فقال عليهالسلام : أخرجوا ميتكم ، فنظروا إلى أكفانه في اللحد ولم يجدوه ، فأخبروه بذلك ، فقال علي عليهالسلام الله أكبر الله أكبر والله ما كذبت ولا كذبت ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من يعمل من امتي عمل قوم لوط ثم يموت على ذلك (١) فهو مؤجل إلى أن يوضع في لحده ، فإذا وضع فيه لم يمكث أكثر من ثلاث حتى تقذفه الارض إلى جملة قوم لوط المهلكين ، فيحشر معهم.
وذكر فيهما عمر بن حماد بإسناده عن عبادة بن الصامت قال : قدم قوم من الشام حجاجا فأصابوا ادحي نعامة فيه خمس بيضات وهم محرمون ، فشووهن وأكلوهن ثم قالوا : ما أرانا إلا وقد أخطأنا وأصبنا الصيد ونحن محرمون ، فأتوا المدينة و قصوا على عمر القصة ، فقال : انظروا إلى قوم من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه ، فسألوا جماعة من الصحابة فاختلفوا في الحكم في ذلك ، فقال عمر : إذا اختلفتم فههنا رجل كنا امرنا إذا اختلفنا في شئ فيحكم فيه ، فأرسل إلى امرأة يقال لها عطية فاستعار منها أتانا (٢) فركبها وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا وهو بينبع ، فخرج إليه علي عليهالسلام فتلقاه ، ثم قال له : هلا أرسلت إلينا فنأتيك؟ فقال عمر : الحكم يؤتى في بيته ، فقص عليه القوم ، فقال علي عليهالسلام لعمر : مرهم فليعمدوا إلى خمس قلائص (٣) من الابل فليطرقوها للفحل ، فإذا أنتجت (٤) أهدواما نتج منها جزاء عما أصابوا ، فقال عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض فقال علي عليهالسلام : وكذلك البيضة قد تمرق ، فقال عمر : فلهذا امرنا أن نسألك. (٥) بيان : قال الجوهري : مدحى النعامة : موضع بيضها ، وادحيها موضعها الذي تفرخ فيه ، وهوافعول من دحوت ، لانهاتدحوه برجلها ثم تبيض فيه. (٦)
____________________
(١) أى من غيرتوبة.
(٢) الاتان : الحمارة.
(٣) القلوص من الابل : أول ما يركب من اناثها. الشابة منها.
(٤) في المصدر : فاذا نتجت.
(٥) مناقب آل أبى طالب ١ : ٤٩٥ و ٤٩٦.
(٦) الصحاح : ٢٣٣٥.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

