ركعتين ثم قال : إني صليت مع أبي الفجر ذات يوم فجلس أبي يسبح الله فبينما هو يسبح إذ أقبل شيخ طوال أبيض الرأس واللحية ، فسلم على أبي ، وإذا شاب مقبل في إثره فجاء إلى الشيخ ، وسلم على أبي ، وأخذ بيد الشيخ ، وقال : قم فإنك لم تؤمر بهذا ، فلما ذهبا من عند أبي ، قلت : يا أبي من هذا الشيخ؟ وهذا الشاب؟ فقال : هذا والله ملك الموت ، وهذا جبرئيل عليهالسلام (١).
جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الايمان ، وبحقيقة النفاق ، قال : جرى عند أبي عبدالله عليهالسلام ذكر عمر بن سجنة الكندي فزكوه ، فقال عليهالسلام : ما أرى لكم علما بالناس ، إني لاكتفي من الرجل بلحظة ، إن ذا من أخبث الناس ، قال : وكان عمر بعد ما يدع محرما لله لايركبه (٢).
عمر بن حنظلة سألت أبا جعفر عليهالسلام أن يعلمني الاسم الاعظم فقال : ادخل البيت فوضع أبوجعفر عليهالسلام بيده على الارض فأظلم البيت وارتعدت فرائصي فقال : ما تقول؟ اعلمك؟ قلت : لا ، فرفع يده ، فرجع البيت كما كان.
ويروى أن زيد بن علي لما عزم على البيعة قال له أبوجعفر عليهالسلام : يا زيد إن مثل القائم من أهل هذا البيت قبل قيام مهديهم ، مثل فرخ نهض من عشه من غير أن يستوي جناحاه ، فإذا فعل ذلك سقط ، فأخذه الصبيان يتلاعبون به ، فاتق الله في نفسك أن تكون المصلوب غدا بالكناسة فكان كما قال.
عبدالله بن طلحة عن أبي عبدالله عليهالسلام في خبر : إن أبي عليهالسلام كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه ، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ فقال الرجل : لاعلم لي بما يقول قال : فانه يقول : والله لئن ذكرت الثالث لاسبن عليا حتى تقوم من ههنا.
____________________
(١) المصدر السابق ج ٣ ص ٣٢١.
(٢) المناقب ج ٣ ص ٣٢١.
![بحار الأنوار [ ج ٤٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F979_ehar-alanwar-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

