٢٧ ـ كا : محمد بن أبي عبدالله ومحمد بن الحسن ، عن سهل ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، جميعا عن الحسن بن العباس (١) عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : بينا أبي جالس عليهالسلام وعنده نفر إذا استضحك حتى اقر ورقت عيناه دموعا ، ثم قال : هل تدرون ما أضحكني؟ قال : فقالوا : لا ، قال : زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا : « ربنا الله ثم استقاموا » فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف والحزن؟ قال : فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول : « إنما المؤمنون إخوة » (٢) وقد دخل في هذا جميع الامة ، فاستضحكت ثم قلت : صدقت يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله جل ذكره اختلاف؟ قال : فقال : لا ، فقلت : ما ترى في رجل ضرب رجلا أصابعه بالسيف حتى سقطت ، ثم ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفه فأتى به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع به؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه وأقول : لهذا المقطوع : صالحه على ماشئت ، وأبعث به إلى ذوي عدل ، قلت : جاء الاختلاف في حكم الله عز ذكره ونقضت القول الاول أبى الله عز ذكره أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود ، فليس (٣) تفسيره في الارض ، اقطع قاطع الكف أصلا ثم أعطه دية الاصابغ هكذا حكم الله ليلة
____________________
(١) الحسن بن العباس بن الحريش الرازى ضعيف جدا عنونه العلامة في القسم الثانى من الخلاصة والنجاشى في رجاله وقال : « ضعيف جدا ، له كتاب انا انزلناه في ليلة القدر وهو كتاب ردى الحديث مضطرب الالفاظ » وفي جامع الرواة ١ : ٢٠٥ « قال ابن الغضائرى : هو ابومحمد ضعيف روى عن ابى جعفر الثانى عليهالسلام فضل انا انزلناه كتابا مصنفا فاسد الالفاظ تشهد مخائله على انه موضوع ، وهذا الرجل لا يلتفت اليه ولا يكتب حديثه. » اقول : قد افرد الكلينى رحمهالله لما نقله الرجل في شأن انا انزلناه بابا في كتابه الكافى راجع ج ١ : ٢٤٢ ـ ٢٥٣ لكن امارات الوضع والخطاء تلوح من الاضطرابات الواقعة في طيات رواياته ، ولاجل ذلك لم نتعمق في بيان هذه الرواية وان كان بعض جملاتها آبيا عن البيان والتوضيح لكثرة اضطرابها.
(٢) سورة الحجرات : ١٠.
(٣) في المصدر : وليس.
![بحار الأنوار [ ج ٤٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F969_behar-alanwar-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

