٦ ـ قب : قال أبوبصير للباقر عليهالسلام : ما أكثر الحجيج وأعظم الضجيج! فقال : بل ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج ، أتحب أن تعلم صدق ما أقوله ، وتراه عيانا؟ فمسح يده على عينيه ودعا بدعوات فعاد بصيرا فقال : انظر يا أبا بصير إلى الحجيج قال : فنظرت فإذا أكثر الناس قردة وخنازير ، والمؤمن بينهم مثل الكوكب اللامع في الظلماء فقال أبوبصير : صدقت يا مولاي ما أقل الحجيج وأكثر الضجيج؟ ثم دعا بدعوات فعاد ضريرا ، فقال أبوبصير في ذلك ، فقال عليهالسلام : ما بخلنا عليك يا أبا بصير ، وإن كان الله تعالى ما ظلمك ، وإنما خارلك ، وخشينا فتنة الناس بنا وأن يجهلوا فضل الله علينا ، ويجعلونا أربابا من دون الله ، ونحن له عبيد ، لا نستكبر عن عبادته ، ولا نسأم من طاعته ، ونحن له مسلمون.
أبوعروة : دخلت مع أبي بصير إلى منزل أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام فقال لي : أترى في البيت كوة قريبة؟ قلت نعم وما علمك بها ، قال أرانيها أبوجعفر.
حلية الاولياء (١) بالاسناد قال أبوجعفر محمد بن علي بن الحسين عليهمالسلام وسمع عصافير يصحن قال : تدري يا أبا حمزة ما يقلن؟ قلت : لا قال : يسبحن ربي عزوجل ، ويسألن قوت يومهن.
جابر بن يزيد الجعفي قال : مررت بمجلس عبدالله بن الحسن فقال : بماذا فضلني محمد بن علي؟ ثم أتيت إلى أبي جعفر عليهالسلام فلما بصربي ضحك إلي ثم قال : يا جابر اقعد فإن أول داخل يدخل عليك في هذا الباب عبدالله بن الحسن فجعلت أرمق ببصري نحو الباب وأنا مصدق لما قال سيدي إذ أقبل يسحب أذيا له فقال له : يا عبدالله أنت الذي تقول : بماذا فضلني محمد بن علي إن محمدا وعليا والداه ، وقد ولداني؟ ثم قال يا جابر احفر حفيرة واملاها حطبا جزلا ، و أضرمها نارا ، قال جابر : ففعلت فلما أن رأى النار قد صارت جمرا أقبل عليه بوجهه فقال : إن كنت حيث ترى فادخلها لن تضرك ، فقطع بالرجل فتبسم في وجهي
____________________
(١) حلية الاولياء ج ٣ ص ١٨٧.
![بحار الأنوار [ ج ٤٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F979_ehar-alanwar-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

