن علي رضى الله عنه فقالت : توجه الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فجلس ، فجاء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومعه علي وحسن وحسين رضي‌الله‌عنهم كل واحد منهما بيده حتى دخل ، فأدنى عليا وفاطمة رضي‌الله‌عنهما فأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه ـ أو قال : كساءه ثم تلا هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) ، ثم قال : اللهم ان هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق. فقلت : يا رسول الله وانا من أهلك. فقال : وأنت من أهلي.

قال واثلة : انها لمن أرجى ما أرجو (ش ، كر).

عن واثلة رضي‌الله‌عنه : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جمع فاطمة وعليا والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم تحت ثوبه وقال : اللهم قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على ابراهيم وعلى آل ابراهيم ، اللهم ان هؤلاء منى وانا منهم فاجعل صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم. قال واثلة : وكنت على الباب ، فقلت : وعلي يا رسول الله بأبي أنت وأمي! قال : اللهم وعلى واثلة (الديلمي).

وقالا أيضا في ص ٤٧٧ :

عن أم سلمة رضى الله عنها : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لفاطمة رضي‌الله‌عنها : ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كساء كان تحتي خيبريا أصبناه من خيبر ، ثم رفع يديه فقال :

٣

اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد ، فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من يدي وقال : انك على خير (ع ، كر).

عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : اعتنق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا وفاطمة بيده ، وحسنا وحسينا رضي‌الله‌عنهما بيده ، وعطف عليهم خميصة كانت عليهم سوداء ، وقبل عليا وقبل فاطمة ثم قال : اللهم إليك لا الى النار انا وأهل بيتي. قلت : وانا. قال : وأنت (طب).

وقالا أيضا في ص ٤٧٨ :

عن أنس رضى الله عنه : ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يمر ببيت فاطمة رضى الله عنها ستة أشهر إذا خرج الى الفجر فيقول : الصلاة يا اهل البيت(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (ش).

وقالا أيضا في ج ٦ ص ١٣٤ :

عن عائشة رضي‌الله‌عنها قالت : خرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله معه ، ثم جاء الحسين فأدخله معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (ش).

وقالا أيضا في ص ١٦٧ :

عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لفاطمة : ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كساء كان تحتي خيبريا أصبناه من خيبر ، ثم رفع يديه فقال : اللهم ان هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد ، فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه رسول الله صلى الله عليه

٤

وسلم من يدي وقال : انك على خير(ع ، كر).

وقالا أيضا في ص ٢٨٩ :

عن زينب بنت أبي سلمة رضى الله عنها : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان عند أم سلمة ، فجعل الحسن من شق والحسين من شق وفاطمة رضي‌الله‌عنهم في حجره فقال : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد. وأنا وأم سلمة نائمتين ، فبكت أم سلمة فنظر إليها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : ما يبكيك؟ فقالت : خصصتهم وتركتني وابنتي. فقال : أنت وابنتك من أهل البيت (كر).

عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان عندها ، فجاءت الخادم فقالت : علي وفاطمة بالسدة ، فقال : تنحي لي عن أهل بيتي ، فتنحيت في ناحية البيت ، فدخل علي وفاطمة وحسن وحسين رضي‌الله‌عنهم ، فوضعهما في حجره ، وأخذ عليا بإحدى يديه فضمه اليه ، وأخذ فاطمة باليد الأخرى فصمها اليه وقبلها ، وأغدف خميصة سوداء ثم قال : اللهم إليك لا الى النار أنا واهل بيتي! فناديته فقلت : وانا يا رسول الله. قال : وأنت (ش).

عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال لفاطمة رضي‌الله‌عنها : ائتيني بزوجك وابنيك ، فجاءت بهم ، فألقى عليهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كساء كان تحتي خيبريا أصبناه من خيبر ، ثم رفع يديه فقال : اللهم ان هؤلاء آل محمد ، فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد. فرفعت الكساء لأدخل معهم : فجذبه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من يدي وقال : انك على خير (ع ، كر).

