وعدلا كما ملئت جورا وظلما يشفي صدور قوم مؤمنين من شيعته (١).
٢١٣ ـ نص : علي بن الحسن بن محمد بن منده ، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز ، عن العباس بن العباس الجوهري ، عن عفان بن مسلم ، عن حماد بن سلمة ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن شداد بن أوس قال : لما كان يوم الجمل قلت : لا أكون مع علي ولا أكون عليه ، وتوقفت على القتال إلى انتصاف النهار ، فلما كان قرب الليل ألقى الله في قلبي أن اقاتل مع علي ، فقاتلت معه حتى كان من أمره ما كان ، ثم إني أتيت المدينة فدخلت على ام سلمة قالت : من أين أقبلت؟ قلت : من البصرة ، قالت : مع أي الفريقين كنت؟ قلت : يا ام المؤمنين إني توقفت عند القتال (٢) إلى انتصاف النهار ، فألقى الله عزوجل في قلبي أن اقاتل مع علي ، قالت : نعم ما عملت ، لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من حارب عليا فقد حاربني ، ومن حاربني حارب الله.
قلت : أفترين أن الحق مع علي؟ قالت : إي والله علي مع الحق والحق معه ، والله ما أنصفت امة محمد (٣) نبيهم إذ قدموا من أخره الله عزوجل ورسوله ، وأخروا من قدمه الله تعالى ورسوله ، وأنهم صانوا حلائلهم في بيوتهم وأبرزوا حليلة رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى القتال ، والله لقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إن لامتي فرقة وخلعة ، فجامعوها إذا اجتمعت ، فإذا افترقت فكونوا من النمط (٤) الاوسط ، ثم ارقبوا أهل بيتي ، فإن حاربوا فحاربوا وإن سالموا فسالموا ، وإن زالوا (٥) فزولوا معهم [ حيث زالوا ] فإن الحق معهم حيث كانوا ، قلت : فمن أهل بيته الذين امرنا بالتمسك بهم؟ قالت : هم الائمة بعده كما قال : « عدد نقباء بني إسرائيل ، علي وسبطاي وتسعة من صلب الحسين » وأهل بيته هم المطهرون والائمة المعصومون ، قلت : إنا لله (٦) هلك الناس إذا قالت : كل حزب
____________________
(١) كفاية الاثر : ٢٤.
(٢) في المصدر : عن القتال.
(٣) في المصدر : ما انصفوا امة محمد.
(٤) النمط : الطريقة والمذهب.
(٥) أى تنحوا عن الامر.
(٦) في المصدر : أما والله.
![بحار الأنوار [ ج ٣٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F956_behar-alanwar-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

