🚘

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ١٨

السيّد نور الله الحسيني المرعشي التستري

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ١٨

المؤلف:

السيّد نور الله الحسيني المرعشي التستري


الموضوع : العقائد والكلام
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

بسم الله الرّحمن الرّحيم

بقية مستدرك فضائل أمير المؤمنين عليه‌السلام

غير المأثورة عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله

الباب الخامس

في عبادة على عليه‌السلام

تقدم في (ج ٨ ص ٥٩٦ ، الى ص ٦٠٥) من كتابنا هذا شطر مما ورد في عبادته ولا نذكر هاهنا الا أنموذجا مما ذكره القوم فيها :

فممن لم نذكر كلامه العلامة الشيخ عز الدين عبد الحميد بن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج ١ ص ٩ ط مصطفى البابى الحلبي القاهرة) قال :

وقيل لعلي بن الحسين عليه‌السلام وكان الغاية في العبادة : أين عبادتك من

٣

عبادة جدك؟ قال : عبادتي عند عبادة جدي كعبادة جدي عند عبادة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

ومنهم العلامة السمرقندي في «تنبيه الغافلين» (ص ١٧٧ مخطوط) قال : روي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه انه كان إذا حضر وقت الصلاة ارتعدت فرائصه وتغير لونه فسئل عن ذلك فقال : جاء وقت الامانة التي عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان فلا أدري أحسن أداء ما حملت أم لا.

ومنهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٤٠ مخطوط)

روى عن طريق أحمد ان النبي «ص» قال لعلي وفاطمة : إذا آويتما الى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين وأحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين قال علي رضي‌الله‌عنه : فما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقيل له : ولا ليلة صفين؟ قال : ولا ليلة صفين. أخرجه أحمد.

ومنهم الحافظ الحميدي في «المسند» (ج ١ ص ٢٤ ط الميمنية بمصر) روى الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة».

ومنهم العلامة المولى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ٢٢٣ ط لكهنو) روى الحديث بمعنى ما تقدم عن «مناقب العشرة» وفي آخره قال علي : والله ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله. قال له ابن الكواء ولا ليلة الصفين فقال : قاتلكم الله يا أهل العراق نعم ولا ليلة الصفين.

ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٤٠ مخطوط) روى الحديث من طريق أحمد بعين ما تقدم عن «وسيلة النجاة».

٤

الباب السادس

في عدل على عليه‌السلام

عدله في الحكومة

ونذكر جملة مما ورد في ذلك :

منها

ما رواه القوم :

منهم العلامة المولى على القاري في «شرح الفقه الأكبر» (ص ١٢٠ ط العثمانية اسلامبول) قال :

روى إباؤه عليه‌السلام عن قبول الحكومة الا على كتاب الله وسنة رسوله قال في نقل قصة الشورى : فأخذ عبد الرحمن (أي في ندوة الشورى) بيد علي رضي‌الله‌عنه وقال : أوليك أن تحكم بكتاب الله وسنة رسوله وسيرة الشيخين فقال علي أحكم بكتاب الله وسنة رسوله وأجتهد رأيى. ثم قال لعثمان مثل ذلك

٥

فأجابه وعرض عليهما (أي علي وعثمان) ثلاث مرات وكان علي يجيب بجوابه الاول وعثمان يجيبه بما يدعوه ثم بايع عثمان.

ومنهم الفاضلان المعاصران الشيخ محمد أبو الفضل ابراهيم والشيخ على محمد البجاوى المصريان المالكيان في كتابهما (ايام العرب في الإسلام) (ص ٣٩٠ طبع دار احياء الكتب العربية لعيسى الحلبي وشركائه بمصر) قال :

ولما خرجت الخوارج من الكوفة أتى عليا أصحابه وشيعته فبايعوه وقالوا : نحن أولياء من واليت واعداء من عاديت فشرط لهم فيه سنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فجاءه ربيعة بن أبى شداد الخثعمي ـ وكان شهد معه الجمل وصفين ومعه راية خثعم ـ فقال له : بايع على كتاب الله وسنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقال ربيعة : وعلى سنة أبى بكر وعمر. فقال له علي : ويلك لو ان أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يكونا على شيء من الحق ، فبايعه فنظر اليه علي وقال : اما والله لكأني بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت وكأني بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها.