وقالا أيضا في ص ٢٩٠ :

عن انس رضي‌الله‌عنه : ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة

٥

أشهر إذا خرج الى الفجر فيقول : الصلاة يا اهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (ش).

ومنهم العلامة الحافظ ابو نعيم احمد بن عبد الله بن احمد بن إسحاق ابن موسى الاصبهانى الشافعي في «ما نزل من القرآن في على عليه‌السلام» (ص ١٧٥ ط طهران) قال :

حدثنا أحمد بن علي بن الحارث المرهبي وزيد بن علي المقرئ ، قالا حدثنا القاسم ابن محمد بن حماد الدلال ، قال حدثنا مخول بن ابراهيم ، قال حدثنا عبد الجبار ابن العباس الشبامي الشيباني ، عن عمار الدهني ، عن عمرة بنت أفعى ، عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : نزلت هذه الآية في بيتي (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وفي البيت سبعة جبرئيل وميكائيل عليهما‌السلام ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي والحسن والحسين وفاطمة عليهم‌السلام وأنا على باب البيت فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال : أنت على خير ، انك من أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، وما قال : انك من أهل البيت.

وفي ص ١٧٨ قال :

حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني ، قال حدثنا الحسين بن إسحاق ، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن جعفر بن عبد الرحمن ، عن حكيم بن سعد ، عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلى الله عليهم أجمعين.

[قال المؤلف : وهذا الحديث] حدثنا [به سليمان بن أحمد] في [كتابه] المعجم الكبير.

٦

وفي ص ١٧٩ :

حدثنا سليمان بن أحمد ، قال حدثنا ابن زهير التستري ، قال حدثنا عبد الرحمن ابن محمد بن منصور بن أبي الأسود ، قال حدثنا الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أخذ ثوبا فجلله على علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام ثم قرأ هذه الآية : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

ومنهم العلامة الشيخ ابو عبد الله محمد بن المدني جنون المغربي الفاسي المالكي المتوفى بعد سنة ١٢٧٨ في كتابه «الدرر المكنونة في النسبة الشريفة الصونة» (ط دار الطباعة بالمغرب) قال :

قال الله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اكثر المفسرين كما قال ابن حجر الهيتمي في «الصواعق المحرقة» على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين.

وقال أيضا في ص ١٨٠ :

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، قال حدثنا محمد بن عثمان ، قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن ميمون ، قال حدثنا علي بن عابس ، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف ، عن عطية ، عن أبي سعيد. و [عن] الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخدري قال : نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في خمسة في رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلى الله عليهم.

وقال أيضا في ص ١٨١ :

حدثنا صالح بن يوسف الأنباري ، قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن عرفة ،

٧

قال حدثنا عبد الملك ، قال حدثنا عبد الرحيم بن هارون ، قال حدثنا هارون بن سعد ، قال حدثنا عطية ، قال سألت أبا سعيد [الخدري] عن أهل البيت الذين قال الله عزوجل فيهم (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الآية ، فذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام.

ومنهم العلامة الشيخ جمال الدين ابو حجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف الكلبي المزني المتوفى سنة ٧٤٢ في كتابه «تهذيب الكمال» (ج ٢ ص ٨١) قال :

بإسناده عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة قالت : ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم جلل عليا وحسنا وحسينا وفاطمة كساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللهم اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة : قلت : يا رسول الله أنا منهم؟ قال : انك الى خير.

ومنهم العلامة المفسر الشيخ ابو إسحاق احمد بن محمد بن ابراهيم النيسابوري الثعلبي المتوفى سنة ٤٣٤ وقيل ٤٢٧ في تفسيره» الكشف والبيان» (في تفسير سورة طه) قال :

وقال جعفر بن محمد الصادق رضي‌الله‌عنه : طه طهارة أهل بيت محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

ومنهم العلامة شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة ٧٤٨ في «سير اعلام النبلاء» (ط مؤسسة الرسالة في بيروت ج ٣ ص ٣٨٥) قال :

صدقة بن خالد ، حدثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن وائلة ، قال :

٨

كنا أصحاب الصفة ما منا رجل له ثوب تام ، ولقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار ، إذ أقبل علينا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : ليبشر فقراء المهاجرين.

