فقال إبراهيم : إلهي وسيدي أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلا أنت ، فقيل : يا إبراهيم شيعتهم شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال إبراهيم : وبما تعرف شيعته؟ قال : بصلاة إحدى وخمسين ، والجهر ببسم الله الرحمان الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختم في اليمين ، فعند ذلك قال إبراهيم : اللهم اجعلني من شيعة أمير المؤمنين قال : فأخبر الله تعالى في كتابه فقال : « وإن من شيعته لابراهيم (١) ».
١٣٢ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن القاسم ، عن عبيد بن مسلم ، عن جعفر بن عبدالله المحمدي ، عن الحسن بن إسماعيل الافطس ، عن أبي موسى المشرقاني ، قال : كنت عنده وحضره قوم من الكوفيين ، فسألوه عن قول الله عزوجل : « لئن أشركت ليحبطن عملك (٢) » فقال : ليس حيث تذهبون ، إن الله عزوجل حيث أوصى إلى نبيه صلىاللهعليهوآله أن يقيم عليا للناس علما اندس إليه معاذ بن جبل فقال. أشرك في ولايته الاول والثاني حتى يسكن الناس إلى قوله ويصدقوك ، فلما أنزل الله عزوجل : « يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك (٣) » شكا رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى جبرئيل فقال : إن الناس يكذبوني ولا يقبلون مني ، فأنزل الله تعالى : « لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين » ففي هذا نزلت هذه الآية ، ولم يكن الله ليبعث رسولا إلى العالم وهو صاحب الشفاعة في العصاة يخاف أن يشرك بربه ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أوثق عند الله من أن يقول : لئن أشركت بي! وهو جاء بإبطال ورفض الاصنام وما عبد مع الله ، وإنما عنى الشرك من الرجال في الولاية ، فهذا معناه (٤).
بيان : اندس أي بعث إليه دسيسا وجاسوسا ليستعلم الحال ويخبرهم ، قال الفيروز آبادي : الدس : الاخفاء ، والدسيس : من تدسه ليأتيك بالاخبار (٥).
____________________
(١) الكنز مخطوط. اوردها في البرهان ٤ : ٢٠.
(٢) الزمر : ٦٥.
(٣) سورة المائدة : ٦٧.
(٤) الكنز مخطوط ، اوردها في البرهان. : ٨٣ إلى قوله « ولتكونن من الحاسرين »
(٥) القاموس المحيط ٢ : ٢١٥.
![بحار الأنوار [ ج ٣٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F956_behar-alanwar-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

