مرآة العقول - ج ١٥

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

مرآة العقول - ج ١٥

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: دار الكتب الإسلاميّة
المطبعة: خورشيد
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٩٧
  نسخة غير مصححة

١
٢

٣

حمداً خالداً لولي النعم حيث أسعدني بالقيام بنشر هذا السفر القيم في الملأ الثقافي الديني بهذه الصورة الرائعة. ولرواد الفضيلة الذين وازرونا في انجاز هذا المشروع المقدّس شكر متواصل.

الشيخ محمد الآخوندى

٤

[بسم الله الرحمن الرحيم]

( كتاب الصلاة )

( باب )

( فضل الصلاة )

١ ـ قال محمد بن يعقوب الكليني مصنف هذا الكتاب رحمه‌الله حدثني محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى

______________________________________________________

كتاب الصلاة وبيان فضلها من بين العبادات

بسم الله الرحمن الرحيم

الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى.

وبعد فهذا هو المجلد السادس من كتاب مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول مما ألفه أفقر العباد إلى ربه الغني محمد باقر بن محمد تقي أوتيا كتابهما يمينا وحوسبا حسابا يسيرا.

كتاب الصلاة

باب فضل الصلاة

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « بعد المعرفة » ينبغي تعميمها بحيث تشتمل جميع العقائد.

واعلم أن العبادة تحتمل معنيين.

٥

ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو فقال ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى أن العبد الصالح ـ عيسى ابن مريم عليه‌السلام قال : « وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ».

______________________________________________________

أحدهما : أن المعرفة أفضل الأعمال لكن بعد المعرفة ليس شيء أفضل من الصلاة ، والثاني : أن الأعمال التي يأتي بها العبد بعد حصول المعارف الخمس :

الصلاة أفضل منها ، إذ لا فضل لعمل بدون المعرفة حتى يكون للصلاة فضل ، أو يكون أفضل من غيرها مع أنه يقتضي أن يكون لغيرها ، فضل أيضا فتأمل.

قال : الشيخ البهائي (ره) : المراد بالمعرفة في قوله « عليه‌السلام » لا أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ما يتحقق بها الإيمان عندنا من المعارف الخمس ، وما قصده عليه‌السلام من أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال وإن لم يدل عليها منطوق الكلام إلا أن المفهوم منه بحسب العرف ذلك كما يفهم من قولنا : ليس بين أهل البلد أفضل من زيد أفضليته عليهم وإن كان منطوقه نفي أفضليتهم عليه وهو لا يمنع المساواة ، هذا وفي جعله عليه‌السلام قول عيسى : على نبينا وعليه السلام : « وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » (١) مؤيدا لأفضلية الصلاة بعد المعرفة على غيرها من الأفعال نوع خفاء ، ولعل وجهه ما يستفاد من تقديمه عليه‌السلام ما هو من قبيل الاعتقادات في مفتتح كلامه ثم أردفه ذلك بالأعمال البدنية والمالية ، وتصويره لها بالصلاة مقدما لها على الزكاة ، ولا يبعد أن يكون التأييد لمجرد تفضيل الصلاة على غيرها من الأعمال من غير ملاحظة تفضيل المعرفة عليها ، ويؤيده عدم إيراده عليه‌السلام صدر الآية في صدد التأييد ، والآية هكذا : « قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي » الآية. (٢)

__________________

(١) سورة مريم : الآية ٣١.

(٢) سورة مريم : الآية ٣٦.

٦

٢ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن هارون بن خارجة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول أحب الأعمال إلى الله عز وجل الصلاة وهي آخر وصايا الأنبياء عليهم‌السلام فما أحسن الرجل يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه وهو راكع أو ساجد إن العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس يا ويلاه أطاع وعصيت وسجد وأبيت.

٣ ـ علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن الوشاء قال سمعت الرضا يقول أقرب ما يكون العبد من الله عز وجل وهو ساجد وذلك قوله عز وجل « وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ».

