اتبعني واقف أثري ، فلما أن صار تحت الشجرة أحذ بيدي وتخيل لي أن الارض يمتد من تحت قدمي ، فلما انفجر عمود الصبح قال لي : ابشر فهذه مكة ، فسمعت الضجة ورأيت الحجة (*) فقلت له : بالذي ترجوه يوم الازفة يوم الفاقة من أنت؟ فقال : إذا أقسمت فأنا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.
٣٥ ـ يج : روي عن حماد بن حبيب القطان الكوفي قال : خرجناسنة حجاجا فرحلنا من زبالة واستقبلتنا ريح سوداء مظلمة فتقطعت القافلة فتهت في تلك البراري فانتهيت إلى واد قفر وجنني الليل فأويت إلى شجرة ، فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب عليه أطمار بيض ، قلت : هذا ولي من أولياء الله متى أحس بحركتي خشيت نفاده فأخفيت نفسي ، فدنا إلى موضع فتهيأ للصلاة وقد نبع له ماء فوثب قائما وساق الحديث نحو مامر ، وفيه : ومتى فرح من قصد غيرك بهمته (١).
بيان : تقشع الظلام وانقشع أي تصدع وانكشف.
٣٦ ـ يج : كتاب المقتل قال أحمد بن حنبل : كان سبب مرض زين العابدين عليهالسلام في كربلا أنه كان لبس درعا ففضل عنه ، فأخذ الفضلة بيده ومزقه (٢) أمالي أبي جعفر الطوسي قال : خرج علي بن الحسين عليهالسلام إلى مكة حاجا حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة ، فاذا هو برجل يقطع الطريق قال : فقال لعلي انزل قال : تريد ماذا؟ قال : اريد أن أقتلك وآخذ ما معك ، قال : فأنا اقاسمك ما معي واحللك ، قال : فقال اللص : لا ، قال : فدع معي ما أتبلغ به ، فأبى ، قال فأين ربك؟ قال : نائم ، قال : فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه ، قال : زعمت أن ربك عنك نائم (٣).
____________________
(*) كانه اراد جمع الحاج ، اصلهما حاجج وحججة والحديث في المصدر نفسه ص ٢٨٢. « ب »
(١) الخرايج والجرايح ص ١٩٥ بتفاوت.
(٢) ممالم نعثر عليه في الخرايج المطبوعة.
(٣) امالى ابن الشيخ الطوسى الملحق بأمالى أبيه ص ٦٠٥ طبع ايران سنة ١٣١٣.
![بحار الأنوار [ ج ٤٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F979_ehar-alanwar-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