الأوزاعي : حدثنا أبو عمار ـ رجل منا ـ ، حدثني وائلة بن الأسقع ، أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخذ حسنا وحسينا وفاطمة ولف عليهم ثوبه وقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اللهم هؤلاء أهلي.

قال وائلة : فقلت يا رسول الله وأنا من أهلك؟ قال : وأنت من أهلي. قال : فإنها لمن أرجى ما أرجو.

هذا حديث حسن غريب.

وقال أيضا في ج ١٠ ص ٣٤٦ :

أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح ، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، أخبرنا ابن ريذة ، أخبرنا سليمان بن أحمد ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا أبو الوليد الطيالسي ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر ، سمعت أم سلمة تقول : جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق ، حتى وضعتها بين يديه صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال لها : أين ابن عمك؟ قالت : هو في البيت. قال : ادعيه وائتيني بابني. قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد وعلي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأجلسهما في حجره وجلس علي على يمينه وجلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة : فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ببرمة فيها خزيرة ، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة ، وأنا اصلي في تلك الحجرة ، فنزلت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخذ فضل الكساء فغشاهم ثم أخرج يده اليمنى من الكساء وألوى بها الى السماء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي.

قالت : فأدخلت رأسي فقلت : يا رسول الله وأنا معكم؟ قال : أنت الى خير.

٩

مرتين.

رواه الترمذي مختصرا ، وصححه من طريق الثوري عن زبيد عن شهر بن حوشب.

ومنهم العلامة الشريف ابو المعالي المرتضى الحسيني البغدادي في «عيون الاخبار في مناقب الأخيار» (ص ٤١ نسخة مكتبة الواتيكان) قال :

أخبرنا الشيخ الصالح ابو ظاهر عبد الغفار بن محمد بن جعفر المكتب ، أنبا احمد ابن شعيب البخاري ، نبا صالح بن محمد جررة بن حبيب بن حيان بن ابى الأشرس ، حدثني معمر بن زائدة قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن حفص بن أياس ، عن شهر ابن حوشب ، عن أم سلمة قال : أتيتها فسألتها عن علي رضي‌الله‌عنه ، فقالت : ومن مثله يسأل؟ فقلت : فكيف بمن يسبه ويسب من يحبه ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت رضي‌الله‌عنها : ثكلتنى أمي أيسب النبي عليه‌السلام وأنتم احياء. قلت : ليس يعنون رسول الله انما يسبون عليا. فقالت : أليس يسبون عليا ويسبون من يحبه. فقلت : بلى. فقالت : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وهو يحبه ونزلت هذه الآية ورسول الله مسجى بثوب ابيض (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) فأمرني ألا ادع أحدا يدخل عليه ، فأغفيت فجاء الحسن والحسين حتى دخلا عليه ، ثم جاء علي وفاطمة رضي‌الله‌عنهم حتى دخلا عليه ، وأخذ كساء كنا نلبسه أحيانا ونبسطه أحيانا فغطاه عليهم ثم قال : رب هؤلاء حامتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقال النبي عليه‌السلام بإصبعه فأدارها عليهم. قلت : يا رسول الله وأنا منهم ، فسكت ثم أعدتها ثلاثا ، فقال : انك الى خير. قالت : فوالله ما زادني بعد ثالثة على أن قال : انك الى خير.

