٥٠ ـ يج : روي أن جماعة استأذنوا على أبي جعفر عليهالسلام قالوا : فلما صرنا في الدهليز إذا قراءة سريانية بصوت حسن يقرأ ويبكي حتى أبكى بعضنا وما نفهم ما يقول فظننا أن عنده بعض أهل الكتاب استقرأه ، فلما انقطع الصوت دخلنا عليه فلم نرعنده أحدا ، قلنا لقد سمعنا قراءة سريانية بصوت حزين ، قال : ذكرت مناجاء اليا النبي فأبكتني (١).
٥١ ـ قب (٢) يج : روى أبوبصير عن الصادق عليهالسلام قال : كان أبي في مجلس له ذات يوم إذا أطرق رأسه إلى الارض فمكث فيها مكثا ثم رفع رأسه ، فقال : يا قوم كيف أنتم إن جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم بالسيف ثلاثة أيام فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه بلاء لا تقدرون أن تدفعوها ، وذلك من قابل فخذوا حذركم ، واعلموا أن الذي قلت هو كائن لابد منه ، فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا : لا يكون هذا أبدا ، ولم يأخذوا حذرهم ، إلا نفر يسير وبنو هاشم ، فخرجوا من المدينة خاصة وذلك أنهم علموا أن كلامه هو الحق فلما كان من قابل تحمل أبوجعفر بعياله وبنو هاشم وجاء نافع بن الازرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتلهم وفضح نسآءهم ، فقال أهل المدينة : لانرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعد ما سمعنا ورأينا ، فانهم أهل بيت النبوة ، وينطقون بالحق (٣).
ايضاح : قال الفيروز آبادي (٤) عرض القوم على السيف قتلهم ، وقال : استعرضهم : قتلهم ولم يسأل عن حال أحد.
٥٢ ـ يج : روى أبوبصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إني لاعرف من لو قام
____________________
(١) الخرائج والجرائح ص ١٩٧.
(٢) مناقب ابن شهر آشوب ج ٣ ص ٣٢٥.
(٣) الخرائج والجرائح ص ١٩٧.
(٤) القاموس ج ٢ ص ٣٣٤ و ٣٣٦.
![بحار الأنوار [ ج ٤٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F979_ehar-alanwar-46%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

