٨٢ ـ يب ، كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عثمان ، عن رجل عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلا أقبل على عهد علي عليهالسلام من الجبل حاجا ومعه غلام له ، فأذنب فضربه مولاه ، فقال : ما أنت مولاي بل أنا مولاك ، قال : فمازال ذا يتواعد ذا (١) وذا يتواعد ذا ويقول : كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام ، فلما أتيا الكوفة أتيا أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال الذي ضرب الغلام : أصلحك الله إن هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته ، فوثب علي ، وقال الآخر : هو والله غلام لي أرسلني أبي (٢) معه ليعلمني ، وإنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي قال : فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وذا يكذب هذا وذا يكذب هذا ، قال : فقال : فانطلقا فتصادقا في ليلتكم (٣) هذه ، ولا تجيئاني إلا بحق ، فلما أصبح أميرالمؤمنين عليهالسلام قال لقنبر : اثقب في الحائط ثقبين ، قال : وكان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح ، فجاء الرجلان واجتمع الناس ، فقالوا : لقد وردت علينا قضية ما ورد علينا مثلها (٤) لا يخرج منها ، (٥) فقال لهما : قوما (٦) فإني لست أراكما تصدقان ، ثم قال لاحدهما : أدخل رأسك في هذا الثقب ، ثم قال للآخر : أدخل رأسك في هذا الثقب ثم قال : يا قنبر علي بسيف رسول الله صلىاللهعليهوآله عجل أضرب رقبة العبد منهما ، قال : فأخرج الغلام رأسه مبادرا ومكث الآخر في الثقب ، فقال علي عليهالسلام للغلام : ألست تزعم أنك لست بعبد! قال : بلى ولكنه
____________________
(١) في الكافى ( يتوعد ) في الموضعين.
(٢) في الكافى : ان ابى ارسلنى معه.
(٣) في الكافى : في ليلتكما.
(٤) في الكافى : لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه مثلها.
(٥) أى زعم القوم أن أميرالمؤمنين عليهالسلام لا يمكنه القضاء في هذه القضية ، وفي التهذيب : لا تخرج منها.
(٦) في الكافى : فقال لهما ما تقولان؟ فحلف هذا أن هذا عبده ، وحلف هذا أن هذا عبده ، فقال لهما : قوما اه.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

