فاصدقي ، فقالت : لا والله إنها رأت (١) جمالا وهيئة فخافت فساد زوجها. ، (٢) فسقتها المسكر ودعتنا فأمسكناها ، فافتضتها بإصبعها ، فقال علي عليهالسلام : الله أكبر أنا أول من فرق بين الشهود (٣) إلا دانيال النبي صلىاللهعليهوآله ، وألزمهن علي عليهالسلام بحد القاذف (٤) وألزمهن جميعا العقر ، (٥) وجعل عقرها أربع مائة درهم ، وأمر المرأة أن تنفى من الرجل ويطلقها زوجها ، وزوجه الجارية وساق عنه علي عليهالسلام. (٦) فقال عمر : يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال عليهالسلام قال : إن دانيال كان يتيما لا ام له ولا أب ، وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزا كبيرة ضمته فربته ، وإن ملكا من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلا صالحا وكانت له امرأة ذات هيئة جميلة ، (٧) وكان يأتي الملك فيحدثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض اموره ، فقال للقاضيين اختارا رجلا ارسله في بعض اموري فقالا : فلان ، فوجهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : اوصيكما بامرأتي خيرا ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل ، فكان القاضيان يأتيان باب الصديق ، فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدن عليك عند الملك بالزنا ، ثم ليرجمنك (٨) فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنها بغت فدخل الملك من ذلك أمر عظيم واشتد بها غمه ، وكان بها معجبا ، فقال لهما : إن قولكما مقبول ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا
____________________
(١) في المصدرين : إلا انها رأت.
(٢) في الكافى : فساد زوجها عليها.
(٣) في الكافى : بين الشاهدين.
(٤) في الكافى : فألزم على المرأة حد القاذف اه.
(٥) العقر بالضم : صداق المرأة :
(٦) في الكافى : وساق عنه على عليهالسلام المهر.
(٧) في الكافى : امرأة بهية جميلة.
(٨) في الكافى : لنرجمنك.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