١٠

وفي ص ٤٢ قال :

أخبرنا الحسن بن احمد بن ابراهيم البزاز ، أنبا ابو بكر محمد بن علي بن ابراهيم المقرئ ، نبا موسى بن اسحق ، نبا محمد بن عبد الله بن نمير ، نبا عبيد الله ابن سعيد ، عن سفيان عن زيد ، عن شهر بن حوشب ، عن ام سلمة عن النبي عليه‌السلام في قوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) نزلت في علي وحسن وحسين وفاطمة رضي‌الله‌عنهم.

وقال أيضا :

أخبرنا ابو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله المعدل ، أنبا ابو علي احمد ابن الفضل بن خزيمة ، أنبا ابو عيسى موسى بن هرون الطوسي إملاء ، نبا معاوية ابن عمر ، نبا فضيل بن مرزوق ، نبا عطية ، عن ابى سعيد ، عن ام سلمة قالت : نزلت هذه الآية في بيتي (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية. قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، قالت : قلت يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ فقال عليه‌السلام : انك الى خير ، انك من أزواج رسول الله. قالت : وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم.

وفي ص ٤٣ قال :

أخبرنا أبو علي الحسن بن احمد بن ابراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان ابن حرب بن مهران البزار ، أنبا ابو بكر احمد بن سليمان بن أيوب بن صبيح العبادانيّ ، نبا محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نبا يزيد بن هارون ، نبا عبد الملك بن ابى سليمان ، عن عطاء ، عن ام سلمة. وعن ابى ليلي الكندي عن ام سلمة. وعن واقد ابن ابى هند ، عن شهر بن حوشب ، عن ام سلمة قالت : نبئنا النبي عليه‌السلام على منامة عليه كساء خيبري إذ جاءته فاطمة رضي‌الله‌عنها ببرمة فيها حرير ، فقال لها رسول الله : ادعي زوجك وابنيك. قالت : فاجتمعوا على تلك البرمة يأكلون منها ،

١١

فنزلت هذه الآية وأنا أصلي في الحجرة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه فضل الكساء فغشاهم إياه ثم أخرج يديه فألوى بهما نحو السماء فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ـ قالها مرتين. قالت : فأدخلت رأسي في الكساء فقلت : يا رسول الله وأنا معهم. قال : انك الى خير ، انك الى خير. قالت : هم خمسة تحت الكساء رسول الله وفاطمة وعلي والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم.

ومنهم الحافظ جمال الدين ابو الحجاج يوسف بن الزكي عبد الرحمن المزي المتوفى سنة ٧٤٢ في كتابه «تحفة الاشراف بمعرفة الأطراف» (ج ٨ ص ١٣٠ ط بيروت) قال :

حديث : لما نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ) الحديث ، ت في التفسير (٣٤ الأحزاب : ٨) وفي المناقب (١٠٥ : ٢) عن قتيبة بن سعيد ، عن محمد بن سليمان ابن الأصبهاني ، عن يحيى بن عبيد ، عنه به ، وقال: غريب من هذا الوجه.

ومنهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في كتابه «آل محمد» (ص ١٤) قال :

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون.

رواه في مودة القربى والحمويني هما يرفعه بسنديهما عن اصبغ بن نباتة.

١٢

ومنهم العلامة عبد الله بن نوح الجيانجوري في «الإمام المهاجر» (ص ٢١٤ ط دار الشروق بجدة) قال :

وفي فضل القرابة والال المنتمين اليه صلى‌الله‌عليه‌وسلم وردت آيات وأحاديث ، فمن الآيات قوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). قال العلماء : هذه الآية منبع فضائل أهل البيت لاشتمالها على غرر مآثرهم واعتناء الباري بهم حيث أنزلها في حقهم.

وفي ص ٢٠٧ قال :

وقال الله تعالى في كتابه (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) وحرم الله عليهم الصدفة لأنها أوساخ الناس.

