فحسدوه ، والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم! فافهم (١).
١١٢ ـ أقول : قال عبدالحميد بن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما قدمت كندة حجاجا قبل الهجرة عرض رسول الله صلىاللهعليهوآله نفسه عليهم كما كان يعرض نفسه على أحياء العرب ، فدفعه بنو وليعة من بني عمرو ابن معاوية ولم يقبلوه ، فلما هاجر وتمهدت دعوته وجاءته وفود العرب جاءه وفد كندة فيهم الاشعث وبنو وليعة فأسلموا ، فأطعم رسول الله صلىاللهعليهوآله بني وليعة طعمة من صدقات حضر موت ، وكان قد استعمل على حضر موت زياد بن لبيد البياضي الانصاري فدفعها زياد إليهم فأبوا أخذها ، وقالوا : لاظهر (٢) لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظهر من عندك ، فأبي زياد وحدث بينهم وبين زياد شركاد يكون حربا ، فرجع منهم قوم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وكتب زياد إليه صلىاللهعليهوآله يشكوهم ، وفي هذه الواقعة كان الخبر المشهور عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال لبني وليعة : « لتنتهن يا بني وليعة أو لابعثن إليكم رجلا عديل نفسي يقتل مقاتلتكم ويسبي ذراريكم » قال عمر بن الخطاب فما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا! فأخذ بيد علي عليهالسلام وقال : هو هذا ، ثم كتب لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى زياد فوصلوا إليه بالكتاب وقد توفي رسول الله صلىاللهعليهوآله وطار الخبر بموته إلى قبائل العرب ، فارتدت بنو وليعة وغنت بغاياهم وخضبن له أيديهن ، الخبر ، انتهى (٣).
١١٣ ـ وروى ابن شيرويه الديلمي في فردوس الاخبار عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآله قال لعلي : لو أن البحر مداد والغياض أقلام والانس كتاب والجن حساب ما أحصوا فضائلك يا أبا الحسن.
وعن علي عنه صلىاللهعليهوآله رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث دار.
وعن أبي ليلى الغفاري : ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي
____________________
(١) أمالى ابن الشيخ : ٣٣.
(٢) الظهر : الركاب التى تحمل الاثقال.
(٣) شرح النهج ١ : ١١٤.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