ومنها

ما تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٢٦٢)

وننقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم هناك :

منهم العلامة المولى محمد عبد الله بن عبد العلى القرشي الهاشمي الحنفي الهندي في «تفريح الأحباب في مناقب الال والاصحاب» (ص ٣٣٣ ط دهلي) قال :

عن عبد الله بن عباس قال : دخلت عليه (أي على علي) يوما وهو يخصف

٦

نعله فقلت له ما قيمة هذا النعل التي تخصف فقال هي والله أحب إلي من دنياكم أو أمرتكم هذه الا ان أقيم حقا وأدافع باطلا. ثم قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يخصف نعله ويرقع ثوبه ويركب الحمار ويردف خلفه.

ومنها

ما رواه القوم :

منهم العلامة النسابة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المصري المتوفى سنة ٧٣٢ في «نهاية الارب» (ج ٧ ص ٢٨ طبع دار الكتب المصرية بالقاهرة) قال :

وروي أن عليا رضي‌الله‌عنه قال للمغيرة بن شعبة لما أشار عليه بتولية معاوية : أو ما كنت متخذ المضلين عضدا.

ومنها

ما تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٥٤٦ وص ٥٤٧)

ونروى هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :

منهم العلامة محمد بن عبد الله الإسكافي في «المعيار والموازنة» (ص ٢٤٨) قال :

وذكروا أنه ولى رجلا من ثقيف «عكبرا» فقال له : بين يدي أهل الأرض الذين [ان] عليهم [الخراج : لتستوفي خراجهم ولا يجدون فيك رخصة] ولا يجدون فيك ضعفا.

ثم قال له : عد الي عند الظهر قال : فلما رحت اليه دخلت عليه وليس بيني

٧

وبينه حجاب ، وإذا [في] جنبه كوز فيه ماء وقدح ، قال : ودعا بطينة مختومة فأتي بها ، فقلت عند نفسي : كل هذا قد نزلت عند أمير المؤمنين يريني جوهرا وظننت أن فيها جوهرا ، فكسر الخاتم ثم صب الماء في القدح ، فإذا سويق فشرب ، ثم سقاني ولم أصبر أن قلت : يا أمير المؤمنين أبا العراق تصنع هذا؟ العراق أكثر خيرا وأكثر طعاما؟! فقال لي : اني لست لشيء أحفظ مني لما ترى إذا خرج عطائي ابتعت منه ما يكفيني ، وأكره أن يفنى فيزاد فيه من غيره ، وأكره أن أدخل بطني الا طيبا ، ثم أمر بها فختمت ثم رفعت.

ثم أقبل علي فقال : اني لم أقل لك الذي قلت بين يدي أهل الأرض ، الا أنهم قوم خدع ، فإذا قدمت على القوم فانظر ما آمرك به ، فان خالفتني وأخذك الله به دوني وان بلغني خلاف ما آمرك به عزلتك إن شاء الله ، إذا قدمت على القوم فلا تبغين فيهم كسوة شتاء ولا صيف ، ولا درهما ولا دابة ، ولا تضربن رجلا سوطا لمكان درهم ولا تقمه على رجليه.

قال : قلت : يا أمير المؤمنين اذن أرجع كما ذهبت؟ قال : وان رجعت فانا لم نؤمر أن نأخذ منهم الا العفو.

قال : فرجعت فما بقي علي درهم الا أديته.

ومنهم العلامة الشيخ محمد يوسف بن الياس الهندي في «حياة الصحابة» (ج ٢ ص ١١٨ ط حيدرآباد الدكن) روى من طريق زنجويه والبيهقي بمثل ما تقدم عن «المعيار والموازنة».

ومنهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٩٨ ط بيروت) قال :

أخبرنا أبو الفضل محمد بن اسماعيل الفضيلي ، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي ، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي ، أنبأنا أبو سعيد الهيثم

٨

ابن كليب الشاشي ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن علي ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا اسماعيل ابن ابراهيم بن مهاجر البجلي ، قال : سمعت عبد الملك بن عمير (يقول) فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «المعيار والموازنة» بتغيير يسير.

