صلىاللهعليهوآله فنهض مسرورا ، فلما بلغه أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قد أقبل إليه انكفأ إليه فقال (١) رسول الله صلىاللهعليهوآله : بلغني بلاؤك فأنا عنك راض ، فبكى علي عليهالسلام عند ذلك فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أمسك ما يبكيك؟ فقال : ومالي لا أبكي ورسول الله صلىاللهعليهوآله عني راض فقال له رسول الله : فإن الله (٢) وملائكته ورسوله عنك راضون وقال له : لو لا أن تقول فيك الطوائف من امتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك اليوم مقالا لا تمر بملاء من المسلمين قلوا أو كثروا إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يطلبون بذلك البركه.
ثم ترك الخديعة والمكر والغدر ، اجتمع الناس عليه جميعا فقالوا له : اكتب يا أميرالمؤمنين إلى من خالفك بولايته ثم اعزله ، فقال : المكر والخديعة والغدر في النار.
ثم ترك المثلة ، قال للحسن ابنه : (٣) يا بني اقتل قاتلي وإياك والمثلة ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله كرهها ولو بالكلب العقور.
ثم الرغبة بالقربة إلى الله بالصدقة ، قال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي ما عملت في ليلتك؟ قال : ولم يا رسول الله؟ قال : نزلت فيك أربعة معالي ، قال : بأبي أنت وامي كانت معي أربعة دراهم فتصدقت بدرهم ليلا وبدرهم نهارا وبدرهم سراو بدرهم علانية ، قال : فإن الله أنزل فيك « الذين ينفقون أموالهم بالليل و النهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (٤) » ثم قال له : فهل عملت شيئا غير هذا؟ فان الله قد أنزل علي سبعة عشر آية يتلو بعضها بعضا من قوله : « إن الابرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا (٥) »
____________________
(١) في المصدر : فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله.
(٢) في المصدر : إن الله.
(٣) في المصدر : قال لابنه الحسن.
(٤) سورة البقرة : ٢٧٤.
(٥) سورة الدهر : ٤ ٢٢.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

