|
جاءوا برأسك يا ابن بنت محمد |
|
قتلوا جهارا عامدين رسولا |
|
قتلوك عطشانا ولما يرقبوا |
|
في قتلك التأويل والتنزيلا |
|
ويكبرون بأن قتلت وإنما |
|
قتلوا بك التكبير والتهليلا |
قال وجاء شيخ فدنا من نساء الحسين وعياله وهم أقيموا على درج باب المسجد فقال الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وأراح البلاد من رجالكم وأمكن أمير المؤمنين منكم فقال له علي بن الحسين يا شيخ هل قرأت القرآن قال نعم قال فهل عرفت هذه الآية ـ ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) (١) قال الشيخ قد قرأت ذلك فقال له علي فنحن القربى يا شيخ فهل قرأت هذه الآية ـ ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) (٢) قال نعم قال علي فنحن القربى يا شيخ وهل قرأت هذه الآية ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) (٣) قال الشيخ قد قرأت ذلك قال علي فنحن أهل البيت الذين خصصنا بآية الطهارة يا شيخ قال فبقي الشيخ ساكتا نادما على ما تكلم به وقال بالله إنكم هم فقال علي بن الحسين تالله إنا لنحن هم من غير شك وحق جدنا رسول الله إنا لنحن هم فبكى الشيخ ورمى عمامته ورفع رأسه إلى السماء وقال اللهم إني أبرأ إليك من عدو آل محمد من جن وإنس ثم قال هل لي من توبة فقال له نعم إن تبت تاب الله عليك وأنت معنا فقال أنا تائب فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشيخ فأمر به فقتل (٤).
وقال المفيد وابن نما روى عبد الله بن ربيعة الحميري قال : إني لعند يزيد بن معاوية بدمشق إذ أقبل زحر بن قيس حتى دخل عليه فقال له يزيد ويلك ما وراك وما عندك قال أبشر يا أمير المؤمنين بفتح الله ونصره ورد علينا الحسين بن علي في ثمانية عشر من أهل بيته وستين من شيعته فسرنا إليهم فسألناهم أن
__________________
(١) الشورى : ٣٣.
(٢) الأنفال : ٤١.
(٣) الأحزاب : ٣٣.
(٤) الملهوف ص ١٥٦ ـ ١٥٨.
![بحار الأنوار [ ج ٤٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F977_behar-alanwar-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

