قميص ، وكبر عليه الحسن تسع تكبيرات ، وكان عليهالسلام نهى عن المثلة (١) فقال : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين (٢) تقولون : قتل أميرالمؤمنين ألا لا يقتل (٣) بي إلا قاتلي ، انظر يا حسن إن أنامت من ضربتي هذه فاضربه ضربة ، ولا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور.
فلما قبض عليهالسلام بعث الحسن عليهالسلام إلى ابن ملجم فقتله ، ولفه الناس في البواري وأحرقوه ، وكان أنفذ إلى الحسن عليهالسلام يقول : إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به ، إني عاهدت الله أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما ، فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله علي أن أقتله ، وإن قتلته وبقيت لآتينك حتى أضع يدي في يدك ، فقال : لا والله حتى تعاين النار ، ثم قدمه فقتله (٤).
٤٧ ـ كا : علي بن محمد ، عن سهل ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت للرضا عليهالسلام : إن أميرالمؤمنين عليهالسلام قد عرف قاتله والليلة التي يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه وقوله لما سمع صياح الاوز في الدار : « صوائح تتبها نوائح » وقول ام كلثوم : « لو صليت الليلة داخل الدار وأمرت غيرك يصلي بالناس » فأبى عليها وكثر دخوله وخروجه تلك الليلة بلا سلاح ، وقد عرف عليهالسلام أن ابن ملجم قاتله بالسيف كان هذا مما لم يجز تعرضه؟! فقال : ذلك كان ولكنه خير تلك (٥) الليلة لتمضي مقادير الله عزوجل (٦).
بيان : في بعض النسخ « خير » بالخاء المعجمة أي خير بين البقاء واللقاء
____________________
(١) في المصدر : نهى الحسن عن المثلة.
(٢) في المصدر : تخوضون في دماء المسلمين خوضا اه.
(٣) في المصدر : لا يقتلن.
(٤) كشف الغمة : ١٣٠.
(٥) في المصدر : في تلك.
(٦) اصول الكافى ( الجزء الاول من الطبعة الحديثة ) : ٢٥٩.
![بحار الأنوار [ ج ٤٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F969_behar-alanwar-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

