حتى يصدر الناس ثم أصير إلى المدينة فأزور رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى عليهالسلام وعسى أن أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا فأستعين به على طريقي إلى الكوفة ، فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول الله صلىاللهعليهوآله فسلمت عليه ثم جئت إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه العملة ، فقمت فيه رجاء أن يسبب الله لي عملا أعمله.
فبينما أنا كذلك إذا أنا برجل قد أقبل فاجتمع حوله الفعلة ، فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته فقلت : ياعبدالله إني رجل غريب فان رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني قال : أنت من أهل الكوفة؟ قلت : نعم قال : اذهب فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة ، فعملت فيها أياما وكنا لانعطى من اسبوع إلى اسبوع إلا يوما واحدا ، وكان العمال لايعملون فقلت للوكيل : استعملني عليهم حتى أستعملهم وأعمل معهم فقال : قد استعملتك فكنت أعمل وأستعملهم.
قال : فاني لواقف ذات يوم على السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام قد أقبل وأنا في السلم في الدار ، ثم رفع رأسه إلي فقال : بكار جئتنا انزل فنزلت قال : فتنحى ناحية فقال لي : ماتصنع ههنا؟ فقلت : جعلت فداك اصبت بنفقتي بجمع فأقمت إلى : صدور الناس ثم إني صرت إلى المدينة فأتيت المصلى فقلت أطلب عملا فبينما أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال فسألته أن يستعملني كما يستعملهم فقال لي : قم يومك هذا.
فلما كان من الغد وكان اليوم الذي يعطون فيه جاء فقعد على الباب فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه ، كلما ذهبت لادنو قال لي بيده كذا حتى إذا كان في آخرهم قال إلي : ادن فدنوت فدفع إلى صرة فيها خمسة عشر دينارا قال لي : خذ هذه نفقتك إلى الكوفة.
ثم قال : اخرج غدا ، قلت : نعم جعلت فداك ولم أستطع أن أرده ، ثم ذهب وعاد إلي الرسول فقال : قال أبوالحسن : ائتني غدا قبل أن تذهب.
![بحار الأنوار [ ج ٤٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F986_behar-alanwar-48%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

