الضفة (١) فقال : أديباج هي؟ قال : نعم ، فلم يركب. (٢)
بيان : الضفة بالفتح والكسر : الجانب.
٧ ـ قب : الاحياء عن الغزالي أنه كان له سويق في إناه مختوم يشرب منه ، فقيل له : أتفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه؟ فقال : أما إني لا أختمه بخلا به ولكني أكره أن يجعل فيه ما ليس منه ، وأكره أن يدخل بطني غير طيب.
معاوية بن عمار عن الصادق عليهالسلام قال : كان علي عليهالسلام لا يأكل مما هنا حتى يؤتى به من ثم يعني الحجاز.
الاصبغ بن نباتة قال علي عليهالسلام : دخلت بلادكم بأشمالي هذه ورحلتي و راحلتي ها هي فإن أنا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنني من الخائنين. و في رواية : يا أهل البصرة ما تنقمون مني إن هذا لمن غزل أهلي؟ وأشار إلى قميصه.
وترصد غداءه عمرو بن حريث ، فأتت فضة بجراب (٣) مختوم ، فأخرج منه خبزا متغيرا خشنا ، فقال عمرو : يا فضة لو نخلت هذا الدقيق وطيبتيه ، قالت : كنت أفعل فنهاني ، وكنت أضع في جرابه طعاما طيبا فختم جرابه ، ثم إن أمير المؤمنين عليهالسلام فته في قصعة وصب عليه الماء ثم ذر عليه الملح وحسر عن ذراعه ، فلما فرغ قال : يا عمرو ولقد حانت هذه ومد يده إلى محاسنه وخسرت هذه أن ادخلها النار من أجل الطعام ، وهذا يجزيني.
ورآه عدي بن حاتم وبين يديه شنة (٤) فيها قراح ماء وكسرات من خبز شعير وملح ، فقال : إني لا أرى لك يا أميرالمؤمنين لتظل نهارك طاويا مجاهدا و بالليل ساهرا مكابدا ، ثم يكون هذا فطورك ، فقال عليهالسلام :
|
علل النفس بالقنوع وإلا |
|
طلبت منك فوق ما يكفيها |
____________________
(١) الصحيح كما في الصمدر ( الصفة ) بالصاد المهملة ، وصفة السرج أو الرحل ، ما غشى به ما بين القربوسين وهما مقدمه ومؤخره.
(٢) مناقب آل ابى طالب ١ : ٣٠٤ و ٣٠٥.
(٣) الجراب : وعاء من جلد.
(٤) الشنة : القربة الخلق الصغيرة.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