وفي ص ٢٢٤ قال :

أما أهل البيت فقيل نساؤه وأهل بيت نسبه ، وقيل بنو هاشم ، وقيل علي وفاطمة وابناهما ، وهو المعتمد الذي عليه الجمهور ، ويدل على ذلك ما في مسلم أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله تحته ، ثم الحسين فأدخله ، ثم فاطمة فأدخلها ، ثم علي فأدخله ثم قال (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

والترمذي عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : نزلت هذه الآية على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في بيت أم سلمة ، فدعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره ، ثم قال : اللهم هؤلاء اهل بيتي فأذهب عنهم الرجس. قالت ام سلمة : وأنا معهم يا رسول الله؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير.

أشار المحب الطبري الى أن هذا الفعل تكرر منه صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وبه

١٣

يجتمع اختلاف الروايات في هيئة اجتماعهم وما جللهم به وما دعا به لهم وما أجاب به ام سلمة ـ إلخ ما ذكره.

ومنهم العلامة شهاب الدين احمد الحسيني الشافعي في كتابه «توضيح الدلائل» (ص ١٦٥ والنسخة مصورة من المكتبة «الملي» بفارس) قال :

قوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

وبالاسناد المذكور عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت : أنزلت هذه الآية في بيتي ، قالت : وأنا جالسة على باب البيت ، فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم : أنت على خير ، انك من أزواج النبي. قالت : في البيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وبارك وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين.

رواه الصالحاني ، ورواه أيضا جماعة من المفسرين والمحدثين.

ومنهم الشريف السيد عبد الله بن محمد الصديق بن احمد الحسنى الادريسى المؤمنى الغماري الطنجى المعاصر المولود بثغر طنجة سنة ١٣٢٨ في «الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج» «ص ١١١ ط عالم الكتب في بيروت سنة ١٤٠٥) قال :

قوله : وهم علي وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم لأنها لما نزلت لف عليه الصلاة والسلام عليهم كساء وقال : هؤلاء أهل بيتي ـ ابن جرير والحاكم والبيهقي في السنن ، من طرق عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : نزلت في بيتي هذه الآية (إِنَّما

١٤

يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ). قالت : فأرسل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الى علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم أجمعين فقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي. قال أم سلمة : يا رسول الله ما أنا من أهل البيت؟ قال : انك أهلي خير وهؤلاء أهل بيتي. قال الحاكم على شرط البخاري وأقره الذهبي.

وأخرج الترمذي من طريق عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : لما نزلت هذه الآية على النبي (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) في بيت أم سلمة دعا فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعلي خلف ظهره فجلله بكساء ، ثم قال : اللهم هؤلاء اهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة : وأنا معهم يا نبي الله؟ قال : أنت على مكانك وأنت على خير. قال الترمذي : غريب من هذا الوجه من حديث عطاء عن عمر بن أبي سلمة.

وأخرج أحمد وابن أبي شيبة والطبراني والحاكم والبيهقي عن واثلة بن الأسقع قال : أتيت عليا فلم أجده ، فجاء هو والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فدخلت معهما ، فدعا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الحسن والحسين فأقعدهما على فخذيه وأدنى فاطمة من حجره وزوجها ، ثم لف عليهم ثوبا وقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اللهم هؤلاء اهل بيتي ، اللهم اهل بيتي أحق. قال الحاكم : على شرط مسلم وأقره الذهبي.

وروى احمد ومسلم وابن أبي شيبة والحاكم عن عائشة رضي‌الله‌عنها قالت : خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معهما ، ثم جاء علي فأدخله معهم ، ثم قال (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). قال الحاكم : على شرط الشيخين وأقره الذهبي.

وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نزلت هذه الآية

١٥

في خمسة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) في وفي علي وفاطمة والحسن والحسين. رواه البزار وفيه بكير بن يحيى بن زبان ، قال الحافظ الهيثمي : ضعيف.

وللطبراني عنه موقوفا : نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) في رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، نزلت في بيت ام سلمة.

وعن أنس قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يمر بباب فاطمة ستة أشهر لصلاة الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). رواه احمد والترمذي وقال : حسن غريب.