ومنها

ما تقدم النقل عنهم (في ج ٨ ص ٥٣٢) الى ص ٥٣٦ ونروي هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :

منهم العلامة ابن الأثير الجزري في «المختار في مناقب الأخيار» (ص ٦ من نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال :

قال الشعبي : وجد علي بن أبي طالب (رض) درعه عند رجل نصراني فأقبل به الى شريح يخاصمه فجاء علي حتى جلس الى جنب شريح فقال يا شريح لو كان خصمي مسلما ما جلست الا معه ولكنه نصراني وقد قال رسول الله «ص» :إذا كنتم وإياهم فاضطروهم الى مضايقة وصغروا بهم كما صغر الله بهم من غير أن تطغوا. ثم قال علي هذا الدرع درعي لم أبع ولم أهب فقال شريح للنصراني : ما يقول أمير المؤمنين فقال النصراني ما الدرع إلا درعي وما أمير المؤمنين عندي فالتفت شريح الى علي فقال : يا أمير المؤمنين هل من بينة؟ فضحك علي وقال أصاب شريح مالي بينة فقضى بها للنصراني قال فمشى خطى ثم رجع فقال : أما أنا فاشهد ان هذا أحكام الأنبياء أمير المؤمنين قدمنى الى قاضيه وقاضيه يقضي عليه اشهد أن لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله الدرع درعك والله يا أمير المؤمنين اتبعت الجيش وأنا منطلق الى صفين فخرجت من بعيرك الأورق فقال : أما إذا أسلمت فهي لك وحمله على فرس. قال : فأخبرني من رآه يقاتل

٩

الخوارج مع علي يوم النهروان.

ومنهم العلامة الشيخ محمد يوسف الحنفي في «حياة الصحابة» (ج ١ ص ٣٤٨ ط دار القلم بدمشق)

روى الحديث من طريق الترمذي والحاكم عن الشعبي بعين ما تقدم عن «المختار» بتفاوت يسير في بعض ألفاظ الحديث بما لا يوجب تغييرا في المعنى.

ومنهم العلامة الشيخ أبو سعيد محمد الخادمى في شرح وصايا أبى حنيفة» (ص ١٧٧ ط العامرة بالاسلامبول)

روى الحديث عن الشعبي بعين ما تقدم عن «المختار».

ومنهم العلامة الشيخ أحمد التابعي المصري في «الاعتصام بحبل الإسلام» (ص ١٦١) قال :

روي ان عليا تحاكم الى شريح القاضي في أيام خلافته في درعه وقال : درعي عرفتها مع هذا اليهودي. فقال شريح لليهودي ما تقول قال : درعي وفي يدي فطلب شاهدين من علي فأتى علي بابنه الحسن وقنبر مولاه ليشهدا عند شريح فقال شريح : أما شهادة مولاك فقد أجزتها لك لأنه صار معتقا وأما شهادة ابنك لك فلا أجيزها لك وكان من مذهب علي على انه يجوز شهادة الابن للأب وخالفه شريح في ذلك فلم ينكره علي رضي‌الله‌عنه فسلم الدرع لليهودي فقال اليهودي أمير المؤمنين مشى معي الى قاضيه فقضى عليه فرضي به صدقت والله انها لدرعك واسلم اليهودي فسلم الدرع علي لليهودي ووهبه فرسا وكان معه حتى استشهد في حرب صفين.

١٠

ومنهم العلامة أبو الفداء عماد الدين بن اسماعيل في «التاريخ» (ج ١ ص ١٨٢ ط مطبعة الحسينية المصرية بالقاهرة).

روى الحديث ملخصا.

ومنهم العلامة محمد بن سالم بن واصل في «تجريد الأغاني» (القسم ٢ ج ٣ ص ١٨٦٢ ط شركة مساهمة المصرية).

روى الحديث بعين ما تقدم عن «الاعتصام».

ومنهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على (ع) من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٦٩ ط بيروت).

روى الحديث بسنده عن الشعبي بعين ما تقدم عن «المختار».

عدله في القضاوة

ونذكر شيئا مما ورد في ذلك :

منها

ما قد تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٥٤٠) ونروي هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:

منهم العلامة الشيخ محمد يوسف بن الياس في «حياة الصحابة» (ج ٢ ص ٢٥١ ط دار القلم بدمشق) قال :

وأخرج ابن عساكر عن علي بن ربيعة قال : جاء جعدة بن هبيرة الى علي رضي‌الله‌عنهما فقال : يا أمير المؤمنين يأتيك الرجلان أنت أحب الى أحدهما

١١

من نفسه أو قال من أهله وماله والآخر لو يستطيع أن يذبحك لذبحك فتقضي لهذا على هذا. قال : فلهزه علي رضي‌الله‌عنه وقال : هذا شيء لو كان لي فعلت ولكن انما ذا شيء لله.

ومنهم العلامة الزمخشرىّ في «ربيع الأبرار» (ص ٣٨٥ مخطوط) قال : نزل بعلي رجل فمكث عنده أياما ثم تغوث علي في خصومة فقال علي (ع) أخصم أنت؟ فقال نعم. قال : تحول عنا فان رسول الله (ص) نهى أن يضاف خصم الا ومعه خصمه.

