بعدي أئمة من ذريتي قوامون بالقسط كعدد نقباء بني إسرائيل ، أولهم علي بن أبي طالب هو الامام والخليفة بعدي ، وتسعة من الائمة من صلب هذا ـ ووضع يده على صدري ـ والقائم تاسعهم ، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله ، قال : فأنشأ الاعرابي يقول :
|
ألا يا رسول الله إنك صادق |
|
فبوركت مهديا وبوركت هاديا |
|
شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما |
|
غدونا كأمثال الحمير الطواغيا (١) |
|
فيا خير مبعوث ويا خير مرسل |
|
إلى الانس ثم الجن لبيك داعيا |
|
فبوركت في الاقوام حيا وميتا |
|
وبوركت مولودا وبوركت ناشئا |
قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أخا بني سليم هل لك مال؟ قال : والذي أكرمك بالنبوة وخصك بالرسالة إن أربعة الآف بيت من بني سليم ما فيهم أفقر مني ، فحمله النبي صلىاللهعليهوآله على ناقة (٢) ، فرجع إلى قومه فأخبرهم بذلك ، قالوا : فأسلم الاعرابي طمعا في الناقة ، فبقي يومه في الصفة لم يأكل شيئا ، فلما كان من الغد تقدم (٣) إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال :
|
يا أيها المرء الذي لا نعدمه |
|
أنت رسول الله حقا نعلمه |
|
ودينك الاسلام دينا نعظمه |
|
نبغي من الاسلام شيئا نقضمه (٤) |
قد جئت بالحق وشيئا تطعمه (٥)
فتبسم النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا علي أعط الاعرابي حاجته ، فحمله علي عليهالسلام إلى منزل فاطمة وأشبعه وأعطاه ناقة وجلة تمر (٦).
٢٠٩ ـ نص : محمد بن عبدالله بن المطلب الشيباني ، عن محمد بن هارون
____________________
(١) في المصدر و ( د ) : عبدنا كامثال الحمير الطواغيا.
(٢) في المصدر : على ناقته.
(٣) في المصدر : فقدم.
(٤) في المصدر : نبغى مع الاسلام شيئا نقضمه. قضم الشئ : كسره بأطراف أسنانه وأكله.
(٥) في المصدر : نطعمه.
(٦) كفاية الاثر : ٢٣.
![بحار الأنوار [ ج ٣٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F956_behar-alanwar-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