ومنهم العلامة المؤرخ تقى الدين ابو محمد احمد بن على بن عبد القادر المقريزى المتوفى سنة ٨٤٥ في كتابه «معرفة ما يجب لال البيت النبوي من الحق على من عداهم» ويقال له كتاب (فضل آل البيت) (قال في ص ٢٠ في ذيل آية التطهير مالظه) :

واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بقوله تعالى «أهل البيت» ، فقال بعضهم عني به رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم ، ثم ذكر حديث مندل

عن الأعمش عن عطية عن ابى سعيد الخدري رضي‌الله‌عنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم نزلت هذه الآية في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

أقول : وذكر الطبري الخبر في تفسيره ج ٥ ص ٢٢.

ومن حديث زكريا ، عن مصعب بن شيبة ، عن صفية بنت شيبة قالت : قالت

١٦

عائشة رضي‌الله‌عنها : خرج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ذات يوم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله معه ، ثم قال (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

ومن حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد ، عن انس رضي‌الله‌عنه أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان يمر ببيت فاطمة ستة أشهر كلما خرج الى الصلاة فيقول : الصلاة أهل البيت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

أقول : وذكره الترمذي في سننه وفي تحفة الأحوذي شرح الترمذي.

ومن حديث زيد عن شهر بن حوشب عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عندي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فجعلت لهم (خزيرة) (١) فأكلوا وناموا وغطى عليهم كساء أو قطيفة ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

أقول : هذا الخبر مذكور أيضا في تفسير الطبري ج ٦ ص ٢٢.

ومن حديث يونس بن ابى إسحاق قال أخبرنى ابو داود ، عن ابى الحمراء قال : رابطت المدينة سبعة أشهر على عهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال : رأيت النبي إذا طلع الفجر جاء الى باب علي وفاطمة رضي‌الله‌عنهما فقال : الصلاة الصلاة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً).

أقول : وذكره الطبري في تفسيره ج ٦ ص ٢٢.

ومن حديث ابى نعيم الفضل بن دكين قال : حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن كلثوم المحاربي ، عن ابى عمار قال : اني لجالس عند واثلة بن الأسقع إذ ذكروا عليا رضي‌الله‌عنه فشتموه ، فلما قاموا قال : اجلس حتى أخبرك عن هذا الذي

__________________

(١) الخزيرة : غذاء يطبخ من اللحم والدقيق ، وإذا لم يجعل فيه اللحم يقال له «العصيدة».

١٧

شتموه ، اني كنت عند رسول الله إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين فألقى عليهم كساء له ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

أقول : الخبر مذكور في تفسير الطبري ج ٦ ص ٢٢.

ومن حديث الوليد بن مسلم قال : ابن عمرو (ابو عمرو خ ل) ، قال حدثني شداد ابو عمار ، قال سمعت واثلة بن الأسقع يحدث قال : سألت عن علي بن ابى طالب رضي‌الله‌عنه في منزله ، فقالت فاطمة رضي‌الله‌عنها : قد ذهب يأتي برسول الله إذ جاء فدخل رسول الله على الفراش وأجلس فاطمة عن يمينه وعليا عن يساره وحسنا وحسينا رضوان الله عليهم بين يديه ، فلف عليهم بثوبه وقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اللهم هؤلاء أهلي ، اللهم أهلي أحق.

أقول : الخبر مذكور في الطبري ج ٦ ص ٢٢.

ومن حديث وكيع ، عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن فضل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابى سعيد الخدري ، عن ام سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : لما نزلت هذه الآية (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) دعى رسول الله عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فجلل عليهم بكساء خيبري وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت ام سلمة : ألست منهم؟ قال : وأنت الى خير.

أقول : الخبر مذكور في تفسير الطبري ج ٦ وفي مسند احمد ج ٤ ص ١٠٧ وفي مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٧.

