١٠ ـ قب : ابن عباس ومجاهد وقتادة في قوله : « يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله (١) » الآية نزلت في علي وأبي ذر وسلمان والمقداد وعثمان بن مظعون وسالم ، إنهم اتفقوا على أن يصوموا النهار ويقوموا الليل ، ولا يناموا على الفرش ، ولا يأكلوا اللحم ، ولا يقربوا النساء والطيب ، ويلبسوا المسوح ويرفضوا الدنيا ، ويسيحوا في الارض ، وهم بعضهم أن يجب مذاكيره ، فخطب النبي صلىاللهعليهوآله فقال : ما بال أقوام حرموا النساء والطيب والنوم وشهوات الدنيا؟ أما إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا ، فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء ولا اتخاذ الصوامع ، وإن سياحة امتي ورهبانيتهم الجهاد إلى آخر الخبر.
أبوعبدالله عليهالسلام نزلت في علي وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما علي فإنه حلف أن لا ينام بالليل أبدا إلا ماشاءالله ، وأما بلال فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا وأما عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدا.
دخل ابن عباس على أمير المؤمنين عليهالسلام وقال : إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك ، وهو يخصف نعلا ، قال : أما والله إن لي لهما أحب إلي من أمركم هذا إلا أن اقيم حدا أو أدفع باطلا.
وكتب عليهالسلام إلى ابن عباس : أما بعد فلا يكن حظك في ولايتك ما لا تستفيده ولا غيظا تشتفيه ، ولكن إماتة باطل وإحياء حق.
وقال عليهالسلام : يا دنيا يا دنيا أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لاحان حينك ، هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك.
وله عليهالسلام :
|
طلق الدنيا ثلاثا واتخذ زوجا سواها |
|
إنها زوجة سوء لا تبالي من أتاها |
جمل : أنساب الاشراف : إن أميرالمؤمنين عليهالسلام مر على قذر بمزبلة وقال : هذا ما بخل به الباخلون.
ويروى أن أميرالمؤمنين عليهالسلام كان في بعض حيطان فدك وفي يده مسحاة ،
____________________
(١) سورة المائدة : ٨٧.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