______________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

قوله عليه‌السلام « يا ويله » قال في النهاية : في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي ويقول : يا ويله ، الويل : الحزن والهلاك ، والمشقة من العذاب ، وكل من وقع في هلكة دعي بالويل ، ومعنى النداء منه : يا ويلي ويا حزني ويا عذابي احضر فهذا وقتك وأوانك فكأنه يدعو الويل أن يحضره لما عرض له من الأمر الفظيع ، وهو الندم على ترك السجود لآدم عليه‌السلام وأضاف الويل إلى ضمير الغائب حملا على المعنى ، وعدل عن حكاية قول إبليس : يا ويلي كراهة أن يضيف الويل إلى نفسه.

الحديث الثالث : ضعيف على المشهور.

قوله عليه‌السلام : وهو ساجد. قال الرضي رضي‌الله‌عنه إن كانت الحال جملة اسمية فعند غير الكسائي يجب معها وأو الحال ، قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، إذ الحال فضلة وقد وقعت موقع العمدة فيجب معها علامة الحالية ، لأن كل واقع غير موقعه ينكر ، وجوز الكسائي تجردها عن الواو بوقوعها موقع الخبر ، فتقول : ضربي زيدا أبوه قائم.

٧

٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة قال سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول إذا قام المصلي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض وحفت به الملائكة وناداه ملك لو يعلم هذا المصلي ما في الصلاة ما انفتل.

٥ ـ محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله إليه أو قال أقبل الله عليه حتى ينصرف وأظلته الرحمة من فوق رأسه إلى أفق السماء والملائكة تحفه من حوله إلى أفق السماء ووكل الله به ملكا قائما على رأسه يقول له أيها المصلي لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفت ولا زلت من موضعك أبدا.

٦ ـ أبو داود ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليه‌السلام قال الصلاة قربان كل تقي.

٧ ـ عنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، عن

______________________________________________________

الحديث الرابع : ضعيف ، وفي القاموس « انفتل وتفتل وجهه » صرفه.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

الحديث السادس : مجهول « القربان » بالضم ما تقربت به إلى الله ، تقول : منه قربت لله تعالى قربانا ، واستدل به على جواز إكثار الصلاة وإيقاعها في كل وقت.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

وفي بعض النسخ ابن مسكان مكان ابن سنان ، فالسند مجهول ، ويمكن الجمع بينه وبين ما روي من أفضلية الحج على الصلاة بوجوه.

الأول : أن يكون الله تعالى قرر بإزاء كل عمل ثوابا ثم يتفضل بما يشاء

٨

إسماعيل بن عمار ، عن أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى :

______________________________________________________

فيكون ما يتفضل للصلاة الواحدة أكثر مما قرر لأجل الحج مع قطع النظر عن التفضل بعشرين.

الثاني : أن يكون المراد بالفريضة : الصلوات الخمس اليومية ، وبالصلاة التي فضل عليها الحج غيرها بقرينة أن الأذان والإقامة المشتملين على حي على خير العمل مختصان بها.

فإن قيل : كيف الجمع بينه وبين الخبر المشهور ، أن أفضل الأعمال أحمزها؟

قلنا : على تقدير صحته فالمراد منه أفضل كل نوع من العمل أحمز ذلك النوع.

الثالث : أن المراد بالفريضة مطلق الفريضة وبالمفضل عليها النافلة.

الرابع : أن يراد بالعشرين حجة : الحجة المندوبة.

الخامس : أن المراد الحج في ملة غير تلك الملة ، أي صلاة تلك الأمة أفضل من عشرين حجة من الأمم الماضية.

السادس : أن المراد لو صرف زمان الحج والعمرة في الصلاة كانت أفضل منهما وهذا الوجه إنما يجري في الخبر الذي روي بأن خير أعمالكم الصلاة مع بعد فيه أيضا.

السابع : أن يقال : أنه يختلف بحسب الأحوال والأشخاص كما نقل أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال : الصلاة لأول وقتها ، وسئل أيضا : أي الأعمال أفضل؟ فقال : بر الوالدين ، وسئل : أي الأعمال أفضل؟ فقال : حج مبرور فيختص بما يليق السائل من الأعمال ، فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره ، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا من الحج وهكذا ، فإن أورد على بعض الوجوه أن الحج أيضا مشتمل على الصلاة؟ أجيب بأن المراد : الحج مع قطع النظر

٩

٨ ـ جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال مر بالنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله رجل وهو يعالج بعض حجراته فقال يا رسول الله ألا أكفيك فقال شأنك فلما فرغ قال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حاجتك قال الجنة فأطرق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم قال نعم فلما ولى قال له يا عبد الله أعنا بطول السجود.

