في مراد فدفناه فيه ، ورمينا الخشبة في مراد في الخراب ، وأصبح فبعث الخيل فلم تجد شيئا.
قال : وقال يوما : يابا حكيم! ترى هذا المكان ليس يؤدى فيه طسق ـ والطسق أداء الاجر ـ ولئن طالت بك الحياه لتؤدين طسق هذا المكان إلى رجل في دار الوليد بن عقبة اسمه زرارة ، قال سدير : فأديته على خزي إلى رجل في دار الوليد بن عقبة يقال له زرارة (١).
١٣ ـ جبرئيل بن أحمد ، عن محمد بن عبدالله بن مهران ، عن محمد بن علي الصيرفي ، عن علي بن محمد ، عن يوسف بن عمران الميثمي قال : سمعت ميثما (٢) النهرواني يقول : دعاني أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وقال : كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني امية (٣) عبيدالله بن زياد إلى البراءة مني؟ فقلت يا أميرالمؤمنين : أنا والله لا أبرأ منك ، قال : إذن والله يقتلك ويصلبك ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل ، فقال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي ، قال وكان ميثم يمر بعريف قومه (٤) ويقول : يا فلان كأني بك وقد دعاك دعي بني امية ابن دعيها فيطلبني منك أياما ، فإذا قدمت عليك ذهبت بي إليه حتى يقتلني على باب دار عمرو بن حريث ، فإذا كان يوم الرابع ابتدر منخراي دما عبيطا ، وكان ميثم يمر بنخلة في سبخة فيضرب بيده عليها و يقول : يا نخلة ما غذيت إلا لي وما غذيت إلا لك ، وكان يمر بعمرو بن حريث و يقول : يا عمرو إذا جاورتك فأحسن جواري ، فكان عمرو يرى أنه يشتري دارا أوضيعة لذيق (٥) ضيعته ، فكان يقول له عمرو : ليتك قد فعلت ، ثم خرج ميثم النهرواني إلى مكة ، فأرسل الطاغية عدو الله ابن زياد إلى عريف ميثم فطلبه منه ، فأخبره
____________________
(١) معرفة اخبار الرجال : ٥٤ و ٥٥.
(٢) في المصدر : ميثم.
(٣) في المصدر بعد ذلك : ابن دعيها.
(٤) العريف من يعرف اصحابه. القيم بأمر القول والنقيب.
(٥) اللزيق : اللصيق
![بحار الأنوار [ ج ٤٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F969_behar-alanwar-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

