أولى به من غيري ، وقالوا : ألا إن في الحق أن نأخذه (١) وفي الحق أن نمنعه (٢) ، فاصبر مغموما أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي ، فضننت بهم عن المنية ، فأغضيت (٣) على القذى ، وجرعت ريقي على الشجا ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم ، وألم للقلب من حز الشفار.
بيان :
قال الجوهري : كفأت الإناء : كببته وقلبته ، فهو مكفوء. وزعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة (٤) ، ويروى : كفوا ـ بدون الهمزة ـ وهو أفصح.
وقال الجوهري : رفدته أرفده رفدا : .. إذا أعنته .. ، والإرفاد ... الإعانة (٥).
وقال : الذب : الدفع والمنع (٦).
وقال : ضننت بالشيء .. : بخلت به ... وقال الفراء : ضننت ـ بالفتح ـ .. لغة فيه (٧).
والإغضاء : أدناء الجفون (٨) ، والقذى في العين : ما يسقط فيها فيؤذيها (٩).
والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره (١٠).
__________________
(١) في ( ك ) : تأخذه.
(٢) في ( ك ) : تمنعه.
(٣) في ( ك ) نسخة بدل : وأغضيت.
(٤) الصحاح ١ ـ ٦٨ ، ومثله في تاج العروس ١ ـ ١٠٨.
(٥) الصحاح ٢ ـ ٤٧٥ ، ومثله في تاج العروس ٢ ـ ٣٥٥ ، وغيرهما.
(٦) الصحاح ١ ـ ١٢٦ ، ومثله في تاج العروس ١ ـ ٢٤٩.
(٧) الصحاح ٦ ـ ٢١٥٩ ، ومثله في تاج العروس ٩ ـ ٢٦٦ ، وغيرهما.
(٨) كما في مجمع البحرين ١ ـ ٣١٨ ، والقاموس ٤ ـ ٣٧٠ ، وغيرهما.
(٩) نص عليه في مجمع البحرين ١ ـ ٢٤٣ ، وفي القاموس ٤ ـ ٣٧٦ قالا : القذى : ما يقع في العين.
(١٠) ذكره في مجمع البحرين ١ ـ ٢٤٣ ، وفي القاموس ٤ ـ ٣٤٧ ، وغيرهما.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

