عن محمد بن الحنفية رضياللهعنه وعن سلمان الفارسي وعن أبي سعيد الخدري و عن إسماعيل السدي أنهم قالوا في قوله تعالى : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب (١) » هو علي بن أبي طالب عليهالسلام.
الثعلبي في تفسيره بإسناده عن أبي معاوية ، عن الاعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وروي عن عبدالله بن عطاء عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قيل لهما : زعموا أن الذي عنده علم الكتاب عبدالله بن سلام ، قال : ذاك علي بن أبي طالب عليهالسلام.
ثم روى أيضا أنه سئل سعيد بن جبير « ومن عنده علم الكتاب » عبدالله بن سلام؟ قال : لا ، فكيف وهذه سورة مكية؟ (٢) وقد روي عن ابن عباس : لا والله ما هو إلا علي بن أبي طالب عليهالسلام ، لقد كان عالما بالتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والحلال والحرام. وروي عن ابن الحنفية : علي بن أبي طالب عنده علم الكتاب الاول والآخر ، رواه (٣) النطنزي في الخصائص ، ومن المستحيل أن الله تعالى يستشهد بيهودي ويجعله ثاني نفسه! وقوله : « قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » موافق لقوله : « كلا انزل في أميرالمؤمنين علي » وعدد حروف كل واحد منهما ثمان مائة وسبعة عشر (٤).
قال الجاحظ : اجتمعت الامة على أن الصحابة كانوا يأخذون العلم من أربعة : علي وابن عباس وابن مسعود وزيد بن ثابت ، وقال طائفة : وعمر بن الخطاب ، ثم أجمعوا على أن الاربعة كانوا أقرأ لكتاب الله من عمر ، وقال صلىاللهعليهوآله : « يؤم بالناس أقرؤهم » فسقط عمر ، ثم أجمعوا على أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : « الائمة من قريش » فسقط ابن مسعود وزيد ، وبقي علي وابن العباس إذ كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكثرهما سنا وأقدمهما هجرة علي ، فسقط ابن العباس وبقي علي أحق بالامة
____________________
(١) سورة الرعد : ٤٣.
(٢) أورده السيوطى ايضا في الاتقان ١ : ١٢.
(٣) في المصدر : ورواه.
(٤) الموازنة غير صحيحة.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

