قال له عمر : أنت صاحب رسول الله (ص) في المواطن كلها شدتها ورخائها فامدد أنت يدك. فقال علي عليهالسلام : إذا احتججت لاستحقاقه الأمر بصحبته إياه في المواطن .. فهلا سلمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك ، وقد زاد عليه بالقرابة؟!.
وأما النظم : فموجه إلى أبي بكر ، لأنه (١) حاج الأنصار في السقيفة فقال : نحن عترة رسول الله (ص) وبيضته التي تفقأت (٢) عنه ، فلما بويع احتج على الناس بالبيعة ، وأنها صدرت عن أهل الحل والعقد ، فقال علي عليهالسلام : أما احتجاجك على الأنصار بأنك من بيضة رسول الله صلىاللهعليهوآله ومن قومه فغيرك أقرب نسبا منك إليه ، وأما احتجاجك بالاختيار ورضى الجماعة (٣) ، فقد كان قوم من أجلة (٤) الصحابة غائبين لم يحضروا العقد ، فكيف ثبت (٥)؟! ..
٢٤ ـ نهج (٦) : قال عليهالسلام : فو الله ما زلت مدفوعا عن حقي : مستأثرا علي ، منذ قبض رسول الله (٧) صلىاللهعليهوآله إلى يوم (٨) الناس هذا.
٢٥ ـ نهج (٩) : من كلامه عليهالسلام : فنظرت فإذا ليس معين إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن الموت ، وأغضيت على القذى ، وشربت على الشجا ، وصبرت على أخذ الكظم وعلى (١٠) أمر من طعم العلقم.
__________________
(١) في المصدر : لأن أبا بكر ..
(٢) يقال : تفقأت السحابة عن مائها : تشققت ، قاله في الصحاح ١ ـ ٦٣.
(٣) في المصدر و ( ك ) : الجماعة بك.
(٤) في المصدر : من جملة ، بدلا من : من أجلة.
(٥) في شرح النهج : يثبت.
(٦) نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ١ ـ ٤١ ، صبحي صالح : ٥٣ ، خطبة ٦ ، باختلاف يسير.
(٧) في المصدر : قبض الله نبيه.
(٨) في النهج : حتى يوم.
(٩) نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ١ ـ ٦٦ ، صبحي صالح : ٦٨ ، خطبة ٢٦.
(١٠) لا توجد : وعلى ، في (س).
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

