ورهنت عليهاالسلام كسوة لها عند امرأة زيد اليهودي في المدينة واستقرضت الشعير فلما دخل زيد داره قال : ما هذه الانوار في دارنا؟ قالت : لكسوة فاطمة فأسلم في الحال وأسلمت امرأته وجيرانه حتى أسلم ثمانون نفسا.
وسألت عليهاالسلام رسول الله صلىاللهعليهوآله خاتما فقال : ألا اعلمك ما هو خير من الخاتم؟ إذا صليت صلاة الليل فاطلبي من الله عزوجل خاتما فانك تنالين حاجتك ، قال : فدعت ربها تعالى ، فاذا بهاتف يهتف : يا فاطمة الذي طلبت مني تحت المصلى فرفعت المصلى فاذا الخاتم ياقوت لا قيمة له فجعلته في إصبعها وفرحت ، فلما نامت من ليلتها رأت في منامها كأنها في الجنة فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها قالت : لمن هذه القصور؟ قالوا : لفاطمة بنت محمد ، قال : فكأنها دخلت قصرا من ذلك ودارت فيه فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم ، فقالت عليهاالسلام : ما لهذا السريرقد مالت على ثلاث؟ قالوا : لان صاحبته طلبت من الله خاتما فنزع أحد القوائم وصيغ لها خاتما وبقي السرير على ثلاث قوائم ، فلما أصبحت دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله وقصت القصة فقال النبي صلىاللهعليهوآله : معاشر آل عبدالمطلب ليس لكم الدنيا إنما لكم الآخرة ، وميعادكم الجنة ، ما تصنعون بالدنيا فانها زائلة غرارة ، فأمر ها النبي صلىاللهعليهوآله أن ترد الخاتم تحت المصلى فردت ثم نامت على المصلى ، فرأت في المنام أنها دخلت الجنة ، فدخلت ذلك القصر ورأت السرير على أربع قوائم فسألت عن حاله فقالوا : ردت الخاتم ورجع السرير إلى هيئته.
أبوجعفر الطوسي في اختيار الرجال ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن سلمان الفارسي أنه لما استخرج أمير المؤمنين عليهالسلام من منزله خرجت فاطمة حتى انتهت إلى القبر فقالت : خلوا عن ابن عمي فو الذي بعث محمدا بالحق لئن لم تخلوا عنه لانشرن شعري ولاضعن قميص رسول الله صلىاللهعليهوآله على رأسي ولاصرخن إلى الله فما ناقة صالح بأكرم على الله من ولدي ، قال سلمان : فرأيت والله أساس حيطان المسجد تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها نفذ ، فدنوت منها وقلت : يا سيدتي ومولاتي إن الله تبارك وتعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها ، فدخلت في خياشيمنا.
![بحار الأنوار [ ج ٤٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F972_behar-alanwar-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

