٣٧ ـ نهج : قال عليهالسلام في سحرة (١) اليوم الذي ضرب فيه : ملكتني عيني و أنا جالس فسنح لي (٢) رسول الله صلىاللهعليهوآله فقلت : يا رسول الله ماذا لقيت من امتك من الاود واللدد ، فقال : ادع عليهم ، فقلت : أبدلني الله بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني. قال الرضي رضياللهعنه : يعني بالأود الاعوجاج ، وباللدد الخصام ، وهذا من أفصح الكلام (٣).
٣٨ ـ شا : روى عبدالله بن موسى ، عن الحسن بن دينار ، عن الحسن البصري قال : سهر أمير المؤمنين عليهالسلام في الليلة التي قتل في صبيحتها ولم يخرج إلى المسجد لصلاة الليل على عادته ، فقالت له ابنته ام كلثوم رحمة الله عليها : ما هذا الذي قد أسهرك؟ فقال : إني مقتول لوقد أصبحت ، فأتاه ابن النباح فأذنه بالصلاة ، فمشى غير بعيد ثم رجع ، فقالت له ام كلثوم : مر جعدة فليصل بالناس ، قال : نعم مروا جعدة فليصل ، ثم قال : لا مفر من الاجل ، فخرج إلى المسجد وإذا هو بالرجل قد سهر ليلته كلها يرصده ، فلما برد السحر نام ، فحركه أميرالمؤمنين عليهالسلام برجله فقال له : الصلاة! فقام إليه فضربه.
وفي حديث آخر : إن أمير المؤمنين عليهالسلام قد سهر تلك الليلة ، فأكثر الخروج والنظر إلى السماء وهو يقول : والله ما كذبت ولا كذبت ، وإنها الليلة التي وعدت فيها ، ثم عادوا (٤) مضجعه ، فلما طلع الفجر شد إزاره وخرج وهو يقول :
|
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لا قيك |
|
ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك |
فلما خرج إلى صحن داره استقبلته الاوز فصحن في وجهه ، فجعلوا يطردونهن
____________________
(١) السحرة بالضم : السحر الاعلى من آخر الليل.
(٢) اى مربى كما تسنح الظباء والطير.
(٣) نهج البلاغة ( عبده ط مصر ) ١ : ١٢٨.
(٤) في المصدر : وعدت بها ثم يعاود.
![بحار الأنوار [ ج ٤٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F969_behar-alanwar-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

