الجمعة المقبلة قدم بريد من الشام فلقيته فاستخبرته ، فقلت له : يا عبدالله ما الخبر؟ قال : الناس على أحسن حال ، توفي أمير المؤمنين وبايع الناس يزيد! قال : قلت : أي يوم توفي؟ قال : يوم الجمعة (١).
١١ ـ محمد بن مسعود ، عن عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي ، عن الوشاء ، عن عبدالله بن خراش المنقري ، عن علي بن إسماعيل ، عن فضيل الرسان ، عن حمزة بن ميثم قال : خرج أبي إلى العمرة فحدثني قال : استأذنت على أم سلمة رحمة الله عليها ، فضربت بيني وبينها خدرا ، فقالت لي : أنت ميثم؟ فقلت : أنا ميثم ، فقالت : كثيرا ما رأيت الحسين بن علي ابن فاطمة يذكرك ، قلت : فأين هو؟ قالت : خرج في غنم له آنفا ، قلت : أنا والله اكثر ذكره فاقرأه (٢) فإني مبادر ، فقالت : يا جارية اخرجي فادهنيه ، فخرجت فدهنت لحيتي ببان (٣) فقلت أنا : أما والله لئن دهنتها (٤) لتخضبن فيكم بالدماء فخرجنا فإذا ابن عباس رحمة الله عليهما جالس ، فقلت : يا ابن عباس سلني ما شئت من تفسير القرآن فإني قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليهالسلام وعلمني تأويله ، فقال يا جارية الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب ، فقلت : يا ابن عباس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم بالمطهرة؟ فقال لي : وتكهن أيضا؟ وخرق الكتاب ، فقلت : مه احفظ (٥) بما سمعت مني فإن يكن ما أقول لك حقا أمسكته وإن يك باطلا خرقته ، قال : هو ذلك ، فقدم أبي علينا ، فما لبث يومين حتى أرسل عبيدالله بن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار إليه بالحربة وهو يقول : أما والله لقد كنت ما علمتك إلا قواما ، ثم طعنه في خاصرته
____________________
(١) معرفة اخبار الرجال : ٥٣.
(٢) كذا في النسخ. وفى المصدر : فاقرأنيه السلام.
(٣) البان : شجر معتدل القوام لين ورقه كورق الصفصاح يؤخذ من حبه دهن طيب.
(٤) في ( م ) و ( خ ) : دهنتيها.
(٥) في المصدر : احتفظ.
![بحار الأنوار [ ج ٤٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F969_behar-alanwar-42%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

