ثم قال : يا أبا خالد مافعلت بالقبتين اللتين كنا نزلنا فيهما؟ فقلت : جعلت فداك قد هيأتهما لك ، وانطلقت معه حتى نزل في القبتين اللتين كان نزل فيهما ، ثم قال : ما حال خفاف الغلمان ونعالهم؟ قلت : قد أصلحناها فأتيته بهما فقال : يا أبا خالد سلني حاجتك فقلت جعلت : فداك اخبرك بما كنت فيه كنت زيدي المذهب حتى قدمت علي وسألتني الحطب وذكرت مجيئك في يوم كذا ، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله طاعته ، فقال : يا أبا خالد من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وحوسب بما عمل في الاسلام (١).
في كتاب أمثال الصالحين قال شقيق البلخي : وجدت رجلا عند فيد يملا الاناء من الرمل ويشربه ، فتعجبت من ذلك واستسقيته فسقاني فوجدته سويقا وسكرا القصة وقد نظموها :
|
سل شقيق البلخي عنه بما شاهد |
|
منه وما الذي كان أبصر |
|
قال : لما حججت عاينت شخصا |
|
ناحل الجسم شاحب اللون أسمر |
|
سائرا وحده وليس له زاد |
|
فما زلت دائبا أتفكر |
|
وتوهمت أنه يسأل الناس |
|
ولم أدر أنه الحج الاكبر |
|
ثم عاينته ونحن نزول |
|
دون فيد على الكثيب الاحمر |
|
يضع الرمل في الاناء ويشربه |
|
فناديته وعقلي محير |
|
اسقني شربة فلما سقاني |
|
منه عاينته سويقا وسكر |
|
فسألت الحجيج من يك هذا؟ |
|
قيل هذا الامام موسى بن جعفر (٢) |
علي بن أبي حمزة قال : كنت معتكفا في مسجد الكوفة إذ جآءني أبوجعفر الاحول بكتاب مختوم من أبي الحسن عليهالسلام فقرأت كتابه ، فاذا فيه : إذا قرأت
____________________
(١) المناقب ج ٣ ص ٤١٣.
(٢) نفس المصدر ج ٣ ص ٤١٩ وشقيق البلخى هذا من الزهاد وقد ترجمه أبونعيم في الحلية ج ٨ ص ٥٩ ٧١ وابن حجر في لسان الميزان ج ٣ ص ١٥١.
![بحار الأنوار [ ج ٤٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F986_behar-alanwar-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

