القرآن وأبويوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله : « لا تحرك به لسانك (١) » كان النبي صلىاللهعليهوآله يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه ، فقيل له : « لا تحرك به لسانك » يعني بالقرآن « لتعجل به » من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك « إن علينا جمعه وقرآنه » قال : ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، قال ابن عباس : فجمع الله القرآن في قلب علي وجمعه علي بعد موت رسول الله صلىاللهعليهوآله بستة أشهر.
وفي أخبار أبي رافع أن النبي صلىاللهعليهوآله قال في مرضه الذي توفي فيه لعلي بن أبي طالب عليهالسلام : يا علي هذا كتاب الله خذه إليك ، فجمعه علي عليهالسلام في ثوب فمضى إلى منزله ، فلما قبض النبي صلىاللهعليهوآله جلس علي فألفه كما أنزل الله ، وكان به عالما.
وحدثني أبوالعلاء العطار والموفق خطيب خوارزم في كتابيهما بالاسناد عن علي بن رباح أن النبي صلىاللهعليهوآله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه وكتبه.
جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : لوثني لي الوسادة و عرف لي حقي لاخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه علي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ورويتم أيضا أنه إنما أبطأ علي عن بيعة أبي بكر لتأليف القرآن.
أبونعيم في الحلية والخطيب في الاربعين بالاسناد عن السدي عن عبد خير عن علي عليهالسلام قال : لما قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله أقسمت أو حلفت أن لا أضع ردائي عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين ، فما وضعت ردائي حتى جمعت القرآن.
وفي أخبار أهل البيت عليهمالسلام أنه آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه إلا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ، ثم خرج إليهم به في إزار يحمله وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع التيه ، فقالوا : لامرما جاء أبوالحسن (٢)؟ فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ، ثم قال :
____________________
(١) سوره القيامة : ١٦.
(٢) في المصدر : ما جاء به أبوالحسن.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