٩ ـ أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن حمزة بن حمران ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء.

١٠ ـ محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن حدثه ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام في قول الله عز وجل : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » قال صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار

______________________________________________________

عن الصلاة ، وإن أجيب بأن الحج بدون الصلاة باطل فلا فضل لهذا الحج؟

يجاب : بأن المراد الحج مع الصلاة إذا أسقط منه ثواب الصلاة ولم يلاحظ معه ، والجواب على بعض الوجوه المتقدمة ظاهر.

الحديث الثامن : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « بطول السجود ».

ربما يقال : كناية عن كثرة الصلاة أو عن كثرة السجود مطلقا حتى سجدة الشكر.

الحديث التاسع : مجهول. وفي القاموس « الطنب » بضمتين حبل يشد به سرادق البيت أو الوتد.

الحديث العاشر : مرسل.

١٠

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه ومن قبل منه حسنة لم يعذبه.

١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه قال حدثني من سمع أبا عبد الله عليه‌السلام يقول من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله ذنب.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله الصلاة ميزان من وفى استوفى.

(باب)

(من حافظ على صلاته أو ضيعها)

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب قال كنت صليت خلف أبي عبد الله

______________________________________________________

الحديث الحادي عشر : حسن.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

الحديث الثالث عشر : ضعيف على المشهور. وقال : الصدوق في الفقيه بعد نقل هذا الحديث : يعني بذلك أن يكون ركوعه مثل سجوده ولبثه في الأولى والثانية سواء ، ومن وفى بذلك استوفى الأجر انتهى ، ولعله (ره) أراد بيان تمامية التشبيه بالميزان ولا ضرورة فيه ،

باب من حافظ على صلاته أو ضيعها

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « حدودهن هن » أي من الشرائط الواجبة والمستحبة.

١١

عليه‌السلام بالمزدلفة فلما انصرف التفت إلي فقال يا أبان الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة ومن لم يقم حدودهن ولم يحافظ على مواقيتهن لقي الله ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء غفر له.

٢ ـ الحسين بن محمد الأشعري ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب قال صليت مع أبي عبد الله عليه‌السلام المغرب بالمزدلفة فلما انصرف أقام الصلاة وصلى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ثم صليت معه بعد ذلك بسنة فصلى المغرب ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ثم التفت إلي فقال يا أبان هذه الصلوات الخمس المفروضات ـ من أقامهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله

______________________________________________________

الحديث الثاني : صحيح.

وقال الشيخ البهائي : المراد بالمحافظة على المواقيت شدة الاعتناء بشأنها بمراقبتها والتطلع إليها والتهيؤ لها قبل دخولها وعدم تفويت وقت الفضيلة منها ، وما هو من هذا القبيل ، واللام في قوله عليه‌السلام : ولم يصلين لمواقيتهن إما بمعنى في كما قالوه في قوله تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » (١) أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله عليه‌السلام : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، أو بمعنى عند : كما قالوه في قولهم : كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا ، والمجرور في قوله عليه‌السلام ولم يحافظ عليهن : أما عائد إلى الصلوات ، أو إلى المواقيت ، والسلامة من تشويش الضمائر تعضد الأول ، ورعاية اللف والنشر تعضد الثاني ، والجار والمجرور في قوله عليه‌السلام : فذلك إليه : خبر مبتدإ محذوف ، والتقدير فذلك أمره إليه سبحانه ، ويحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي : فذلك الشخص صار إلى الله ، راجع إليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، وهذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه ،

__________________

(١) سورة الأنبياء : ٤٧.

١٢

عنده عهد يدخله به الجنة ومن لم يصلهن لمواقيتهن ولم يحافظ عليهن فذاك إليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.

٣ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قيل له وأنا حاضر الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب فقال إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك فليمض في صلاته وليخسأ الشيطان.

