|
سطا فما أخطأ الأكباد والمهجا |
خطب أحال صباح العاملين دجى |
|
|
رزء به ثلم الاسلام وانطمست |
أعلامه وبه باب الهدى رتجا |
إلى أن يقول :
|
محمد الحسن الحبر الّذي سمكت |
له مفاخره فوق السما درجا |
|
|
قد كنت في وجه هذا الدهر غرته |
حتى مضيت فأمسى كالحا سمجا (١) |
٤ ـ وقصيدة ذكرها المرحوم السيد محسن الأمين عن مجموعة شعرية ضمت ما رثي به الامام المجدد الشيرازي ، ولم يسم قائلها (٢) ذكر منها أبياتاً يقول :
|
مصابك طبق الدنيا مصابا |
ورزؤك هون النوب الصعابا |
|
|
اذا وردوا نداك رأوك بحرا |
ولو وردوا سواه رأوا سرابا |
|
|
ملأت بذكرك الآفاق حمداً |
ونحن اليوم نملؤها انتحابا |
|
|
بسامراء غبت وليس بدعاً |
ففيها قبلك المهدي غابا (٣) |
|
|
أبو المهدي عنك اليوم نابا |
عن المهدي نبت لنا ، وهذا (٤) |
ويمر علينا قرابة قرن ، وذكرىٰ هذه الشخصية العلمية الكبيرة حية شامخة ، لم تطوها الأيام ، ولا أخفاها زمن ، لأن العالم الرباني لم يمت ، ولا يخمد ذكره ، ما دامت آثاره تلهج بذكره ، وتاريخ عهده يعج بما يخلد ، وهكذا حياة العظماء عظة ومدرسة يقتدى بها ، ويستفاد من عطائها ، انها الشلال الهادر بكل مكرمة ، يعبر السنين ولا يشيخ ،
___________________________
(١) السيد الأمين ـ المصدر السابق : ٥ / ٣٠٨ .
(٢) السيد الأمين ـ المصدر المتقدم : ٥ / ٣٠٩ ـ ٣١٠ .
(٣) في هذا الشطر الأخير اشارة الى غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه ، فالمعروف أنه غيّب في سامراء .
(٤) يقصد بأبي المهدي ، المرحوم آية الله الشيخ محمد طه نجف المتوفى عام ١٣٢٣ هـ وهو من المراجع ومن مشاهير عصره ، والظاهر أن القصيدة تليتِ في الفاتحة التي أقامها للمرحوم السيد الشيرازي .
