|
ما المرتضى وبنوه من معاوية |
|
ولا الفواطم من هند وميسون |
|
آل الرسول عباديد السيوف فمن |
|
هام على وجهه خوفا ومسجون |
|
يا عين لا تدعي شيئا لغادية |
|
تهمي ولا تدعي دمعا لمحزون |
|
قومي على جدث بالطف فانتقضي |
|
بكل لؤلؤ دمع فيك مكنون |
|
يا آل أحمد إن الجوهري لكم |
|
سيف يقطع عنكم كل موصون |
قال ولغيره عاشورية طويلة انتخبت منها هذه الأبيات :
|
إذا جاء عاشوراء تضاعف حسرتي |
|
لآل رسول الله وانهل عبرتي |
|
هو اليوم فيه اغبرت الأرض كلها |
|
وجوما عليهم والسماء اقشعرت |
|
مصائب ساءت كل من كان مسلما |
|
ولكن عيون الفاجرين أقرت |
|
إذا ذكرت نفسي مصيبة كربلاء |
|
وأشلاء سادات بها قد تفرت |
|
أضاقت فؤادي واستباحت تجارتي |
|
وعظم كربي ثم عيشي أمرت |
|
أريقت دماء الفاطميين بالملا |
|
فلو عقلت شمس النهار لخرت |
|
ألا بأبي تلك الدماء التي جرت |
|
بأيدي كلاب في الجحيم استقرت |
|
توابيت من نار عليهم قد أطبقت (١) |
|
لهم زفرة في جوفها بعد زفرة |
|
فشتان من في النار قد كان هكذا |
|
ومن هو في الفردوس فوق الأسرة (٢) |
|
بنفسي خدود في التراب تعفرت |
|
بنفسي جسوم بالعراء تعرت |
|
بنفسي رءوس معليات على القنا |
|
إلى الشام تهدى بارقات الأسنة |
|
بنفسي شفاه ذابلات من الظمإ |
|
ولم تحظ من ماء الفرات بقطرة |
|
بنفسي عيون غائرات سواهر |
|
إلى الماء منها نظرة بعد نظرة |
|
بنفسي من آل النبي خرائد |
|
حواسر لم تقذف عليهم بسترة |
|
تفيض دموعا بالدماء مشوبة |
|
كقطر الغوادي من مدافع سرة (٣) |
__________________
(١) التوابيت : جمع تابوت.
(٢) الاسرة : جمع سرير.
(٣) الغوادى جمع غادية : السحابة تنشأ غدوة. وفي النسخ « الفوادى » فتحرر.
![بحار الأنوار [ ج ٤٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F977_behar-alanwar-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

