ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي ، ثم هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل يتناولني منه حتى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثم أدخلني جنة المأوى ، فرأيت مسكني و مسكنك يا علي فيها ، فبينما جبرئيل يكلمني إذ علاني نور الله ، فنظرت من مثل مخيط الابرة إلى ما كنت نظرت إليه في المرة الاولى ، فناداني ربي جل جلاله : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وإلهي وسيدي ، قال : سبقت رحمتي غضبي لك ولذريتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وأنت أميني وحبيبي ورسولي ، وعزتي وجلالي لو لقيني جميع خلقي يشكون فيك طرفة عين أو نقصونك أو ينقصون صفوتي من ذريتك لادخلنهم ناري ولا ابالي ، يا محمد علي أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين إلى جنات النعيم ، أبو السبطين المقتولين ظلما (١) ، ثم فرض علي الصلاة وما أراد تبارك وتعالى ، وقد كنت قريبا منه في المرة الاولى مثل ما بين كبد القوسين إلى سيته (٢) ، فذلك قوله تعالى : « قاب قوسين أو أدنى » من ذلك (٣).
١٤٥ ـ كنز : قوله تعالى : « علمه البيان » (٤) تأويله ما رواه محمد بن العباس ، عن الحسن بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن يعقوب ، عن غير واحد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سورة الرحمان نزلت فينا من أولها إلى آخرها ، ويؤيده ما رواه أيضا عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سألته عن قول الله تعالى : « الرحمان علم القرآن » قال : الله علم القرآن ، قلت : فقوله : « خلق الانسان علمه البيان » قال : ذلك أمير المؤمنين علمه الله تعالى بيان كل شئ يحتاج إليه الناس (٥).
١٤٦ ـ كنز : روى محمد بن العباس ، عن أحمد بن عبدالرحمان ، عن محمد بن سليمان بن بزيع ، عن جميع بن المبارك (٦) ، عن إسحاق بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه
____________________
(١) في البرهان و ( د ) أبوالسبطين سيدى شباب جنانى ، المقتولين لى ظلما.
(٢) كبد القوس : مقبضها. وسيته : ما عطف من طرفيها.
(٣) الكنز مخطوط ، أوردها في البرهان ٤ : ٢٥٠ و ٢٥١.
(٤) سورة الرحمان : ٤.
(٥) الكنز مخطوط ، أورده في البرهان ٤ : ٢٦٤.
(٦) في البرهان : عن جميل بن المبارك.
![بحار الأنوار [ ج ٣٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F956_behar-alanwar-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

