الشهر في هذه الساعة. (١)
٢١ ـ شا : فأما الاخبار التي جاءت بالباهرة من قضاياه في السنن وأحكامه التي افتقر إليه في علمها كافة المؤمنين بعد الذي أثبتناه من جملة ، الوارد في تقدمه في العلم وتبريزه على الجماعة بالمعرفة والفهم وفزع علماء الصحابة إليه فيما اعضل من ذلك والتجائهم إليه فيه وتسليمهم له القضاء به فهي أكثر من أن تحصى وأجل من أن تتعاطى ، وأنا مورد منها جملة تدل على ما بعدها إن شاء الله ، فمن ذلك ما رواه نقلة الآثار من العامة والخاصة في قضاياه ورسول الله صلىاللهعليهوآله حي ، فصوبه فيها و حكم له بالحق فيما قضى به (٢) ، ودعا له بخير ، وأثنى عليه (٣) وأبانه بالفضل في ذلك من الكافة ، ودل به على استحقاقه الامر من بعده ، ووجوب تقدمه على من سواه في مقام الامامة ، كما تضمن ذلك التنزيل فيما دل على معناه ، وعرف به ما حواه من التأويل ، حيث يقول الله عزوجل « أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون (٤) » وقوله : « هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر اولوا الالباب (٥) » وقوله عزوجل في قصة آدم وقد قالت الملائكة : « أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون * وعلم آدم الاسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادق * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والارض وأعلم ما تبدون
____________________
(١) لم نجده في المصدر المطبوع.
(٢) في المصدر و ( م ) : فيما قضاه.
(٣) في المصدر : وأثنى عليه به.
(٤) سورة يونس : ٣٥.
(٥) سورة الزمر : ٩.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