٤ ـ جماعة ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يقول كل سهو في الصلاة يطرح منها غير أن الله تعالى يتم بالنوافل إن أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها إن الصلاة إذا ارتفعت في أول وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة تقول حفظتني حفظك الله وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول ضيعتني

______________________________________________________

على أنه حديث قدسي هكذا : دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه ، فقال : أتدرون ما قال ربكم؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم : فقال : إن ربكم يقول : هذه الصلوات الخمس ، الحديث.

الحديث الثالث : مجهول.

وحمل على ما إذا كان بمجرد خطور البال ، والخسوء بالهمز : الطرد ، ويكون لازما أيضا ، وفي بعض النسخ : وليخسر من الخسران.

الحديث الرابع : موثق.

قوله عليه‌السلام : « كل سهو » أي : كل شيء من الصلاة لا يكون معه حضور القلب لا يحسب من الصلاة ، أي شيء يشك فيه أو يسهو عنه ، والأول أظهر.

قوله عليه‌السلام : « في وقتها » الظاهر وقت الفضيلة ، ويحتمل الإجزاء أيضا. ويؤيد الأول ما في بعض النسخ من قوله عليه‌السلام أول وقتها : والمراد برجوعها إما

١٣

ضيعك الله.

٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين ، عن محمد بن الفضيل قال سألت عبدا صالحا عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ ـ قال هو التضييع.

٦ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال بينا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ـ ليموتن على غير ديني.

______________________________________________________

رجوعها في الآخرة أو في الدنيا بعد الثبت في العليين ليكون معه بركة وفضلا.

الحديث الخامس : مجهول.

قوله عليه‌السلام : « هو التضييع » أي : المراد بالسهو التأخير عن وقت الفضيلة ، أو المراد به تضييع الصلاة بعدم حضور القلب ، أو الإخلال بأي وظيفة كانت من الوظائف فافهم.

الحديث السادس : حسن.

وقال الشيخ البهائي (ره) لفظ بينا في الحديث هي بين الظرفية أشبعت فتحتها وصارت ألفا ، ويقع بعدها إذا الفجائية تقول : بينا أنا في عسر إذ جاء الفرج ، والمراد من عدم تمام الركوع والسجود : ترك الطمأنينة فيهما كما يشعر به.

قوله عليه‌السلام : نقر كنقر الغراب ، والنقر التقاط الطائر بمنقاره الحبة ، وفيه دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ، والعجب من الأصحاب قدس الله أسرارهم كيف لم يستدلوا به على ذلك ، مع أنه معتبر السند ، واستندوا بحديث الأعرابي مع كمال ضعفه ، وروايتي حماد وزرارة مع عدم دلالة شيء منهما على الوجوب وقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله لئن مات هذا وهكذا صلاته إلى آخره يشعر بأن التهاون في المحافظة على حدود الفرائض والتساهل في استيفاء أركانها يؤدي إلى

١٤

٧ ـ عنه ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال قال لا تتهاون بصلاتك فإن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال عند موته ليس مني من استخف بصلاته ليس مني من شرب مسكرا لا يرد علي الحوض لا والله.

٨ ـ علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يزال الشيطان ذعرا من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس فإذا ضيعهن تجرأ عليه فأدخله في العظائم.

٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة فأي شيء أشد من هذا والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به.

١٠ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته قال الله تبارك وتعالى

______________________________________________________

الاستخفاف بشأنها ، وعدم المبالاة بتركها ، وهو يؤدي إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك.

الحديث السابع : حسن ، وقوله « علي » ظاهره التشديد ويحتمل التخفيف ، والضمير المرفوع في « يرد » راجع إلى شارب المسكر أو إلى المستخف أيضا كما يشهد له أخبار أخر.

الحديث الثامن : ضعيف. على المشهور « والذعر » الفزع والخوف.

الحديث التاسع : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « يصلي لبعضكم » أي : بالإجارة أو تبرعا أو بأن يعيده كفرا ويرضى هو بذلك كذلك على الفرض المحال ، أو يرائي بعبادته ليعتقد صلاحه وورعه ولعل الأول أظهر.

الحديث العاشر : صحيح.

١٥

لملائكته أما ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي.

