ولامته من العذاب فنزل : « وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم » (١) ولظهور الدين فنزل : « ليظهره على الدين كله » (٢) وللمؤمنين بعده فنزل : « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة » (٣) ولخصمائهم فنزل : « يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا » (٤) والشفاعة فنزل : « ولسوف يعطيك ربك فترضى » (٥) وللفتنة بعده على وصيه فنزل : « فإمانذهبن بك فانا منهم منتقمون » (٦) يعني بعلي ، ولثبات الخلافة في أولاده فنزل : « ليستخلفنهم في الارض » (٧) ولابنته حال الهجرة فنزل : « الذين يذكرون الله قياما وقعودا » (٨) الايات.
ورأس التوابين أربعة : آدم « قالا ربنا ظلمنا أنفسنا » (٩) ويونس قال : « سبحانك إني كنت من الظالمين » (١٠) وداود « وخر راكعا وأناب » (١١) وفاطمة « الذين يذكرون الله قياما وقعودا » (١٢).
وخوف أربعة من الصالحات : آسية عذبت بأنواع العذاب فكانت تقول : « رب ابن لي عندك بيتا في الجنة » (١٣) ومريم خافت من الناس وهربت « فناديها من تحتها ألا تحزني » (١٤) وخديجة عذلها النساء في النبي صلىاللهعليهوآله فهجرنها فقالت فاطمة : (١٥) أما كان أبي رسول الله صلىاللهعليهوآله ألا يحفظ في ولده ، أسرع ما أخذتم ، وأعجل ما نكصتم.
ورأس البكائين ثمانية : آدم ، ونوح ، ويعقوب ، ويوسف ، وشعيب ، وداود وفاطمة ، وزين العابدين عليهمالسلام ، قال الصادق : أما فاطمة فبكت على رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى تأذى بها أهل المدينة فقالوا لها : قد آذيتينا بكثرة بكائك ، إما أن تبكي
____________________
(١) الانفال : ٣٣. (٢) براءة. ٣٤. (٣) ابراهيم : ٢٧.
(٤) التحريم : ٨. (٥) الضحى : ٤. (٦) الزخرف : ٤١.
(٧) النور : ٥٥. (٨) آل عمران : ١٩١. (٩) الاعراف : ٢٢.
(١٠) الانبياء : ٨٧. (١١) ص : ٢٤. (١٢) آل عمران ١٩١.
(١٣) التحريم : ١١. (١٤) مريم : ٢٣.
(١٥) كذا في النسخ وفى المصدر ايضا ج ٣ ص ٣٢٢ والظاهر أن الصحيح هكذا : وفاطمة فقالت.
![بحار الأنوار [ ج ٤٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F972_behar-alanwar-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