ومنهم العلامة الشيخ منصور بن يونس بن إدريس الحنبلي في «كشاف القناع» (ج ٦ ص ٣١٥ ط مكتبة النصر الحديثة الرياض).

روى عن علي أنه نزل به رجل فقال لك خصم قال : نعم ـ فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «ربيع الأبرار».

عدله عليه‌السلام في الحرب

وقد ورد فيه أخبار كثيرة ذكرنا جملة منها في تضاعيف الاخبار التي أوردناها من فضائله عليه‌السلام في مجلدات هذا الكتاب ولا نذكر هاهنا إلا خبرين لم نذكرهما سابقا :

١٢

الاول

ما رواه القوم :

منهم العلامة الشيخ علاء الدين على بن حسام الدين الشهير بالمتقى الهندي المتوفى سنة ٩٧٥ في كتابة «منتخب كنز العمال» (المطبوع بهامش المسند ج ٥ ص ٤٤٦ ط بمصر الميمنية) قال :

عن أبي بشر الشيباني في قصة حرب الجمل قال : فاجتمعوا بالبصرة فقال علي : من يأخذ المصحف ثم يقول لهم ما ذا تنقمون تريقون دماءنا ودماءكم؟ فقال رجل أنا يا أمير المؤمنين قال انك مقتول قال لا أبالي. قال خذ المصحف فذهب إليهم فقتلوه فقال من الغد مثل ما قال بالأمس فقال رجل أنا قال انك مقتول كما قتل صاحبك قال لا أبالي فذهب فقتل ثم قال آخر كل يوم واحد فقال علي قد حل لكم قتالهم الآن فبرز هؤلاء وهؤلاء فاقتتلوا قتالا شديدا فرد عليهم ما كان في العسكر حتى القدر.

الثاني

ما رواه القوم :

منهم العلامة محمود بن عمر الزمخشرىّ في «الفائق» (ص ٢٣٠) قال :

لما غلب علي رضي‌الله‌عنه على البصرة قال أصحابه : بم تحل لنا دماءهم ولا تحل لنا نساءهم وأموالهم ، فسمع بذلك الأحنف فدخل عليه فقال : ان

١٣

أصحابك قالوا كذا وكذا ، فقال : لايم الله لآتينهم عن ذلك.

الثالث

ما رواه القوم :

منهم العلامة عبد العزيز بن محمد الرجبى الحنفي في «فقه الملوك ومفتاح الرتاج المرصد على خزانة كتاب الخراج» (ج ٢ ص ٥٣٥ ط مطبعة الإرشاد على نفقة الأوقاف) قال :

قال : وحدثنا بعض المشيخة عن جعفر عن أبيه ان عليا رضي‌الله‌عنه أمر مناديه فنادى يوم البصرة : لا يتبع مدبر ولا يذفف على جريح ولا يقتل أسير ومن أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن.

عدله في احترازه عن التعدي حتى الى قاتله

تقدم نقله منا (في ج ٨ ص ٥٦٥ ، الى ص ٥٧٣) وانما ننقل هاهنا عمن لم ننقل عنهم هناك :

منهم العلامة السيد أحمد زيني دحلان الشافعي في «الفتح المبين» (المطبوع بهامش السيرة النبوية ج ٢ ص ٢٦٢ ط دار المعرفة في بيروت) قال :

عن عبد الله بن عبد العزيز العبدي انه سمع أباه يقول جاء عبد الرحمن بن ملجم يستحمل عليا فحمله ثم قال : أما ان هذا قاتلي. قيل فما يمنعك منه. قال انه لم يقتلني بعد ، وكان عبد الرحمن بن ملجم يتردد على علي رضي‌الله‌عنه فيعطيه ويحسن اليه وكان إذا أدبر يقول :

١٤

أريد حياته ويريد قتلي

عذيرك من خليلك من مراد

ولما ضرب ابن ملجم لعنه الله عليا رضي‌الله‌عنه وأمسكوه لعنه الله ، قال علي رضي‌الله‌عنه أحضروه فأدخل عليه فقال أي عدو الله ألم أحسن إليك قال بلي. قال فما حملك على هذا؟ قال شحذته يعني سيفه أربعين صباحا وسألت الله ان يقتل به شر خلقه. فقال علي رضي‌الله‌عنه لا أراك مقتولا الا به وما أراك الا من شر خلق الله. ثم قال : النفس بالنفس ان هلكت فاقتلوه كما قتلني وان بقيت رأيت فيه رأيى.

ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٥٥ مخطوط) قال :

عن سكين بن عبد العزيز العبدي انه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمن بن ملجم يستحمل عليا فحمله ثم قال أما ان هذا قاتلي قيل فما يمنعك منه قال : انه لم يقتلني بعد. وقيل له ان ابن ملجم سم سيفه وسنه ويقول انه سيقتلك به قتلة تتحدث بها العرب. فبعث اليه وقال له لم تسن وتسم سيفك قال لعدوي وعدوك فخلى سبيله وقال : ما قتلني بعد فلما كان ليلة الجمعة السابع عشر على الأصح أخذوا أسيافهم وجلسوا مقابل السدة التي يخرج منها علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.

ومنهم العلامة الشيخ حسين بن محمد الديار بكرى في «تاريخ الخميس» (ج ٢ ص ٢٨٢ ط الوهبية بمصر) قال :

روي انه لما ضربه ابن ملجم أوصى الى الحسن والحسين وصية طويلة في آخرها : يا بني عبد المطلب لا تخوضوا دماء المسلمين خوضا تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا تقتلوا بي الا قاتلي أنظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا تمثلوا به فاني سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول :

١٥

إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور. أخرجه الفضائلي.

ومنهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٤٧ مخطوط) قال : روي انه قالوا له : يا أمير المؤمنين خل بيننا وبين مراد فلا يقوم لهم ثاغية ولا راغية أبدا. قال : لا ولكن احبسوا الرجل فان أنا متّ فاقتلوه وان أعش فالجروح قصاص. أخرجه أحمد في «المناقب».

ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في كتابه «وسيلة المآل في عد مناقب الال» (ص ١٥٦ مخطوط).

روى عن الحسن بن كثير بعين ما تقدم عن «مناقب العشرة».

ومنهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ٢٥٨ ط سنة ١٣٩٠ هجرية) قال : وطلب الامام الحسن إحضار عبد الرحمن بن ملجم فلما مثل بين يديه قال له ابن ملجم : ما الذي أمرك به أبوك.

قال : أمرني أن لا أقتل غير قاتله وأن أشبع بطنك وأنعم وطأك فان عاش اقتص أو عفا وان مات ألحقك به.

فقال الأثيم : ان كان أبوك ليقول الحق ويقضي به في حالة الغضب والرضا ثم ضربه الامام الحسن ضربة بالسيف وقتله ولم يمثل به.

عدله في قسمة بيت المال

نذكر جملة مما ورد في ذلك :

منها

ما رواه القوم :

١٦

منهم العلامة قاضى القضاة صدر جهان في «طبقات ناصري» (ص ٨٢ ج ١ ط كابل) قال :

لما قتل عثمان بايع أهل البدر عليا فأمر بكسر باب بيت المال وتقسيمه بالسوية بين الناس فنقض طلحة وزبير بيعته.

ومنها

ما تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٥٤٥ وص ٥٤٦) ونروي ها هنا عمن لم نرو عنهم هناك :

منهم العلامة المولوى محمد مبين الهندي في «وسيلة النجاة» (ص ١٢٥ ط گلشن فيض في لكهنو) قال :

أخرج أبو عمر قال : كان علي إذا ورد عليه مال لم يبق منه شيئا الا قسمه ولا ترك في بيت المال منه الا ما يعجز عن قسمته في يومه ذلك يقول : يا دنيا غري غيري ولم يكن يستأثر من الفيء بشيء ولا يختص حميما ولا قريبا ولا يختص بالولايات الا أهل الديانات والأمانات وإذا بلغه عن أحد خيانة كتب اليه قد جاءتكم موعظة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين بقية الله خير لكم ان كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ إذا أتاك كتابي فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتى نبعث إليك من يتسلمه منك ثم يرفع طرفه الى السماء فيقول : اللهم انك تعلم اني لم آمرهم بظلم خلقك ولا بترك حقك (١).

__________________

(١) لم يوجد لأمير المؤمنين على عليه‌السلام التعدي الى أحد حتى مثقال ذرة. قال العلامة الشيخ عبد الرءوف المصري في «فيض القدير في شرح الجامع الصغير» في مورد قيل لعلى كرم الله وجهه ما بال فرسك لم يكب بك قط؟ قال : ما وطئت به زرع مسلم.

١٧

ومنهم العلامة محمد بن أبى بكر الأنصاري في «الجوهرة» (ط دمشق):

روى الحديث بعين ما تقدم عن «وسيلة النجاة» جملة : يا دنيا ، إلخ.

