المرثية الأولى
|
كم لريب المنون من وثبات |
|
زعزعتني في رقدتي وثباتي |
|
كيف لي والحمام أغرق في النزع |
|
ولا يخطئ الذي في الحياة |
|
نفسي المقتضي مسرة نفسي |
|
في بلوغي منيتي خطواتي |
|
كيف يلتذ عاقل لحياة |
|
هي أمطى الرحال نحو الممات |
|
هل سليم المذاق يشهى ويستصفي |
|
أجاجا في وهدة الكدرات |
|
هذه دار رحلة غب حل |
|
كالتي في الطريق وسط الفلاة |
|
لا مكان الثواء والطمن والأمن |
|
من الأخذ بغتة والبيات |
|
بئست الدار إذ قد اجتمعت فيها |
|
صنوف الأكالب الضاريات |
|
ذل فيها أولو الشرافة والمجد |
|
وعزت أراذل العبلات |
|
دور أهل الضلال فيها استجدت |
|
ورسوم الهدى عفت داثرات |
|
أف للدار هذه ثم تبا |
|
لا أرى عندها مكان الثبات |
|
كالبغاة الزناة آل زياد |
|
نطف العاهرين والعاهرات |
|
أترى من يقول ذاك افتراه |
|
أو رمى المحصنين والمحصنات |
|
لا ورب المقام والبيت والحجر |
|
وجمع والخيف والعرفات |
|
هل سمعت الذي تواتر معنى |
|
من نبي الورى بنقل الثقات |
|
إن من كان مبغضا لعلي |
|
فهو لا شك خائن الأمهات |
|
ما وجدنا أشد بغضا وحقدا |
|
من عبيد الغريق في اللعنات |
|
كافر فاسق دعي خبيث |
|
فاجر ظالم شقي وعات |
|
نال آل الرسول من ذلك الرجس |
|
رزايا قد هدت الراسيات |
|
يا لها من مصيبة رق فيها |
|
قلب كل الأنام حتى العداة |
|
يا لها من مصيبة صاح فيها |
|
فرق الجن صيحة الثاكلات |
|
يا لها من مصيبة أسبلت دمع |
|
الأولى ما بكوا لدى النازلات |
|
لهف قلبي لسادة الخلق إذ هم |
|
ذللوا في إسار قوم طغاة |
![بحار الأنوار [ ج ٤٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F977_behar-alanwar-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

