كان؟! إنه أراد إسلام عمه ولم يرده الله فلم يسلم!.
٥٤ ـ قال (١) : وقد روي معنى هذا الخبر بغير هذا اللفظ ، وهو قوله : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أراد أن يذكره للأمر في مرضه فصددته عنه (٢) خوفا من الفتنة وانتشار (٣) أمر الإسلام ، فعلم رسول الله صلىاللهعليهوآله ما في نفسي وأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم.
أقول : قد سبق وسيأتي في أخبار فدك وغيرها ما يؤيد ذلك.
توضيح :
قوله عليهالسلام : وضعوا إنائي ... الظاهر : أكفئوا كما مر ، وعلى تقديره لعل المعنى وضعوا عندهم للأكل أو ضيعوه وحقروه ، والأصوب : أصغوا ـ كما في بعض النسخ ـ .. أي أمالوه (٤) لينصب ما فيه ، وهذا مثل شائع.
قال الجوهري : أصغيت إلى فلان : إذا ملت بسمعك نحوه ، وأصغيت الإناء : أملته ، يقال : فلان مصغى إناؤه : إذا نقص حقه (٥).
وقال في النهاية : الوطب : الزق الذي يكون (٦) فيه السمن واللبن .. ومنه الحديث (٧) والأوطاب تمخض ليخرج (٨) زبدها (٩).
__________________
(١) أي ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ١٢ ـ ٧٩.
(٢) لا توجد : عنه ، في (س).
(٣) في ( ك ) : انتثار ، وورد في حاشيتها ما يلي : نثرته نثرا ـ من باب قتل وضرب ـ رميت به متفرقا فانتثر.مصباح.
انظر : المصباح المنير ٢ ـ ٢٩٥.
(٤) كما في مجمع البحرين ١ ـ ٢٦٣ ، والمصباح المنير ١ ـ ٤٦٦ ، وغيرها.
(٥) الصحاح ٦ ـ ٢٤٠١.
(٦) لا توجد : يكون ، في (س).
(٧) في المصدر : حديث أم زرع.
(٨) لا توجد في (س) : ليخرج.
(٩) النهاية ٥ ـ ٢٠٣ ، ومثله في لسان العرب ١ ـ ٧٩٨.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