ومنهم العلامة المولوى ولى الله اللكنهوئى في «مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين» (ص ٨٢ ط الهند) قال :

في الصواعق وسبب مفارقة أخيه عقيل له انه كان يعطيه كل يوم من الشعير ما يكفي عياله فاشتهى عياله هريسا فصار يوفر كل يوم شيئا قليلا حتى اجتمع عنده ما اشترى به سمنا وتمرا وصنع لهم فدعوا عليا اليه فلما جاءوا قدم له ذلك سأل عنه فقصوا عليه ذلك فقال : أو كان يكفيكم ذلك بعد الذي عزلتم منه قالوا نعم فنقص مما كان يعطيه مقدار ما كان يعزله كل يوم وقال : لا يحل لي ان أزيد من ذلك فغضب فحمى له حديدة وقربها من خده وهو غافل فتأوه فقال تجزع من هذه وتعرضني لنار جهنم فقال لا ذهبن الى من يعطيني برا ويطعمني تمرا فلحق بمعاوية وقد قال يوما لو لا علم بأني خير له من أخيه ما أقام عندنا وتركه فقال له عقيل : أخي خير لي في ديني وأنت خير لي في دنياي قد آثرت دنياي واسأل الله خاتمته خيرا.

وفي ص (٨٣):

وأخرج ابن عساكر ان عقيلا سأل عليا فقال : إني محتاج واني فقير فأعطني فقال اصبر حتى يخرج عطائي مع المسلمين فأعطيك معهم فألح عليه فقال لرجل خذ بيده فانطلق به الى حوانيت السوق فقال دق هذه الأقفال وخذ ما في هذه الحوانيت فقال تريد ان تتخذنى سارقا قال وأنت تريد ان تتخذني سارقا ان آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم قال لآتين معاوية قال أنت وذاك فأتى معاوية

١٨

فسأله فأعطاه مائة ألف ثم قال اصعد المنبر فاذكر ما أولاك علي وما أوليتك فصعد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس اني أخبركم اني أردت عليا على دينه فاختار دينه واني أردت معاوية على دينه فاختارني على دينه.

ومنهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «اهل البيت» (ص ١٩٧ ط سنة ١٣٩٠ هجرى):

نقل عن ابن عبد البر بمعنى ما نقل عنه في «وسيلة النجاة» الى قوله : (وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ).

ومنها

ما رواه القوم :

منهم العلامة المؤرخ الشهير أبو الفداء في «تاريخه» (ج ١ ص ١٨٢ ط مطبعة الحسينية المصرية) قال :

وكان علي يقسم ما في بيت المال كل جمعة حتى لا يترك فيه شيئا ودخل مرة الى بيت المال فوجد الذهب والفضة فقال : يا صفرا اصفري ويا بيضا ابيضي وغري غيري لا حاجة لي فيك.

وقد تقدم نقل صدر الحديث عن غيره في ج ٨ ص ٢٧٢ وذيله في ص ٢٦٤.

ومنها

ما تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٢٥٧) ونروى هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :

١٩

منهم الحافظ ابن عساكر في ترجمة الامام على من «تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٨٠ ط بيروت) قال :

أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو محمد بن الصريفيني ، أنبأنا أبو القاسم بن حبابة ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا علي بن الجعد ، أنبأنا شريك عن عثمان بن أبي ذرعة ، عن أبي صالح السمان قال : رأيت عليا دخل بيت المال فرأى فيه شيئا فقال : لا أرى هذا هاهنا وبالناس اليه حاجة ، فأمر به فقسم وأمر بالبيت فكنس ونضح (ظ) فصلى فيه أو قال فيه يعني نام.

ومنها

ما رواه القوم تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٥٣٨ وص ٥٣٩) ونروي هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك :

منهم العلامة محمد بن أبى بكر الأنصاري في «الجوهرة» (ص ٩٠ ط دمشق) قال:

وحدث سفيان بن عيينة قال : نا عاصم بن كليب عن أبيه قال : قدم على علي مال من أصبهان ، فقسمه سبعة أسباع ، ووجد فيه رغيفا فقسمه سبع كسر ، وجعل على كل جزء كسرة ، ثم أقرع بينهم أيهم يعطى أولا.

ومنهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على «ع» من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٨٠ ط بيروت) قال :

أخبرنا أبو محمد بن طاوس ، أنبأنا طراد بن محمد ، أنبأنا أبو الحسن بن

٢٠