مبسوط الاطراف واسع الاكناف يكون عمدة للدراسين وطالبي الحق اليقين ثم لا يخفى ان ذلك مما لا يتنافى مع أصل القرآن بل لا يعد ضرباً من التحريف ولا فيه شيء من وجوه التوهين والتسخيف لقداسته ولا يفتخ على الشيعة الامامية اذا عملت به لبقية المذاهب سهام النقض والابرام والتعنيف فلكل طائفة من المسلمين كافة اليوم كما كان في سابق أيامهم وعنودهم الغابرة قراءة وتلاوة خاصة رجحوها على ما سواها وانتخبوها من جملة ما عداها سواء كانت من السبعة أو من كمال العشرة او ما زاد على ذلك كما يقف عليه المتتبع ولم يعد ذلك عزوفاً عن الحق او ترجيحاً للباطل او نقضاً لاصل القرآن مع ثبات أصله وتواتر متن سوره وآياته أو قدحاً لتلاوته وترتيله.
واما الوقوف والمحسنات اللفظية الاخرى ففيها مسامحات جمة فلا مشاحة فيها اذ هي أمور اصطلاحية يصح فيها التعدد والاختلاف وتزداد همية ما نبهنا عليه اذا اسهمت اطروحته في تأصيل كتاب الله المقدس ونفى ما قد يتطرق اليه من التحريف والتأويلات الفاسدة والمذاهب الباطلة وللمزيد من التوسع ينبغي مراجعة كتابنا الكبير كنز القراء في تحقيق اصول الاقراء وفقنا اله لاتمامه والفوز بسعادة اختتامه.
ومما يؤيد ما قدمناه لك ايضاً ما رواه العلامة المجلسي (ره) في البحر في مواضع منعددة.
فمنه ما رواه من اسحباب كتابه المصحف واستنساخه وتكثيره للانتفاع به عن الامام الصادق عليهالسلام قال ك ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته ولد صال يستغفر له ومصحف يقرأ منه .. الخ (١)
ومنه ما رواه في شأن ضبطه ومراعاة نظمه وأصول الاملاء في تدوينه بقوله
__________________
(١) البحار ج ٨٩ ص ٣٤.