١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إذا ما أدى الرجل صلاة واحدة تامة قبلت جميع صلاته وإن كن غير تامات وإن أفسدها كلها لم يقبل منه شيء منها ولم يحسب له نافلة ولا فريضة وإنما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة وإذا لم يؤد الرجل الفريضة لم يقبل منه النافلة وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة.

______________________________________________________

قوله عليه‌السلام : « فخفف صلاته » أي : عدها خفيفة ، أو جعلها خفيفة بنقص الأفعال اللازمة ، أو بعدم التعقيب بعدها ، ويؤيد الأخير ما في التهذيب من قوله عليه‌السلام : من الصلاة بدل في الصلاة.

الحديث الحادي عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « وإن أفسدها كلها » أي : جميع فرائضه ، وإذا لم يؤدي الرجل الفريضة ، أي : الفريضة الواحدة التامة أو شيئا من الفرائض بسبب عدم الإتيان بمثل هذه الفريضة.

قوله عليه‌السلام : « ما أفسد من الفريضة » أي : بعد الإتيان بالفريضة الواحدة التامة ، ويحتمل أن يكون المراد بعدم الأداء : الترك مطلقا ، ويحتمل إرجاع ضميري أفسدها وكلها إلى الصلاة الواحدة ، والمراد بإفساد كلها : أن لا يكون شيء من أجزائها مستجمعة لشرائط الصحة ، والحاصل أن ترك الفريضة مطلقا ، أو الإتيان بفريضة لا يكون شيء من أجزائها صحيحة. يوجب إفساد ما مر من سائر صلواته ، وإن أتى بها مبعضا بأن يكون بعض أجزائها تامة ، وبعضها ناقصة يتمها الله بالنوافل ، والأول أظهر.

١٦

١٢ ـ وبهذا الإسناد ، عن حريز ، عن الفضيل قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن قول الله عز وجل : « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ » قال هي الفريضة قلت « الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ » قال هي النافلة.

١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن داود بن فرقد قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام قوله تعالى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » قال كتابا ثابتا وليس إن عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الإضاعة فإن الله عز وجل يقول لقوم « أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ».

______________________________________________________

الحديث الثاني عشر : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « هي النافلة » لأن هاتين الآيتين في محل واحد ، فينبغي تغاير معنييها لئلا يلزم التكرار ، مع مناسبة المحافظة للفريضة والمداومة للنافلة.

الحديث الثالث عشر : صحيح.

وليس إن عجلت قليلا : أي عن وقت الفضيلة وكذا التأخير ، ولعله رد على العامة القائلين بتعين الأوقات المخصوصة ، وحمله على التعجيل خطأ أو نسيانا مع وقوع جزء منها في الوقت بعيد ، والحاصل أن ظاهر الخبر وغيره من الأخبار أن الموقوت في الآية بمعنى المفروض لا الموقت ، وفيه أن الكتاب يدل على كونها مفروضة ، والتأسيس أولى من التأكيد ، والمجاز لا يرتكب إلا مع قرينة مانعة عن الحقيقة ، ويمكن أن يوجه هذا الخبر بأن الثابت تفسير للكتاب ، وقوله « ليس إن عجلت. إلى آخره ـ تفسير للموقت ، أي ليس المراد بالموقوت ما فهمته العامة من تضيع أوقاتها بل الوقت موسع ولا يضر التقديم والتأخير إلا مع الإضاعة بحيث يخرج وقت الفضيلة مطلقا أو الإجزاء أيضا فيدخل تحت الآية المذكورة.

١٧

١٤ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال أيما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاها لوقتها فليس هذا من الغافلين.

١٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال قال أبو الحسن الأول عليه‌السلام إنه لما حضر أبي الوفاة قال لي يا بني إنه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة.

١٦ ـ محمد ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لكل شيء وجه ووجه دينكم الصلاة فلا يشينن أحدكم وجه دينه ولكل شيء أنف وأنف الصلاة التكبير.

( باب )

( فرض الصلاة )

١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه‌السلام عما فرض الله عز وجل من الصلاة

______________________________________________________

الحديث الرابع عشر : مرسل.

الحديث الخامس عشر : صحيح على الظاهر.

الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور ، والظاهر أن المراد التكبيرات المستحبة وبدونها كأنها مقطوعة الأنف معيوبة ، وتحتمل الواجبة أو الأعم فتأمل.