ومن حديث سعيد بن زربي ، عن محمد بن سيرين ، عن ابى هريرة رضي‌الله‌عنه ، عن أم سلمة رضي‌الله‌عنها قالت : جاءت فاطمة رضي‌الله‌عنها الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعتها بين يديه ، فقال : اين ابن عمك وابناك؟ فقالت : في البيت. فقال : ادعيهم ، فجاءت عليا فقالت :

١٨

أجب النبي أنت وابناك. قالت ام سلمة : فلما رآهم مقبلين مد يده الى كساء كان على المنامة فمده وبسطه فأجلسهم عليه ، ثم أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله فضمه فوق رؤسهم وأومأ بيده اليمنى الى ربه تعالى ذكره ثم قال : اللهم هؤلاء أهل البيت فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.

أقول : الخبر مذكور أيضا في تفسير الطبري ج ٧ ص ٢٢.

ومن حديث ابن مرزوق ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن ام سلمة زوج النبي أن هذه الآية نزلت في بيتها (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). قالت : وانا جالسة على باب البيت فقلت : يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال : انك الى خير ، أنت من ازواج النبي. قالت : وفي البيت رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم.

أقول : الخبر مذكور في تفسير الطبري أيضا ج ٧ ص ٢٢.

وقال أيضا في ص ٢٦ :

ومن حديث هاشم بن هاشم بن عتبة بن ابى وقاص ، عن عبد الله بن وهب ابن زمعة قال : أخبرتنى ام سلمة رضي‌الله‌عنها ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جمع فاطمة والحسن والحسين رضي‌الله‌عنهم ، ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جاء الى الله تعالى وقال : هؤلاء أهل بيتي. فقالت ام سلمة : يا رسول الله أدخلني معهم. قال : انك من أهلي.

أقول : الخبر مذكور في تفسير الطبري ج ٧ ص ٢٢ وفي كتاب تحفة الأحوذي شرح الترمذي ج ٩ ص ٦٦.

ومن حديث محمد بن سليمان الاصبهاني ، عن يحيى بن عبيد المكي ، عن عطاء بن ابى رياح ، عن عمر بن أبي سلمة (ربيب) النبي «ص» قال : نزلت هذه الآية على النبي وهو في بيت ام سلمة (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ

١٩

الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ، فدعا حسنا وحسينا وفاطمة فأجلسهم بين يديه ، ودعا عليا فأجلسه خلفه ، فتجلل هو وهم بالكساء ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة : أنا معهم؟ قال : أنت على مكانك ، وأنت على خير.

أقول : الخبر مذكور في تفسير الطبري ج ٧ ص ٢٢ وفي تحفة الأحوذي ج ٩ ص ٦٦.

ومن طريق السدي عن ابى الديلم قال : قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام : أما قرأت في الأحزاب (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) قال : ولأنتم هم؟ قال : نعم.

أقول : والخبر مذكور في تفسير الطبري ج ٨ ص ٢٢.

ومن حديث بكير بن اسماء قال : سمعت عامر بن وهب قال : قال سعد : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين نزل الوحي فأخذ عليا وابنيه وفاطمة فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال : رب هؤلاء أهلي وأهل بيتي.

أقول : الخبر مذكور في تفسير الطبري ج ٨ ص ٢٢.

ومن حديث عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن حكيم بن سعد قال : ذكرنا علي بن ابى طالب عند أم سلمة رضي‌الله‌عنها ، فقالت : في بيتي نزلت (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً). قالت أم سلمة جاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى بيتي فقال : لا تأذني لأحد ، فجاءت فاطمة رضي‌الله‌عنها فلم أستطع أن أحجبها عن أبيها ، ثم جاء الحسن رضي‌الله‌عنه فلم أستطع ان أمنعه أن يدخل على جده وأمه ، ثم جاء الحسين فلم أستطع أن أحجبه ، فاجتمعوا حول النبي على بساط ، فجللهم النبي بكساء كان عليه ثم قال : هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، فنزلت هذه الآية حين اجتمعوا على البساط. قالت

٢٠