أحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا ، فاستبشرت فاطمة عليهماالسلام.
فأقبل عليها رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : هل سررتك يا فاطمة؟ قالت : نعم يا أبه ، قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله؟ قالت : بلى يا نبي الله قال : إن عليا أول من آمن بالله عزوجل ورسوله من هذه الامة ، هو وخديجة امك ، وأول من وازرني على ما جئت به ، يا فاطمة إن عليا أخي وصفيي وأبوولدي إن عليا اعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك واعلمي أن أباك لاحق بالله عزوجل ، قالت : يا أبه قد سررتني وأحزنتني قال : كذلك يا بنية امور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها.
أفلا أزيدك يا بنية؟ قالت : بلى يا رسول الله ، قال : إن الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : « وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين (١) » ثم جعل القسمين قبائل فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله عزوجل : « وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقيكم (٢) » ثم جعل القبائل بيوتا فجعلنا في خيرها بيتا في قوله سبحانه : « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا (٣) » ثم إن الله تعالى اختارني من أهل بيتي واختار عليا والحسن والحسين واختارك ، فأنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيده النساء ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتك المهدي (٤) ، يملا الله عزوجل به الارض عدلا كما ملئت عن قبله جورا. (٥)
١٠١ ـ يف : مسند أحمد عن السدي ، عن أبي صالح قال : لما حضرت عبدالله
____________________
(١) سورة الواقعة : ٢٧.
(٢) سورة الحجرات : ١٣.
(٣) سورة الاحزاب : ٣٣.
(٤) في المصدر : ومن ذريتكما المهدى.
(٥) أمالى ابن الشيخ. ٣٢ و ٣٣.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