باب فرض الصلاة

الحديث الأول : صحيح.

قوله عليه‌السلام : « عما فرض الله » قال الشيخ البهائي : رحمه‌الله أقول : لعل

١٨

فقال خمس صلوات في الليل والنهار فقلت فهل سماهن وبينهن في كتابه قال نعم قال الله تعالى لنبيه صلى‌الله‌عليه‌وآله : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ » ودلوكها

______________________________________________________

تعريف الصلاة في قول السائل في الحديث : سأله عما فرض الله تعالى من الصلاة ، للعهد الخارجي ، والمراد الصلاة التي يلزم الإتيان بها في كل يوم وليلة ، أو أن السؤال عما فرض الله سبحانه في الكتاب العزيز دون ما يثبت بالسنة المطهرة وعلى كلا الوجهين لا إشكال في الحصر في الخمس ، كما يستفاد من سوق الكلام بخروج صلاة الآيات والطواف والأموات مثلا.

فإن قلت : أن الحمل على الوجه الأول يشكل بصلاة الجمعة. فإنها مما لا يلزم الإتيان به كل يوم فلا تدخل في الخمس وما يلزم الإتيان به كذلك أقل من خمس لسقوط الظهر في الجملة ، والحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل ، فإن الجمعة والعيد مما فرضه الله تعالى في الكتاب. قال جل وعلا : « إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ » (١) وقال عز من قائل : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » (٢) وقد قال : جماعة من المفسرين : أن المراد صلاة العيد بقرينة قوله تعالى : « وَانْحَرْ » (٣) أي نحر الهدي ، وروي أنه كان ينحر ثم يصلي ، فأمر أن يصلي ثم ينحر؟

قلت : الجمعة مندرجة تحت الظهر ومنخرطة في سلكها ، فالإتيان بها في قوة الإتيان بها ، وتفسير الصلاة في الآية الثانية بصلاة العيد ، والنحر بنحر الهدي وإن قال : به جماعة من المفسرين إلا أن المروي عن أئمتنا عليهم‌السلام أن المراد رفع اليدين إلى النحر حال التكبير في الصلاة كما رواه عمر بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في قوله تعالى : « فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ » (٤) هو رفع يديك حذاء

__________________

(١) سورة الجمعة : الآية ٩.

(٢ و ٣ و ٤) سورة الكوثر : الآية ٢.

١٩

زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن ووقتهن وغسق الليل هو انتصافه ثم قال تبارك وتعالى : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً » فهذه الخامسة وقال الله تعالى في ذلك : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ »

______________________________________________________

وجهك ، وروى الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : لما نزلت هذه الآية قال صلى‌الله‌عليه‌وآله لجبرئيل عليه‌السلام ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي؟ قال : ليس بخيرة ولكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت ، وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وإن لكل شيء زينة وأن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة.

قوله عليه‌السلام : « هل سماهن الله » قيل : المراد بالتسمية المعنى اللغوي ، وقيل : المراد بها وبالتبيين الإجماليان ، وقيل : على لسان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أمر بفعله.

قوله تعالى « لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » (١) أي عنده ، واللام للتوقيت ، قال في مجمع البيان : في بيان الدلوك فقال : قوم زوالها وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام ، وقيل : غسق الليل وهو أول بدو الليل عن ابن عباس ، وقيل : هو انتصاف الليل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام.

قوله عليه‌السلام : « ووقتهن » إذ يعلم من الآية أن هذا الوقت وقت لمجموع هذه الصلوات الأربع ، ليس بين هذه الأوقات فصل كما قال به بعضهم ، ويدل على توسعة الوقت.

قوله عليه‌السلام : « وَقُرْآنَ الْفَجْرِ » (٢) إطلاقه على صلاة الفجر لعله من قبيل تسمية الكل باسم الجزء ، وروي في تفسير كونه مشهودا : أنها تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار.

قوله تعالى : « طَرَفَيِ النَّهارِ » (٣). قال المحقق الأردبيلي (ره) قيل : إن

__________________

(١ و ٢) سورة الإسراء : ٧٨.

(٣) سورة هود : ١١٤.

٢٠