ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما. رواه أبونعيم الحافظ في كتابه المعروف بحلية الاولياء ، وزاد فيه أبوعبدالله أحمد بن الحنبل في المسند : فطوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك.
الخبر الثاني : قال لوفد ثقيف « لتسلمن أولا بعثن إليكم رجلا مني أو قال : عديل نفسي فليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم وليأخذن أموالكم » قال عمر : فما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا! فالتفت فأخذ بيد علي عليهالسلام وقال : هذا مرتين. رواه أحمد في المسند ورواه في كتاب فضائل علي أنه قال : « لتنتهن يا بني وليعة أو لابعثن إليكم رجلا كنفسي يمضي فيكم أمري ، يقتل المقاتلة ويسبي الذرية؟ » قال أبوذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي يقول : من تراه يعني؟ فقلت : إنك لا يعنيك وإنما يعني خاصف النعل بالبيت ، وإنه قال : هو هذا.
الخبر الثالث : إن الله عهد إلي في علي عهدا فقلت : يا رب بينه لي ، قال : اسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك ، فقلت : قد بشرته يا رب فقال : أنا عبدالله وفي قبضته فإن يعذبني فبذنوبي [ و ] لم يظلم شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فهو أولى ، وقد دعوت له فقلت : اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به واحدا (١) من أوليائي ، فقلت : رب أخي وصاحبي ، قال : إنه سبق في علمي أنه لبمتلى ومبتلى به.
ذكره أبونعيم الحافظ في حلية الاولياء عن أبي هريرة الاسلمي (٢) ، ثم رواه بإسناد آخر بلفظ آخر عن أنس بن مالك أن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا
____________________
(١) في المصدر : أحدا من أوليائي.
(٢) الصحيح كما في المصدر : عن ابى برزة الاسلمى. راجع اسد الغابة ٥ : ١٤٦ و ١٤٧.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

