ثم سأله الراهب عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبه فيها وسأل الراهب عن أشياء لم يكن عند الراهب فيها شئ فأخبره بها ، ثم إن الراهب قال : أخبرني عن ثمانية أحرف نزلت فتبين في الارض منها أربعة ، وبقي في الهواء منها أربعة على من منزلت تلك الاربعة التي في الهواء ومن يفسرها؟ قال : ذلك قائمنا فينزله الله عليه فيفسره وينزله عليه مالم ينزل على الصديقين والرسل والمهتدين.
ثم قال الراهب : فأخبرني عن الاثنين من تلك الاربعة الاحرف التي في الارض ماهي؟ قال : اخبرك بالاربعة كلها ، أما أولين فلا إله إلا الله وحده لا شريك له باقيا ، والثانية محمد رسول الله مخلصا ، والثالثة نحن أهل البيت ، والرابعة شيعتنا منا ، ونحن من رسول الله صلىاللهعليهوآله ورسول الله من الله بسبب.
فقال له الراهب : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، وأن ماجاء به من عند الله حق ، وأنكم صفوة الله من خلقه ، وأن شيعتكم المطهرون المستبدلون ولهم عاقبة الله والحمد لله رب العالمين ، فدعا أبوإبراهيم عليهالسلام بجبة خز وقميص قوهي وطيلسان وخف وقلنسوة فأعطاها إياه ، وصلى الظهر وقال له اختتن فقال : قد اختتنت في سابعي (١).
توضيح : في القاموس الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر ، والثوب الغليظ جدا (٢) انتهى وكأن الاضافة إلى البواري لبيان أن المراد بها ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، وكأن هذا هو المراد بالبواري فيما سيأتي ، و سندان الآن غير معروف ، لا يرد أي سائله كما سيأتي أو المسئول به ، عبرة بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلقه من غير أب ، وفتنة أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم كذلك فيثابوا ، ويمكن أن يقرأ العبرة بالفتح الاسم من التعبير عما في الضمير ، كما يقال لعيسى كلمة الله وللائمة
____________________
(١) الكافى ج ١ ص ٤٨١.
(٢) القاموس ج ٣ ص ١٣٤.
![بحار الأنوار [ ج ٤٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F986_behar-alanwar-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

