ربيع بن خثيم : ما رأيت رجلا من يحبه أشد حبا من علي ، ولا من يبغضه أشد بغضا من علي عليهالسلام ، ثم التفت فقال : « ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا ».
واستدل بالحساب فقالوا : أعلم الامة علي بن أبي طالب » اتفقتا في مائتين وثمانية عشر ، ولقد أجمعوا على أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : أقضاكم علي.
وروينا عن سعيد بن أبي الخضيب وغيره أنه قال الصادق عليهالسلام لابن أبي ليلى : أتقضي بين الناس يا عبدالرحمن؟ قال : نعم يا ابن رسول الله ، قال : بأي شئ تقضي قال : بكتاب الله ، قال : فما لم تجد في كتاب الله؟ قال : من سنة رسول الله صلىاللهعليهوآله وما لم أجده فيهما أخذته عن الصحابة بما اجتمعوا عليه ، قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذمنهم؟ قال : بقول من أردت واخالف الباقين ، قال : فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به؟ قال : ربما خالفته إلى غيره منهم ، قال أبوعبدالله عليهالسلام : ما تقول يوم القيامة إذا رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أي رب إن هذا بلغه عني قول (١) فخالفه؟ قال : وأين خالف قوله يا ابن رسول الله؟ قال : فبلغك أن رسول الله قال : أقضاكم علي؟ قال : نعم ، قال : فإذا خالفت قوله لم تخالف قول رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ فاصفر وجه ابن أبي ليلى وسكت.
الابانة قال أبوأمامة : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أعلم بالسنة والقضاء بعدي علي ابن أبي طالب عليهالسلام.
كتاب الجلاء والشفاء والاحن والمحن قال الصادق عليهالسلام : قضى علي بقضية باليمن ، فأتوا النبي صلىاللهعليهوآله فقالوا : إن عليا عليهالسلام ظلمنا ، فقال صلىاللهعليهوآله : إن عليا ليس بظالم ولا يخلق (٢) للظلم ، وإن عليا وليكم بعدي ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد حكمه إلا كافر ، ولا يرضى به إلا مؤمن ، وإذا ثبت ذلك فلا ينبغي لهم أن يتحاكموا بعده إلى غير علي عليهالسلام ، والقضاء يجمع علوم الدين ، فإذا يكون
____________________
(١) في المصدر : قولى خ ل.
(٢) في المصدر : ولم يخلق.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

