ثم سكت فقلت : غير هذا رحمك الله ، قال : نعم سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : علي ديان هذه الامة والشاهد عليها والمتولي لحسابها ، وهو صاحب السنام الاعظم ، و طريق الحق الابهج (١) والسبيل ، وصراط الله المستقيم ، به يهتدى (٢) بعدي من الضلالة ويبصربه من العمى ، به ينجو الناجون ، ويجار من الموت ، ويؤمن من الخوف ، ويمحى به السيئات ، ويدفع الضيم ، وينزل الرحمة ، وهو عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرحمة ، ووجهه في السماوات والارض ، وجنبه الظاهر اليمين ، وحبله القوي المتين ، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها ، وبابه الذي يؤتى منه ، وبيته الذي من دخله كان آمنا ، وعلمه على الصراط في بعثه ، من عرفه نجا إلى الجنة ، ومن أنكره هوى إلى النار.
وعنه عن سليم قال : سمعت سلمان الفارسي يقول : إن عليا عليهالسلام باب فتحه الله ، من دخله كان مؤمنا ومن خرج منه كان كافرا. (٣)
١١٧ ـ ختص : حدثنا عبيدالله (٤) ، عن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، عن محمد بن علي بن الفضل بن عامر الكوفي ، عن الحسين بن محمد بن الفرزدق (٥) عن محمد بن علي بن عمرويه ، عن الحسن بن موسى ، عن علي بن أسباط ، عن غير واحد من أصحاب ابن دأب (٦) قال : لقيت الناس يتحدثون أن العرب كانت تقول : إن يبعث الله
____________________
(١) في المصدر : الابلج.
(٢) في المصدر و ( د ) : يهدى.
(٣) كتاب سليم بن قيس : ١٦٨ ١٧٠.
(٤) في المصدر : عبدالله.
(٥) في المصدر : الحسين بن الفرزدق.
(٦) قال المحدث القمى رحمهالله في الكنى والالقاب ( ١ : ٢٧٧ ) : ابوالوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب كفلس كان من أهل الحجاز من كنانة ، معاصرا لموسى الهادى العباسى ، وكان اكثر أهل عصره ادبا وعلما ومعرفة بأخبار الناس وأيامهم ، وكان موسى الهادى يدعو متكئا ولم يكن غيره يطمع منه في ذلك ، وكان يقول له : يا عيسى ما استطلت بك يوما ولا ليلة ولا غبت عنى إلا ظننت انى لا ارى غيرك ، إلى آخر ما أورده في ترجمته : ومن أراده فليراجعه.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

