وقال ابن نما : كتب يزيد إلى ابن زياد : قد بلغني أن حسينا قد سار إلى الكوفة ، وقد ابتلى به زمانك من بين الازمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به من بين العمال ، وعندها تعتق أو تعود عبدا ، كما تعبد العبيد.
ايضاح : قوله « ويح منزلك » قال : هذا تعظيما له ، أي لا أقول لك « ويحك » بل أقول لغيرك ، « والسلام » بالكسر الحجر ، ذكره الجوهري وقال نبا بفلان منزله إذا لم يوافقه ، وقال : الشعفة بالتحريك رأس الجبل ، والجمع شعف وشعوف وشعاف وشعفات ، وهي رؤس الجبال.
قوله عليهالسلام : « ومن تخلف لم يبلغ مبلغ الفتح » أي لا يتيسر له فتح وفلاح في الدنيا أو في الآخرة ، أو الاعم ، وهذا إما تعليل بأن ابن الحنفية إنما لم يلحق لانه علم أنه يقتل إن ذهب بأخباره عليهالسلام أو بيان لحرمانه عن تلك السعادة ، أو لانه لا عذر له في ذلك لانه عليهالسلام أعلمه وأمثاله بذلك.
قوله : « نحمد إليك الله » أي نحمد الله منهيا إليك ، والتنزي والانتزاء : التوثب والتسرع ، وابتززت الشئ استلبته ، والنجا الاسراع ، وقال الجوهري : يقال حيهلا الثريد ، فتحت ياؤه لاجتماع الساكنين ، وبنيت « حي » مع « هل » اسما واحدا مثل خمسة عشر ، وسمي به الفعل ، وإذا وقفت عليه قلت حيهلا. وقال : الجناب ـ بالفتح ـ الفناء ، وما قرب من محلة ألقوم ، يقال أخصب جناب القوم ، والحشاشة بالضم بقية الروح في المريض قال الجزري فيه فانفلتت البقرة بحشاشة نفسها أي برمق بقية الحياة والروح ، والتحريش الاغراء بين القوم ، و « القرف » التهمة ، « والغشم » الظلم.
طلب الخرزة كأنه كناية عن شدة الطلب فان من يطلب الخرزة يفتشها في كل مكان وثقبة ، وثقفه : صادفه ، قوله « فرطا » أي تقدما كثيرا ، من قولهم فرطت القوم أي سبقتهم ، أو هو حال فان الفرط بالتحريك من يتقدم الواردة إلى الماء والكلاء ليهيئ لهم ما يحتاجون إليه.
قوله : « فأهون به » صيغة تعجب أي ما أهونه ، والاثيل الاصيل ، والتكسع
![بحار الأنوار [ ج ٤٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F975_behar-alanwar-44%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

